اتفق وزير الدولة للإنتاج الحربي الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط ووزير العمل حسن رداد على وضع خطة تنفيذية مشتركة للتكامل والتعاون في مجالات التدريب المهني وتأهيل الخريجين لسوق العمل، خلال لقاء عقد بمقر قطاع التدريب التابع لوزارة الإنتاج الحربي بمدينة السلام.
وجاء اللقاء بحضور عدد من قيادات الوزارتين، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التنسيق في إعداد الكوادر الفنية المؤهلة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدمج جهود مؤسسات الدولة وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات الوطنية ورفع كفاءة العنصر البشري بما يلبي احتياجات سوق العمل.
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل أساس بناء الأوطان وتطوير المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن قطاع التدريب بالوزارة يعد أحد الأذرع الوطنية المتخصصة في إعداد وتأهيل الكوادر الفنية على أيدي خبراء في مختلف التخصصات، وبالاستفادة من الإمكانيات التدريبية المتطورة والمعامل الحديثة والمنشآت التعليمية التابعة له.
وأوضح أن القطاع يسهم في تخريج عمالة فنية مؤهلة تلبي الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، لافتًا إلى أن وزارة الإنتاج الحربي نظمت أيضًا برامج تدريبية للأشقاء الأفارقة في مجالات متعددة، كان آخرها تدريب 27 متدربًا من 15 دولة إفريقية في مجالي الطاقة الجديدة والمتجددة ومبادئ نظم الاتصالات.
وخلال اللقاء، جرى استعراض أبرز الإمكانيات التصنيعية والتكنولوجية والفنية بالجهات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، إلى جانب منتجاتها العسكرية والمدنية ودورها في تنفيذ عدد من المشروعات القومية والتنموية، من خلال فيلم تسجيلي عرض القاعدة الصناعية المتطورة التي تضم أحدث خطوط الإنتاج والماكينات، فضلًا عن الكوادر البشرية والفنية ذات الخبرات الممتدة والإمكانات التدريبية والتعليمية التي تتيح للوزارة تلبية احتياجات مختلف جهات الدولة.
كما تم عرض تفصيلي لإمكانات قطاع التدريب والمعامل والمنشآت التعليمية التابعة له، والتي تشمل مدرستين للتكنولوجيا التطبيقية والكلية التكنولوجية المتوسطة والمعهد الفني للصناعات المتطورة، إلى جانب البرامج المتخصصة الموجهة للعاملين بالوزارة ولمختلف الجهات في الدولة، بهدف رفع الكفاءة وتأهيل الكوادر وفق أحدث النظم التدريبية.
من جانبه، أشاد وزير العمل بدور وزارة الإنتاج الحربي باعتبارها إحدى أهم الأذرع الصناعية الوطنية التي تعمل برؤية واضحة لتعظيم الاستفادة من إمكاناتها التصنيعية والتكنولوجية والفنية والتدريبية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة.
وقال حسن رداد إن زيارته لعدد من الجهات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي تأتي ضمن مساعي تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة لبناء الإنسان المصري وتأهيل الكوادر الوطنية وفق أحدث المعايير العلمية والتكنولوجية، مشيدًا بما تمتلكه منظومة التدريب بالوزارة من إمكانات تعليمية وتدريبية متطورة تمثل نموذجًا ناجحًا للربط بين التعليم والتدريب والإنتاج.
وأضاف أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية مهارات الشباب وتأهيلهم للمهن المستقبلية، وهو ما يتوافق مع رؤية وزارة العمل التي تطور منظومة التدريب المهني لديها تحت شعار التدريب من أجل التشغيل عبر تحديث المناهج وتطوير البنية التحتية لمراكز التدريب واستحداث برامج تتوافق مع احتياجات سوق العمل في الداخل والخارج بالشراكة مع القطاع الخاص والجهات الوطنية المختلفة.
وأشار الوزير إلى تطلع الوزارة لتوسيع مجالات التعاون مع وزارة الإنتاج الحربي والاستفادة من خبراتها وإمكاناتها في التدريب الفني والتكنولوجي، والتوسع في برامج التدريب المهني ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية داخل مواقع العمل، بما يسهم في إعداد عمالة فنية ماهرة قادرة على مواكبة الصناعة الحديثة وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة تدعم زيادة الإنتاجية وتعزز تنافسية الصناعة الوطنية وتساعد على تعميق التصنيع المحلي وجذب المزيد من الاستثمارات وتوفير فرص عمل لائقة للشباب تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء الجمهورية الجديدة.
وعقب اللقاء، أجرى الوزيران جولة تفقدية داخل عدد من الأقسام بشركة تويا تكنولوجي التابعة لوزارة الإنتاج الحربي والمتخصصة في نظم المعلومات، حيث اطلعا على دورها في دعم التحول الرقمي ومنظومات العمل الإلكترونية بالدولة.
وشملت الجولة استعراض منظومة تخطيط موارد المؤسسات ERP الخاصة بإدارة الموارد والأنشطة اليومية مثل المحاسبة والمشتريات والمخازن وتكويد الأصناف وإدارة المشروعات والميزانية وإدارة المخاطر والامتثال، إلى جانب دورها في تبسيط العمليات وتوفير نتائج تحليلية في الوقت الفعلي وربط البيانات بين الأقسام المالية وسلاسل التوريد والموارد البشرية وأتمتة المهام الروتينية مثل إعداد الفواتير ومعالجة الطلبات والمرتجعات.
كما تفقد الوزيران قسم ميكنة منظومة بطاقات التموين والإدارة العامة لتأمين الشبكات، حيث اطلعا على الشبكة الموسعة لشركات الإنتاج الحربي لحوكمة ورقمنة البيانات الخاصة بالشركات والقطاعات المختلفة التابعة للوزارة.
وفي ختام الزيارة، تفقدا عددًا من المعامل الهندسية بقطاع التدريب التابع لوزارة الإنتاج الحربي للوقوف على أحدث التجهيزات والإمكانات المتوفرة بها ودورها في تنفيذ برامج التدريب العملي وتأهيل الكوادر الفنية وفق أعلى المعايير العالمية.

