تواصل واقعة ضبط مادة التارترازين داخل محال بيع التسالي إثارة الاهتمام، بعد رصد استخدامها في تلوين بعض المنتجات الغذائية بالمخالفة للاشتراطات المنظمة للمواد المضافة.

وتعيد هذه الواقعة فتح النقاش حول طبيعة التارترازين ولماذا تُستخدم في الصناعات الغذائية، إضافة إلى مدى تأثيرها المحتمل على الصحة خاصة مع انتشارها في منتجات يكثر إقبال الأطفال والشباب عليها.

مادة التارترازين

ما هي مادة التارترازين

التارترازين المعروفة أيضا باسم FD&C Yellow No.5 أو E102 هي ملون صناعي أصفر تستخدمه الصناعات الغذائية لإضفاء لون جذاب على منتجات متعددة مثل الأغذية المصنعة والمشروبات والحلوى والوجبات الخفيفة.

وتُصنع هذه المادة كيميائيا من مشتقات قطران الفحم، وتُعد بديلا منخفض التكلفة للألوان الطبيعية مثل الكركم والبيتا كاروتين، وهو ما ساهم في انتشار استخدامها.

خطوره مادة التارترازين بالتسالي

أبرز المنتجات التي قد تحتوي عليها

تدخل التارترازين في تصنيع عدد كبير من المنتجات ومنها رقائق البطاطس والمقرمشات والتسالي والعصائر الصناعية والمشروبات البودرة وبعض أنواع الصلصات والتوابل الجاهزة والحلوى والجيلاتين والمخبوزات الملونة.

كما قد تستخدم في بعض الأدوية ومستحضرات التجميل وأغذية الحيوانات الأليفة، وقد تظهر كذلك في بعض أعلاف الدواجن للمساعدة في إكساب صفار البيض لونا أكثر اصفرارا.

وعلى الرغم من أن جهات رقابية تسمح باستخدامها ضمن الحدود والجرعات المقررة، فإنها لا تزال محل نقاش علمي بسبب دراسات أشارت إلى احتمالية ارتباط الإفراط في استهلاكها ببعض المشكلات الصحية خاصة لدى الأطفال والأشخاص الذين لديهم حساسية أو ربو.

أعراض ومخاطر محتملة ذكرتها تقارير صحية

تشير بعض الدراسات والتقارير الصحية إلى أن التارترازين قد ترتبط لدى بعض الأشخاص بنوبات الحساسية والربو، إضافة إلى الطفح الجلدي والإكزيما.

وتتضمن القائمة أيضا الصداع والدوخة واضطرابات النوم والأرق وفرط النشاط وتشتت الانتباه لدى بعض الأطفال، فضلا عن القلق والتوتر وتقلبات المزاج وخفقان القلب وتهيج الأنف والجهاز التنفسي.

وتوضح المادة أن بعض النتائج المتعلقة بارتباطها بأمراض أكثر خطورة ما زالت قيد الدراسة ولم تحسمها الأبحاث العلمية بشكل نهائي.

مادة التارترازين

لماذا تلجأ المصانع لاستخدامها وكيف يمكن تقليل التعرض لها

يرتبط انتشار استخدام التارترازين بانخفاض تكلفتها مقارنة بالملونات الطبيعية وبقدرتها على منح المنتجات لونا أصفر زاهيا يزيد من جاذبيتها خصوصا في المنتجات الموجهة للأطفال.

وللحد من استهلاك الملونات الصناعية يوصي خبراء التغذية بقراءة المكونات المدونة على عبوات المنتجات قبل شرائها وتقليل تناول التسالي والمشروبات والأطعمة المصنعة والاعتماد على الأغذية الطبيعية والوجبات الطازجة قدر الإمكان، مع تجنب الإفراط في المنتجات التي تحتوي إضافات صناعية خاصة للأطفال ومرضى الحساسية.

كما يؤكد خبراء سلامة الغذاء أن الخطر لا يرتبط بوجود التارترازين في حد ذاته وإنما باستخدامه خارج الحدود المسموح بها أو إضافته إلى منتجات غير مصرح باستخدامه فيها، وهو ما يستدعي استمرار الرقابة على الأسواق لضمان سلامة المنتجات الغذائية وحماية صحة المستهلكين.

مادة التارترازين