هيئة الدواء المصرية أعلنت تسجيل وتداول أول مثيل محلي لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي (SMA)، ضمن جهود توطين صناعة أدوية الأمراض النادرة وتعزيز الأمن الدوائي.

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية في افتتاح فعاليات منتدى مرسال للأمراض النادرة 2026، بحضور الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والسفيرة الدكتورة نبيلة مكرم رئيس الأمانة الفنية والمدير التنفيذي للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، والدكتور حازم خميس مستشار وزير التضامن الاجتماعي للشئون الصحية ورئيس اللجنة العلمية بهيئة التأمين الصحى الشامل، والسيدة هبة راشد رئيس مجلس أمناء مؤسسة مرسال.

وأكد الغمراوي أن ملف الأمراض النادرة يحظى باهتمام كبير من الدولة المصرية في إطار رؤية القيادة السياسية لبناء منظومة صحية متكاملة تضمن توفير الرعاية الصحية والعلاج للفئات الأكثر احتياجا، مشيرا إلى أن توطين صناعة أدوية الأمراض النادرة يعد أحد المحاور الاستراتيجية لتحقيق الأمن الدوائي وضمان استدامة إتاحة العلاج للمرضى.

الأمراض النادرة مطلب صحي وتنموي

وأوضح رئيس هيئة الدواء المصرية أن الأمراض النادرة لم تعد تحديا طبيا فقط بل أصبحت مطلبا صحيا وتنمويا تتكامل فيه جهود الشركاء، لافتا إلى أن الإحصائيات العالمية تشير إلى وجود أكثر من 7000 مرض نادر يؤثر على ما يزيد عن 300 مليون شخص حول العالم.

وأشار الغمراوي إلى أن الدولة أطلقت المبادرة الرئاسية لرعاية مرضى الأمراض النادرة، والتي تشمل برنامجا وطنيا مستداما لفحص 19 مرضا وراثيا وجينيا، مؤكدا مشاركة هيئة الدواء المصرية في إعداد وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمراض النادرة (2026–2030).

وتستند الاستراتيجية بحسب بيان الهيئة إلى إنشاء السجل القومي للأمراض النادرة وتفعيل صندوق الأمراض النادرة والربط مع المشروع القومي للجينوم المصري، بما يدعم اتخاذ القرار ويحسن جودة الرعاية الصحية ويضمن التمويل المستدام للعلاجات المتخصصة.

كما تطرق الدكتور علي الغمراوي إلى جانب الإتاحة الدوائية، موضحا أنه يتداول حاليا في السوق المصري 31 مادة فعالة مخصصة لعلاج الأمراض النادرة بإجمالي 32 مستحضرا مسجلا تابعًا لـ17 شركة، إضافة إلى 20 مستحضرا غير مسجل يتم استيراده لتلبية الاحتياجات العلاجية العاجلة.

وبحسب ما ذكره رئيس هيئة الدواء المصرية فإن مبيعات مستحضرات علاج الأمراض النادرة خلال عام 2025 بلغت نحو 15 مليار جنيه بما يمثل 3.6% من إجمالي مبيعات سوق الدواء المصري، مع معدل نمو سنوي بلغ 37% مقارنة بالعام السابق ومعدل نمو مركب بلغ 58% خلال الفترة من 2020 إلى 2025.

وفيما يخص توطين الصناعة أكد الغمراوي أن تسجيل وتداول أول مثيل محلي لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي جاء ضمن خطوات متقدمة في هذا الملف، بالإضافة إلى استكمال إجراءات تسجيل ثلاثة مستحضرات أخرى يتم تصنيعها محليا لعلاج عدد من الأمراض النادرة.

وفي ختام كلمته جدد التزام هيئة الدواء المصرية بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان ومؤسسات المجتمع المدني وشركاء الصناعة الوطنية والعالمية لتقديم الدعم الفني والتنظيمي اللازم لتطوير منظومة رعاية مرضى الأمراض النادرة وتعزيز جهود توطين الصناعات الدوائية المتخصصة بما يحقق مصلحة المريض المصري ويدعم الأمن الدوائي.