كشف تقرير صادر عن مركز أبحاث الأوبئة الناجمة عن الكوارث CRED بعنوان حصيلة الكوارث في عام 2025 بالأرقام أن 358 كارثة حول العالم خلال 2025 أسفرت عن وفاة أكثر من 16 ألف شخص.

وأظهرت قاعدة بيانات أحداث الطوارئ EM-DAT التابعة للمركز أن هذه الكوارث أثرت على أكثر من 110 ملايين شخص وبلغت الخسائر الاقتصادية نحو 169.7 مليار دولار.

وبحسب التقرير فإن آسيا سجلت أعلى نصيب من الخسائر البشرية نتيجة الزلازل الكبرى في ميانمار وأفغانستان حيث تسبب زلزال بقوة 7.7 درجات في ميانمار في وفاة ما لا يقل عن 3820 شخصا وخسائر اقتصادية بلغت 11 مليار دولار بينما أدى زلزال في أفغانستان إلى وفاة نحو 2200 شخص.

وأشار التقرير إلى أن العواصف المدارية والفيضانات رفعت حجم الخسائر خاصة في آسيا إذ أدت أعاصير متعددة في إندونيسيا وتايلاند وسريلانكا إلى مئات الوفيات وملايين المتضررين كما ساهمت الأمطار الغزيرة الممتدة في تايلاند في حدوث فيضانات واسعة أوقعت مئات الضحايا وأثرت على نحو 4 ملايين شخص مع خسائر اقتصادية كبيرة.

وفي الأمريكيتين تناول التقرير تأثير إعصار قوي ضرب عدة دول في البحر الكاريبي مؤثرا على ملايين الأشخاص كما شهدت الولايات المتحدة موجات من الطقس العنيف والأعاصير خلال ربيع 2025 أدت إلى خسائر اقتصادية ضخمة تجاوزت عدة مليارات من الدولارات ومن بينها واحدة من أكثر موجات الأعاصير تكلفة في التاريخ الحديث.

وعلى مستوى القارة الأفريقية لفت التقرير إلى أن الفيضانات في نيجيريا كانت من بين أكثر الأحداث دموية حيث تسببت في وفاة أكثر من 1100 شخص بسبب انهيار البنية التحتية كما شهد السودان انهيارا أرضيا كارثيا أدى إلى مئات الضحايا.

كما أكد التقرير أن الجفاف طويل الأمد شكل تحديا إنسانيا بارزا لا سيما في سوريا والصومال إذ احتاج أكثر من 16 مليون شخص في سوريا إلى المساعدة بينما واجه ملايين آخرون مستويات حادة من انعدام الغذاء مع تقديرات بآلاف الوفيات غير المباشرة المرتبطة بالجفاف وسوء التغذية.

وأوضح التقرير أن الفيضانات والعواصف جاءت الأكثر تأثيرا من حيث عدد المتضررين إذ شكلت النسبة الأكبر من إجمالي 110 ملايين شخص متأثر فيما ساهم الجفاف كذلك بشكل كبير في ارتفاع أعداد المحتاجين للمساعدة.

وفي جانب الخسائر الاقتصادية أوضح التقرير أن التركيز الأكبر كان في الأمريكيتين حيث استحوذت على أكثر من 65% من إجمالي الخسائر العالمية مدفوعة بخسائر ضخمة في الولايات المتحدة بسبب حرائق الغابات والعواصف بينما جاءت آسيا ثانيا بنحو 31.6% من الخسائر.

وأفاد التقرير بأن حرائق الغابات في الولايات المتحدة كانت من بين أكثر الكوارث تكلفة عالميا إذ تجاوزت خسائرها 50 مليار دولار كما ساهمت الفيضانات في الصين والعواصف في البحر الكاريبي في تسجيل خسائر إضافية كبيرة.

وختم التقرير بأن عام 2025 لم يشهد كوارث استثنائية ضخمة لكن تراكم عدة كوارث متوسطة الحجم أدى إلى خسائر إجمالية مماثلة للأعوام السابقة مشيرا إلى تحول طبيعة المخاطر نحو تعدد الكوارث بدل تركيزها في كارثة واحدة كبيرة مع التأكيد على الحاجة لتعزيز الجاهزية المؤسسية وتحسين أنظمة الإنذار المبكر وتقليل التعرض للمخاطر خصوصا في المناطق الأكثر هشاشة.