منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي قيادة الدولة في يونيو 2014، شهدت مصر خلال 12 عاما من العمل المتواصل 2014 حتى 2026 توسعا في مشروعات التنمية المحلية والبيئية التي تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين وتحديث الإدارة المحلية وتعزيز اللامركزية.

وتحتل وزارة التنمية المحلية والبيئة موقعا محوريا في ترجمة التوجيهات الرئاسية إلى برامج ومشروعات على أرض الواقع، تشمل تطوير البنية التحتية والخدمات العامة ودعم مسار اللامركزية وبناء شراكات مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص وشركاء التنمية الدوليين.

ضمن هذا المسار، برزت مبادرة حياة كريمة كعنوان بارز للجمهورية الجديدة، حيث استعرضت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة تقريرا عن إنجازات المبادرة خلال الأعوام الاثني عشر الماضية.

حياة كريمة خلال المرحلة التمهيدية والمرحلة الأولى

خلال المرحلة التمهيدية تم تحسين جودة حياة المواطنين في 143 قرية موزعة على 11 محافظة، وجرى تنفيذ المرحلة خلال العام المالي 2019 حتى 2020 عبر تنفيذ 628 مشروعا من الخطة الاستثمارية، إضافة إلى أكثر من 50 ألف تدخل من تدخلات الحماية والرعاية الاجتماعية في القرى المستهدفة.

وساهمت المرحلة التمهيدية في تغطية 47 قرية بخدمات الصرف الصحي باستثمارات تجاوزت مليار جنيه، كما ارتفع معدل تغطية مياه الشرب من 86% إلى 94%، وزادت كمية المياه المنتجة من 74 ألف م³ يوميا إلى 141 ألف م³ يوميا باستثمارات بلغت 128 مليون جنيه.

وبحسب التقرير تم تنفيذ 125 مشروعا في الكهرباء والإنارة العامة باستثمارات 240 مليون جنيه، ورصف 188 كيلومترا من الطرق باستثمارات حوالي 319 مليون جنيه، وإضافة 1100 فصل تعليمي يستوعب حوالي 44 ألف تلميذ.

كما شمل التنفيذ تطويرا شاملا لـ51 وحدة صحية باستثمارات 457 مليون جنيه، وتطوير 22 مركز شباب باستثمارات 38 مليون جنيه، ورفع كفاءة 16 ألف منزل استفاد منها نحو 80 ألف مواطن، وتقديم خدمات صحية مجانية لحوالي 117 ألف مستفيد.

واشتمل التقرير كذلك على تقديم قروض ميسرة بقيمة 277 مليون جنيه، وتنفيذ برامج تدريب حرفي ساهمت في خلق 28 ألف فرصة عمل، مع توفير نحو 330 ألف فرصة عمل مؤقتة بالمشروعات الإنشائية.

أما المرحلة الأولى من المبادرة التي تضم تطوير 1477 قرية موزعة على 52 مركزا إداريا فمنذ يوليو 2021 تلعب الوزارة دورا رئيسيا في التنفيذ، ويعيش في هذه القرى نحو 18 مليون مصري.

ووفقا للعرض تم اقترب تنفيذ أكثر من 27 ألف مشروعا تشمل قطاعات البنية الأساسية مثل الصرف الصحي ومياه الشرب والكهرباء والغاز الطبيعي والاتصالات والطرق والكباري وتبطين الترع، إلى جانب مرافق الخدمات الاجتماعية مثل المدارس والمنشآت الصحية ومراكز الشباب والأسواق ونقاط الشرطة والحماية المدنية ومواقف النقل الجماعي.

برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر بشراكة مع البنك الدولي

يعد برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر أحد أهم البرامج التنموية المنفذة بتوجيهات رئاسية وبالشراكة مع البنك الدولي لتحسين جودة الحياة بمحافظات الصعيد وتعزيز التنمية المحلية المستدامة.

وخلال الفترة منذ عام 2018 وحتى تاريخه تم ضخ استثمارات إجمالية بلغت قيمتها 32 مليار جنيه لتنفيذ ما يقارب من 6000 مشروع منته في قطاعات البنية الأساسية الحيوية استفاد منها نحو 8 ملايين مواطن، وذلك ضمن محافظات سوهاج وأسيوط وقنا والمنيا.

وبحسب البيانات ارتفعت نسبة تغطية الصرف الصحي إلى أكثر من 45% في قنا وسوهاج، وزادت نسبة تغطية المياه النقية إلى 98%، كما تم تحسين شبكة الطرق بأطوال تجاوزت 800 كم.

اقتصاديا تم تطوير ثماني مناطق صناعية جديدة وإنشاء أربع مناطق صناعية قائمة بما أسفر عن خلق أكثر من 120000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما دعم البرنامج المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر تمويل 12000 مشروع ورفع معدلات الاستثمار المحلي بنسبة 20% مقارنة بعام 2018.

وشمل البرنامج إصلاحات هيكلية في نظم الإدارة المحلية تضمنت تدريب أكثر من خمسة آلاف موظف حكومي على التخطيط وإدارة الأصول وتطبيق نظم متابعة إلكترونية لرفع كفاءة تنفيذ المشروعات بما أدى إلى مضاعفة الإيرادات المحلية من الضرائب والرسوم.

وفي مؤشرات التنمية البشرية انخفضت معدلات الفقر إلى نسب منها 50.4% في سوهاج و45.6% في قنا و48.3% في أسيوط و42.7% في المنيا، كما انخفضت معدلات البطالة إلى نسبة وصلت إلى8% في المحافظات المستهدفة.

