طالب حسين عبدالرحمن أبوصدام الخبير الزراعي ونقيب الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي الحكومة بصرف تعويضات عاجلة لأسر ضحايا لدغات الثعابين مع اعتبار المتوفين نتيجة هذه الحوادث شهداء لقمة العيش تقديرًا لما يواجهه المزارعون من مخاطر يومية أثناء العمل في الأراضي الزراعية.

وقال أبوصدام إن حوادث لدغات الثعابين الأخيرة كان أبرزها وفاة سيدة وطفل في محافظة الشرقية بعد تعرضهما للدغات ثعابين كشفت خطورة الظاهرة وأثارت قلقًا لدى العاملين في القطاع الزراعي خصوصًا مع استمرار الموجة الحارة التي ساهمت في زيادة انتشار الزواحف السامة داخل الحقول.

وأوضح نقيب الفلاحين أن ارتفاع درجات الحرارة يدفع الثعابين إلى مغادرة أماكنها الطبيعية والبحث عن مناطق أكثر رطوبة مثل الحشائش الكثيفة وأماكن تجمع المياه داخل الأراضي الزراعية ما يزيد احتمالات تعرض المزارعين للدغات أثناء العمل.

وأضاف أن أعمال تبطين وتطهير الترع والمصارف إلى جانب تراجع أعداد الأعداء الطبيعية للثعابين مثل النمس والثعالب والقطط البرية والصقور والبوم والوشق ساهمت في انتقالها إلى داخل الحقول الزراعية.

وأشار أبوصدام إلى أن ثعبان الكوبرا المصرية يعد من أخطر الأنواع التي تهدد المزارعين بينما تمثل الأفعى ذات القرون المعروفة باسم الطريشة خطرًا أكبر في المناطق الصحراوية مؤكدًا أن سرعة الحصول على المصل الطبي تمثل العامل الحاسم في إنقاذ المصابين.

ودعا نقيب الفلاحين إلى الالتزام بإجراءات وقائية أبرزها ارتداء الأحذية الطويلة والملابس الواقية وإزالة الحشائش بصورة مستمرة وسد الفتحات والشقوق والتوسع في زراعة النباتات الطاردة للثعابين مثل نبات الشيح مع تجنب السير في المناطق الكثيفة بالحشائش دون التأكد من خلوها من الزواحف.

كما شدد على ضرورة نقل أي مصاب بلدغة ثعبان إلى أقرب مستشفى أو وحدة صحية فورًا وعدم الاعتماد على الوصفات أو الممارسات الشعبية التي قد تؤدي إلى تفاقم الحالة.

وجدد أبوصدام مطالبته للحكومة بإطلاق حملات مكثفة لمكافحة الثعابين في القرى والمناطق الزراعية وتوفير الأمصال المضادة للدغات الثعابين بجميع الوحدات الصحية الريفية وتكثيف حملات التوعية للمزارعين حول أساليب الوقاية والإسعافات الأولية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المزارعين يؤدون دورًا وطنيًا في تحقيق الأمن الغذائي وأن من يفقد حياته أثناء العمل بسبب هذه المخاطر يستحق الرعاية الكاملة لأسرته مطالبًا باعتبار ضحايا لدغات الثعابين من المزارعين شهداء لقمة العيش وصرف التعويضات اللازمة لهم بشكل عاجل.