أطلق المهرجان القومي للمسرح المصري، بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة وعدد من الجهات الشريكة، برنامجًا فنيًا جديدًا لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة وإتاحة الفنون لهم، ضمن جهود دعم المشاركة الثقافية والفنية وتعزيز حقهم في الإبداع.
وتبدأ أولى فعاليات البرنامج في محافظة المنصورة خلال الفترة من 7 إلى 12 يوليو الجاري، بالشراكة مع قطاع المسرح ممثلًا في مسرح الشمس، والمجلس الأعلى للثقافة ممثلًا في المركز القومي لثقافة الطفل، وجامعة المنصورة ممثلة في مركز خدمات الطلاب ذوي الإعاقة.
ويشمل البرنامج ندوات وورش عمل وعروضًا فنية تفاعلية موجهة للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، من بينها ندوة بعنوان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وورش لرعاية الذات، وورش للرسم تحت عنوان الدنيا بالألوان، إلى جانب ورش السيكودراما تحت شعار الاختلاف قوتنا، بهدف تنمية القدرات الإبداعية والنفسية والاجتماعية للمشاركين.
فعاليات متنوعة في المنصورة والدقهلية
وتستضيف مكتبة مصر العامة بالمنصورة جانبًا من الفعاليات، التي تتضمن ورشة لتصنيع العرائس باستخدام أدوات بسيطة، إضافة إلى عروض الأراجوز وورش التمثيل والموسيقى والغناء بالمسرح الروماني، بما يوسع فرص اكتشاف وتنمية المواهب الفنية لدى الأشخاص ذوي الإعاقة.
ويمتد البرنامج أيضًا إلى عدد من أندية محافظة الدقهلية، من بينها نادي الحور ونادي جزيرة الورد، حيث تُنظم ورش في رعاية الذات والتمثيل والغناء، بما يعزز المشاركة المجتمعية ويدعم دمج ذوي الهمم في الأنشطة الثقافية والفنية.
وقالت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، إن المجلس يؤمن بأن الثقافة والفنون حق أصيل للأشخاص ذوي الإعاقة، وأحد أهم أدوات الدمج المجتمعي وبناء الثقة بالنفس وإطلاق الطاقات الإبداعية، مؤكدة أن المشاركة في المهرجان تهدف إلى اكتشاف الموهوبين من ذوي الإعاقة وبناء أجيال من المبدعين والمبتكرين.
وأضافت أن هذه الفعاليات تأتي ضمن استراتيجية المجلس لتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة الثقافية والفنية على قدم المساواة مع الآخرين، وتنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى بناء دولة الفنون والإبداع وتعظيم دورها، بما يسهم في ترسيخ مفهوم الدمج الحقيقي وإبراز النماذج المضيئة من المبدعين والفنانين من ذوي الإعاقة.

