توقع حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، ارتفاعًا جديدًا في أسعار البطاطس خلال الفترة المقبلة، مرجعًا ذلك إلى المرحلة الانتقالية بين العروات الزراعية، والتي أدت إلى تراجع المعروض مقابل استمرار الطلب المحلي والخارجي، مع ترجيح وصول سعر الكيلو إلى نحو 30 جنيهًا واستمرار هذه المستويات حتى بداية شهر أكتوبر المقبل.

وقال أبو صدام في تصريحات لـ"نبأ العرب" إن من يحتاجون إلى شراء البطاطس لفترات طويلة يفضل أن يلبوا احتياجاتهم قبل الزيادات المتوقعة، موضحًا أن السوق ما زال يشهد تحركات تدريجية في الأسعار، لكنها مرشحة لمزيد من الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة.

وأوضح نقيب الفلاحين أن ما يثار من التباس حول تصريحاته السابقة يعود إلى اختلاف البطاطس عن محاصيل مثل الطماطم، التي يتم جمعها على دفعات متتالية، بينما تُحصد البطاطس بالكامل خلال فترة زمنية محددة، ثم تُخزن كميات كبيرة منها داخل الثلاجات والنوالات لتغطية احتياجات السوق بين العروات.

وأضاف أن الأسواق تمر حاليًا بما يعرف بـ"الفاصل بين العروات"، بعدما انتهى إنتاج العروة السابقة بالكامل ولم تدخل العروة الجديدة مرحلة الحصاد بعد، وهو ما خفض الكميات المطروحة يوميًا وجعل السوق يعتمد بصورة أساسية على البطاطس المخزنة، التي يتم طرحها وفقًا لحجم الطلب.

وأشار أبو صدام إلى أن البطاطس ليست مجرد محصول محلي، بل تعد من أهم محاصيل الخضر التصديرية في مصر، إذ يتم تصدير ما يقرب من مليون طن سنويًا إلى العديد من الأسواق الخارجية، وهو ما يعكس جودة المنتج المصري ويؤدي في الوقت نفسه إلى استمرار وجود طلب قوي عليه.

البطاطس

وأكد أن الطلب المحلي يشهد أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة مع تغير أنماط الاستهلاك لدى المواطنين، إذ أصبحت البطاطس عنصرًا أساسيًا في كثير من الوجبات اليومية، كما تحظى بإقبال متزايد من متبعي الأنظمة الغذائية المختلفة الذين يعتمدون عليها كمصدر للطاقة والكربوهيدرات، إلى جانب استخدامها في الصناعات الغذائية والمطاعم.

وأضاف أن زيادة الإقبال على البطاطس تزامنت مع تراجع استهلاك بعض أنواع الخضراوات الأخرى نتيجة ارتفاع أسعارها أو انخفاض المعروض منها، الأمر الذي دفع شريحة كبيرة من المستهلكين إلى الاعتماد على البطاطس باعتبارها البديل الأكثر استخدامًا.

طرق تخزين البطاطس لفترات طويلة

وشدد نقيب الفلاحين على أن الارتفاع الحالي لا يرتبط بوجود أزمة في الإنتاج، وإنما يعود إلى طبيعة الدورة الزراعية للمحصول، موضحًا أن الأسعار ستبدأ في التراجع تدريجيًا بمجرد دخول إنتاج العروة الجديدة إلى الأسواق بكميات كبيرة، وهو ما يتوقع حدوثه مع بداية شهر أكتوبر المقبل بما يسهم في إعادة التوازن بين العرض والطلب.

واختتم بالتأكيد على أن البطاطس ستظل من المحاصيل الاستراتيجية المهمة في السوق المصرية سواء على مستوى الاستهلاك المحلي أو التصدير، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء الشائعات التي تثار بين الحين والآخر بشأن نقص الإنتاج، لأن السوق يخضع في النهاية لقواعد العرض والطلب وهي العامل الرئيسي في تحديد الأسعار.