شارك الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في حوار سياسات رفيع المستوى لتعزيز إجراءات الصحة العامة المتعلقة بالتعاطي والإدمان ضمن المبادرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية بالقاهرة.
جاءت المشاركة في إطار دعم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لتنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان التي أطلقت تحت رعاية فخامة السيد رئيس جمهورية مصر العربية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتورة حنان بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط وكريستينا ألبرتين الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والدكتور نعمة عبد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر والدكتور أيمن عباس رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وبمشاركة الدكتور فلاديمير بوزنياك استشاري تعاطى مواد الإدمان بمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط والأستاذ على ياسين مسؤول مساعد لمكافحة المخدرات ومنع الجريمة بفيينا والأستاذ مدحت وهبة المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى.
وتستهدف الفعالية صياغة رؤية وطنية موحدة لتعزيز إجراءات الصحة العامة لمواجهة تحديات التعاطي والإدمان في مصر مع وضع أولويات خطة عمل وطنية مرنة ومستدامة مبنية على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة وعلاج الإدمان والمبادرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط لتسريع إجراءات الصحة العامة بشأن تعاطي المواد المخدرة.
كما تهدف إلى دعم جسور التعاون بين القطاعات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات الدولية لتوسيع إتاحة خدمات الوقاية والعلاج والحد من الضرر وإعادة التأهيل للمصابين باضطرابات تعاطي المواد المخدرة في مصر إضافة إلى مراجعة وتحديث السياسات والنظم والتشريعات ذات الصلة بما يتماشى مع المعايير الدولية للصحة العامة بوصفها قضية صحة عامة.
واستعرض الدكتور عمرو عثمان محاور الخطة الوطنية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان التي يجري تنفيذها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية من منظور متكامل وتتضمن الوقاية الأولية والتحول من التوعية إلى الوقاية داخل المؤسسات التعليمية والشبابية وتنفيذ برامج موجهة للأسرة بعنوان الوقاية والاكتشاف المبكر وتهيئة بيئة تعليمية ورياضية تعزز قدرة النشء والشباب على رفض ثقافة تعاطي المواد المخدرة والاستعانة بالمؤسسات الدينية في تصحيح المفاهيم المغلوطة مع التركيز على التعريف بالخدمات المجانية لعلاج الإدمان لا سيما في المحافظات الأقل إقبالا على تلك الخدمات.
وتشمل الخطة الاكتشاف المبكر للتعاطي والتدخلات الوقائية وبناء القدرات وإعداد الكوادر العاملة في المجال إلى جانب إتاحة وتوفير الخدمات العلاجية والتوسع في البرامج المثبت فعاليتها بشأن تأهيل ودمج المتعافين وتمكينهم مهنيا واقتصاديا ومواجهة الوصم الاجتماعي والتمييز تجاه المتعافين وتضمين الأعمال الدرامية خطوطا معالجة لهذه القضية.
وأشار عمرو عثمان كذلك إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال خفض الطلب على المخدرات ومتابعة تنفيذ الخطة العربية التي أعدها الصندوق بالتعاون مع جامعة الدول العربية في عام 2023 وإعداد نظام حوكمة وقواعد بيانات تشمل المستفيدين من برامج الوقاية والخاضعين للكشف والسائقين المهنيين والمستفيدين من برامج العلاج والتأهيل.
وقال إن الخطة التنفيذية العربية أطلقت بالتعاون مع جامعة الدول العربية وتم إعلان الجامعة صندوق مكافحة الإدمان بيت خبرة إقليمي في هذا المجال كما تم اختيار الأمم المتحدة للصندوق كأول شريك دولي في تطبيق مبادرة CHAMPS المتخصصة في وقاية الأطفال حتى سن 18 عاما.