منظومة المخلفات الصلبة وتحسين البيئة خلال يوليو2014 حتى يونيو2026

شهد ملف النظافة ومنظومة المخلفات الصلبة تطورا خلال الفترة من يوليو2014 حتى يونيو2026 بتنفيذ توجهات سياسية ومتابعة رئيس مجلس الوزراء وتعاون مع عدد من الوزارات أبرزها المالية والإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع.

وجرى تنفيذ85% من مشروعات البنية التحتية المستهدفة مع التحول إلى مرحلة التشغيل الفعلي بالشراكة مع القطاع الخاص، وتم تخصيص8.5 مليار جنيه لإنشاء45 مدفنا صحيا مهندسا و84 محطة وسيطة متحركة و15 محطة ثابتة فضلا عن رفع7.1 مليون طن من التراكمات التاريخية.

كما بدأت الوزارة تعزيز شركاتها الدولية بالتعاون مع كوريا الجنوبية عبر مجمع شبرا منت لنقل تكنولوجيا معالجة المخلفات وإنتاج الطاقةRDF والغاز الحيوي، وبحسب العرض انتقلت المنظومة تدريجيا من مرحلة التخطيط إلى التشغيل الفعلي عبر شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص.

وفي محور التشغيل والشراكة مع القطاع الخاص تم ذكر البرنامج الثاني بقيمة3.2 مليار جنيه سنويا عبر توقيع عقود تشغيل شملت إبرام37 عقدا مع شركات القطاع الخاص لضمان استدامة الخدمات ونقل التكنولوجيا الحديثة وتفعيل عقود طويلة الأجل لمدة10 سنوات في القاهرة والإسكندرية مع شركات إنفيروماستر وإرتقاء ونهضة مصر.

وتتضمن العقود10 عقود للجمع والنقل في7 محافظات و27 عقدا للمعالجة والتخلص في17 محافظة.

مبادرة100 مليون شجرة وتطوير الغطاء النباتي منذ عام2022

ضمن توجيهات الرئيس بالتوسع في المساحات الخضراء وتحسين جودة البيئة ومواجهة آثار التغيرات المناخية شاركت وزارة التنمية المحلية والبيئة والمحافظات في تنفيذ مبادرة زراعة100 مليون شجرة التي بدأت منذ عام2022 على مراحل متتالية.

وبحسب البيانات تم زراعة نحو12.75 مليون شجرة على مستوى الجمهورية وتوفير9.55 مليون شجرة عبر وزارة التنمية المحلية والبيئة وزراعة3.20 مليون شجرة بالجهود الذاتية للمحافظات، حيث تضمنت المرحلة الأولى زراعة5 ملايين شجرة بمختلف المحافظات ثم مرحلة ثانية بزراعة2 مليون شجرة لاستكمال خطة التوسع بالرقعة الخضراء.

وجاءت المرحلة الثالثة بزراعة نحو452 شجرة بمحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية بينما تضمنت المرحلة الرابعة زراعة وتوريد أكثر من200 ألف شجرة بالمحافظات المختلفة والطريق الدائري حول القاهرة الكبرى وبلغ ما تم زراعته وتوريده داخل7 محافظات نحو75 ألفا و692 شجرة كما تم توريد25 ألف شجرة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي لتشجير محطات المعالجة وتوريد100 ألف شجرة لـ16 محافظة لدعم مراكز الشباب ومديريات الصحة والتعليم والمبادرات المجتمعية وتنفيذ أعمال تشجير بالطريق الدائري حول القاهرة الكبرى على الجانبين والجزر الوسطى.

تحسين نوعية الهواء وجهود مواجهة تغيرات المناخ وإصلاح إدارة الموارد الطبيعية

على مستوى تحسين نوعية الهواء ذكرت الوزارة خفض التلوث بالجسيمات الصلبة بالقاهرة الكبرى والدلتا من157 ميكروجرام لكل م³ عام2015 إلى93 ميكروجرام لكل م³ مع استهداف الوصول إلى خفض بنسبة50% بحلول عام2030.

كما أشارت البيانات إلى تجنب انبعاثات بإجمالي حوالي43580 طنا نتيجة جهود مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة السحابة السوداء مع تدشين خطة مستدامة بنظام استجابة متدرج بالتعاون مع البنك الدولي وبالتنسيق مع الجهات المعنية أعضاء اللجنة العليا لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة.

وتم الوصول إلى123 محطة لرصد نوعية الهواء المحيط على مستوى الجمهورية ضمن الشبكة القومية لرصد نوعية الهواء بما يتجاوز المستهدف ببرنامج الحكومة مع رفع كفاءة الشبكة عبر متابعة التشغيل والصيانة والمعايرة لكافة محطات الرصد والدفع بالمعمل المتنقل للاستجابة لشكاوى المواطنين بالمناطق المختلفة.

إعادة هيكلة المجلس الوطني للتغيرات المناخية واستراتيجية وطنية حتى2050

في ملف مواجهة التغيرات المناخية أوضحت الوزارة أن جهوده امتدت خلال الـ12 سنة الماضية ومنها إعادة هيكلة المجلس الوطني للتغيرات المناخية في2019 برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كافة الوزارات المعنية وممثلين عن القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمراكز البحثية وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية2050 التي تتضمن أهدافا خمسة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وبناء المرونة والتكيف وتحسين حوكمة إدارة العمل المناخي وتعزيز البنية التحتية لتمويل الأنشطة المناخية ودعم البحث العلمي ونقل التكنولوجيا وإدارة المعرفة والوعي.