أطلق الاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا تحذيرا بشأن أزمة غير مسبوقة تضرب قطاع الطيران العالمي بسبب اختناقات صيانة وإصلاح وعمرة محركات الطائرات الحديثة ذات البدن الضيق ما قد يؤدي إلى شلل تشغيلي وخسائر للناقلات الجوية.
وتشير دراسة فنية حديثة لقطاع الطيران إلى أن مشكلات المتانة العضوية للمحركات ونقص قطع الغيار الحاد في الأسواق ومحدودية المحركات البديلة باتت تعرقل رحلات الطيران حول العالم بشكل مباشر.
وذكرت إياتا بالاسم أن أزمة المحركات تشمل بشكل أبرز محركات لايب LEAP ومحركات GTF التابعة لشركتي سي إف م وبرات آند ويتني.
وقف طائرات عن العمل وامتداد الطلب على الصيانة
وبحسب الدراسة بلغت ذروة الأزمة بتوقف 648 طائرة حول العالم عن العمل تماما لفترات طويلة وهو ما يعادل 28% من إجمالي الأسطول العالمي المشغل لهذه المحركات نتيجة انتظار دورها في ورش الصيانة أو غياب قطع الغيار.
وأفادت الدراسة بأن شركات طيران اضطرت إلى تمديد استئجار طائرات قديمة لتغطية العجز.
كما تتوقع إياتا ارتفاعا كبيرا في حجم الطلب على الصيانة بالتزامن مع الطفرة المرتقبة في تسليمات الطائرات إذ تشير التقديرات إلى قفزة زيارات ورش الصيانة السنوية لمحركات LEAP من 800 زيارة حاليا إلى أكثر من 5,000 زيارة سنويا بحلول عام 2040.
وتتوقع إياتا أيضا أن تتضاعف صيانة محركات GTF لتتجاوز 2,000 عمرة سنويا.
ويلي والش يوضح ملامح خطة الإنقاذ
وقال ويلي والش المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي إن الاختناقات الحالية تعطل الطيران وتستنزف الناقلات وإن استمرار الوضع دون حلول ثورية سيجعل الأزمة أسوأ مشيرا إلى أن ضخ الاستثمارات لزيادة سعة ورش الصيانة وحدها لن يكفي.
وأضاف والش أن المطلوب يشمل إلزام المصنعين بإتاحة قطع الغيار بعدالة مع فتح الباب لخيارات إصلاح معتمدة ومنافسة حقيقية لخدمات ما بعد البيع.
ولمواجهة الأزمة وضعت إياتا روشتة إنقاذ عاجلة تقوم على أربع ركائز تشمل تسريع إنتاج قطع الغيار واعتماد الأجزاء المستعملة الصالحة وإزالة القيود الاحتكارية أمام مراكز الصيانة المستقلة وتثبيت أسعار قطع الغيار في عقود الشراء طويلة الأجل وإلزام الشركات المصنعة بتطبيق مبادئ الشفافية وحرية الاختيار للعملاء.

