استقبل قسم التربية المتحفية لذوي الاحتياجات الخاصة بمتحف جاير أندرسون مجموعة من الطلبة والطالبات من مختلف المراحل التعليمية، ضمن فعاليات الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو.

ونظمت إدارة متحف جاير أندرسون برنامجًا تفاعليًا شمل جولة داخل قاعات المتحف للتعرف على تاريخ البيتين وأهم المقتنيات الأثرية، إلى جانب ورشة رسم وتلوين عبر خلالها المشاركون عن ما شاهدوه خلال الزيارة.

ويُعرف متحف جاير أندرسون أيضًا باسم بيت الكريتلية، ويقع بميدان أحمد بن طولون في حي السيدة زينب، ويتكون من منزلين يرجع تاريخ إنشائهما إلى العصر العثماني.

وينسب المنزل الأول إلى المعلم عبد القادر الحداد الذي أنشأه عام 1631، بينما أنشأ الحاج محمد بن سالم بن جلمام الجزار المنزل الثاني عام 1540، ويعدان مثالًا للمنازل المصرية خلال العصور الإسلامية، كما يجمعان بين عناصر العمارة في العصرين المملوكي والعثماني.

واشتهر المنزلان باسم بيت الكريتلية نسبة إلى آخر أسرة أقامت بهما، وكانت من الأسر الوافدة من جزيرة كريت.

وفي عام 1935، تقدم الضابط الإنجليزي جاير أندرسون باشا بطلب إلى لجنة حفظ الآثار العربية لاستئجار المنزلين، على أن يقوم بترميمهما وتأثيثهما على الطراز الإسلامي، وعرض مجموعته الأثرية من مقتنيات مصرية قديمة وإسلامية، إلى جانب مقتنيات من الهند والصين وتركيا وإيران وإنجلترا ودمشق.

كما اشترط أن يصبح هذا الأثاث ومجموعته من الآثار ملكًا للشعب المصري بعد وفاته أو عند مغادرته مصر نهائيًا، ليتم تحويل المنزلين إلى متحف يحمل اسمه.

ويضم المتحف 29 قاعة تتميز بأسقف خشبية مزينة بالزخارف النباتية والهندسية، كما يحتوي على سبيل به بئر.

ومن أشهر قاعاته القاعات المتخصصة الهندية والصينية والأندلسية والدمشقية والفارسية والبيزنطية والتركية، وكل منها يضم أثاثًا من الطراز نفسه، إضافة إلى قاعتي الولادة والعرائس.

كما يضم مجموعة أخرى من القاعات التي تتبع عمارة المنزل، مثل الحرملك والسلاملك وقاعتي الرجال الشتوية والصيفية وقاعة الاحتفالات، إلى جانب قاعات مستحدثة مثل أبواب الكريتلية وروائع الكريتلية.