وعرض الدكتور عمرو عثمان جهود صندوق مكافحة الإدمان في تنفيذ الاستراتيجية القومية حيث تم تطوير رابطة المتطوعين لتضم أكثر من 35 ألف متطوع وإنشاء 10 بيوت تطوع على مستوى الجامعات المصرية لرفع الوعي بخطورة المخدرات ويتردد عليها ما يقرب من 250 ألف طالب وطالبة سنويا كما تم إعداد 10 آلاف كادر متخصص من علماء الدين والأطباء والتمريض والأخصائيين لدعم جهود الوقاية ومكافحة المخدرات وإدراج محتوى علمي وقائي بالتعاون مع المجلس الأعلى للجامعات ضمن مادة القضايا المجتمعية.
كما تم إعداد أول برنامج ليسانس متخصص في علم نفس الإدمان والأساليب العلاجية بجامعة بنها بدءا من العام الجامعي 2025/2026 واستمرار تنفيذ دبلوم مهني متخصص لخفض الطلب على المخدرات بالتعاون مع كلية الآداب بجامعة القاهرة بتركيبة منهجية تشمل 60% مواد نظرية و40% تدريب عملي لإتاحة الجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
وذكر أن الصندوق نفذ برامج وقاية من المخدرات داخل أكثر من 15 ألف مدرسة و26 جامعة حكومية و1000 معهد أزهري منذ إطلاق الاستراتيجية وأطلق مبادرة أندية الوقاية للتوعية في الأندية ومراكز الشباب باستهداف أكثر من 2200 مركز شباب على مستوى محافظات الجمهورية وبناء قدرات أكثر من 4000 قيادة تطوعية لتنفيذ برامج الوقاية باستخدام المحتويات المرئية.
وأوضح أيضا تنفيذ مبادرة قرية بلا إدمان وفي إطار المشروع القومي لتطوير الريف المصري نفذ الصندوق 2467 نشاطا داخل 917 قرية ضمن قرى المبادرة الرئاسية حياة كريمة والمشاركة في 3 معسكرات تضم 600 متطوع والمشاركة في 50 قافلة توعوية.
وتنفيذا لتكليفات فخامة السيد رئيس الجمهورية وفي إطار رؤية الدولة للارتقاء بالخصائص السكانية وتحقيق التنمية الاجتماعية بالمناطق المطورة بديلة العشوائيات الأسمرات والمحروسة وحدائق أكتوبر والخيالة وأهالينا روضة السودان روضة السيدة معا مثلث ماسبيرو بشاير الخير بمحافظة الإسكندرية وحي الضواحي بمحافظة بورسعيد تم إنشاء عيادات داخل هذه المناطق واستفاد منها ما يقرب من 20 ألف متردد كما جرى تنفيذ زيارات منزلية متكررة للتوعية عبر 250 كادرا متطوعا وتنفذ 25 لوحة إعلانات طرق للتعريف بخدمات علاج الإدمان المجانية وتنظيم 15 مهرجانا للأسرة والأطفال لرفع الوعي بخطورة التدخين والإدمان.
كما أطلقت حملات إعلامية تحت شعار أنت أقوى من المخدرات بمشاركة تطوعية من النجم العالمي محمد صلاح ساهمت في زيادة الطلب على العلاج بمقدار 4 أضعاف إضافة إلى حملات توعية باستخدام نظارات الواقع الافتراضي VR للتوعية بمخاطر التعاطي.
وفي جانب الكشف والعلاج ذكر أن الصندوق كشف على 20 ألف سائق حافلة مدرسية منذ إطلاق الخطة الوطنية بجميع المحافظات بالتعاون مع وزارات الداخلية والصحة والتربية والتعليم وأن نسبة الحالات الإيجابية بلغت 0.6% مقارنة بـ12% عام 2017 كما وفر خدمات علاجية لما يقرب من 130 ألف متردد سنويا مجانا وفي سرية تامة وفق المعايير الدولية عبر 35 مركزا علاجيا تابعا للصندوق والجهات الشريكة فضلا عن الخط الساخن رقم 16023 على مستوى 20 محافظة حتى الآن مع افتتاح أقسام للحجز الإلزامي لمرضى الإدمان بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية.

