أظهرت بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا لشهر مايو 2026 أن حركة السفر الجوي في منطقة الشرق الأوسط تأثرت بشكل عميق جراء الظروف الجيوسياسية الراهنة، حيث سجلت شركات الطيران في المنطقة انخفاضًا حادًا في إجمالي الطلب بنسبة 28.4% على أساس سنوي.
وبحسب البيانات، تراجع إجمالي السعة الاستيعابية بنسبة 23.9%، ما أدى إلى هبوط معامل الحمولة بمقدار 4.7 نقطة مئوية ليستقر عند 75.9%.
وفي جانب حركة المسافرين الدوليين، واصلت تداعيات الحرب الإيرانية الضغط على مؤشرات المنطقة السنوية، إذ انخفض الطلب الدولي لشركات الشرق الأوسط بنسبة 28.8% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وسجلت السعة الاستيعابية الدولية تراجعًا بنسبة 24.3%، بينما انخفض معامل الحمولة الدولي بمقدار 4.8 نقطة مئوية ليصل إلى 76.1%، لتصبح منطقة الشرق الأوسط هي المنطقة الوحيدة عالميًا التي تسجل تراجعًا في إشغال مقاعد الطيران الدولي خلال هذا الشهر.
ورغم المؤشرات السلبية، قال ويلي والش المدير العام لإياتا إن المشهد يتضمن بوادر قوية على مرونة وقدرة المنطقة على التعافي بسرعة، مشيرًا إلى أن الانخفاض المسجل في مايو بنسبة 28.4% يمثل تحسنًا مقارنة بتراجع أبريل الذي بلغ 46.6%.
وأضاف والش أن وتيرة التأثيرات بدأت تتقلص على أساس شهري، حيث انخفض معدل التراجع في مايو إلى النصف تقريبًا مقارنة بالشهر السابق.
وفي تقريره، حذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي من أن تحديات الحرب قد تمتد لفترة أطول لتؤثر في قطاع الطاقة والإمدادات، موضحًا أن إمدادات النفط عبر مضيق هرمز لا تزال محاطة بحالة عدم يقين.
وأشار التقرير إلى أن هذا الوضع قد يؤخر انعكاس هبوط أسعار النفط العالمية على أسعار وقود الطائرات بشكل طبيعي، ما يضع شركات الطيران أمام ضغوط تشغيلية شديدة خاصة مع محدودية هوامش الربح التي لا تتجاوز 2.0%.
وأوضح التقرير أن الشركات تجد نفسها مضطرة لاختبار مرونة السوق عبر فرض أسعار تذاكر مرتفعة بهدف تغطية التكاليف التشغيلية الصاعدة.

