أكد النائب اللواء إبراهيم المصري وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب أن ثورة 30 يونيو كانت ضرورية ولولاها لكانت هوية مصر قد انتزعت موضحا أن الاستعمار لم يستطع تغيير هوية البلاد وأن الجماعة الإرهابية كانت تسعى لتمرير مشروع يهدف لتغيير الهوية المصرية.
وقال المصري في حوار لوكالة أنباء الشرق الأوسط بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو إن الثورة نجحت في استعادة الهوية الوطنية كما ساهمت في تخليص مصر والمنطقة من مشروع اختطاف الدولة باسم الدين الذي كانت جماعة الإخوان الإرهابية تروج له ليس في مصر فقط بل في المنطقة العربية بأسرها.
وأضاف أن ثورة 30 يونيو تمثل منعطفا تاريخيا في سجل الدولة المصرية الحديثة لأنها كشفت عن معدن الشعب المصري الأصيل ورفضت محاولات اختطاف الدولة مشيرا إلى أن الثورة ستظل عنوانا للإرادة المصرية القوية وأن مصر ستواصل التمسك بهويتها رغم التحديات والصعاب.
وأشار إلى أنه يكاد يجزم بأنه لا توجد دولة تعرضت لتهديدات وخيانات كما تعرضت له مصر قبل ثورة 30 يونيو وتحديدا عام 2012 خلال حكم الجماعة الإرهابية لافتا إلى أن البلاد رغم تلك الظروف ظلت صامدة بنسيجها الواحد وخرجت بمنظومة اقتصادية وأمنية ودفاعية على أعلى مستوى.
وأوضح وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي أن الشعب المصري استطاع تحويل مسار الدولة من مرحلة كانت لا تعرف مصيرها إلى دولة لديها درع وسيف ومسار تنمية غير مسبوق مؤثرا ذلك على المنطقة بعد سقوط مشروع الجماعة الإرهابية معتبرا أن ثورة الشعب في 30 يونيو أنقذت المنطقة والعالم من براثين الإرهاب والإرهابيين.
وبخصوص ما بعد 30 يونيو قال إبراهيم المصري إن الثورة مثلت علامة فارقة بالنسبة له على مصر والمنطقة موضحا أن الأمن الذي تعيشه مصر اليوم كان من أبرز ثمارها كذلك لفت إلى أن الرئيس الأمريكي أشاد بالأمن والأمان في مصر وأن اللاجئين يتجهون إلى مصر معتبرا أنها الدولة الوحيدة التي لم يهاجر شعبها عبر العصور.
وتحدث المصري عن الجانب الأمني مؤكدا أن وزارة الداخلية تقدم مجهودات كبيرة وقدمت شهداء منذ 30 يونيو حتى هذه اللحظة مشيرا إلى أن التطور يبدأ من اختيار الطالب في كلية الشرطة والمناهج المرتبطة بحقوق الإنسان وأنه داخل كل قسم يوجد ضابط مسؤول عن حقوق الإنسان كما أشار إلى استخدام التكنولوجيا ضمن منظومة الوزارة.
وأضاف أن المواطن أصبح شريكا للشرطة في البلاغات قائلا إن أي مواطن يمكنه رفع بلاغ عبر صفحة وزارة الداخلية فتتحرك الشرطة فوريا مثلما تتحرك فرق الطوارئ وأكد أهمية وجود مواطن إيجابي يبلغ عن سلوك سلبي حتى ما يتعلق بتعذيب الحيوانات وأن الوزارة تتخذ إجراءات حيال ذلك.
ووجه التحية لكل من شارك وساهم في 30 يونيو وعلى رأسهم الشعب المصري معتبرا أن المحصلة الأهم هي الأمن والأمان إضافة إلى الخطوات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها الدولة كما أعرب عن تقديره ورهانه على شعب مصر في مواجهة التحديات الإقليمية والخارجية والداخلية.
كما وجه رسالة للشعب المصري وخاصة الشباب في ذكرى 30 يونيو قائلا إن البلاد ليست في أفضل أحوالها لكنها ليست دولة منهارة وأنها مرت بأزمات وتأثرت بالحروب إلا أن صمود الشعب نابع من وعيه بأن الوطن مستهدف وأنه يلزم أن يبقى الجميع خلف قيادته السياسية التي لم تفرط في مصر وحررت سيناء من الإرهاب وتواصل بناء وتدشين المشروعات القومية العملاقة.

