أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أهمية البحث العلمي والرقمنة في دعم وتمكين الطلاب ذوي الإعاقة داخل مؤسسات التعليم العالي، مشيرة إلى أن الجامعات المصرية تمثل شريكًا رئيسيًا في بناء مجتمع أكثر شمولًا وعدالة.
جاء ذلك خلال مشاركة المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الذي نظمته كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة بجامعة بني سويف تحت عنوان “رؤية مستقبلية للإعاقات النمائية والحسية وقضايا الموهبة في ضوء عصر الرقمنة وفق رؤية مصر 2030”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء والمتخصصين في مجال الإعاقة.
وألقى الدكتور أيمن طنطاوي، الخبير الوطني بالمجلس، كلمة نيابة عن الدكتورة إيمان كريم، استعرض خلالها رؤية المجلس وجهوده في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز التعاون مع الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.
البحث العلمي ركيزة لتطوير السياسات والخدمات
وقالت إيمان كريم إن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بالتعاون مع الجامعات المصرية باعتبارها بيوت خبرة وطنية تسهم في صناعة المعرفة وإيجاد حلول علمية مبتكرة للتحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يدعم جهود الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأضافت أن البحث العلمي يمثل أحد الركائز الأساسية لتطوير السياسات والخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة حرص المجلس على تعزيز دمج وتمكين الطلاب ذوي الإعاقة داخل مؤسسات التعليم العالي من خلال التعاون المستمر مع الجامعات ومتابعة التحديات التي قد تواجههم والعمل على تهيئة بيئة تعليمية أكثر إتاحة وشمولًا، بما يضمن حصولهم على حقوقهم التعليمية على قدم المساواة مع أقرانهم.
وأوضحت أن المجلس ينظم بصورة مستمرة برامج توعوية وورش عمل وندوات داخل الجامعات لنشر ثقافة الدمج وقبول الآخر، إلى جانب تقديم الدعم اللازم للطلاب ذوي الإعاقة والتعامل الفوري مع الشكاوى والاستفسارات الواردة عبر الخط الساخن للمجلس 16736 بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأكدت المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يفتحان آفاقًا جديدة أمام الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن التكنولوجيا أصبحت أداة فعالة لتعزيز الإتاحة وتحسين فرص التعليم والتأهيل والتوظيف والمشاركة المجتمعية.
وقالت إن الرقمنة لم تعد خيارًا، بل ضرورة لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، داعية إلى ضمان إتاحة جميع المنصات والخدمات الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف أنواع إعاقاتهم، بما يعزز استقلاليتهم وقدرتهم على المشاركة الفاعلة في المجتمع.
كما شددت على أهمية اكتشاف ورعاية الموهوبين من الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن لديهم قدرات استثنائية وإمكانات واعدة تستحق الدعم والاستثمار، وأن المجلس يعمل على توفير الفرص التي تمكنهم من الإبداع والابتكار والمنافسة في مختلف المجالات.
وأشارت إلى أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات والرؤى العلمية حول قضايا الإعاقات النمائية والحسية والموهبة، معربة عن تقديرها لجامعة بني سويف وكلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة على تنظيم هذا الحدث العلمي الذي يعكس اهتمام المؤسسات الأكاديمية بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة ودورها في دعم جهود الدمج والتمكين.

