أثارت صور ومقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من القلق بعد الحديث عن ظهور ثعابين في عدد من المناطق السكنية، وكان أبرزها التجمع الثالث بالقاهرة الجديدة.
وتداول مستخدمون خلال الساعات الأخيرة منشورات تزعم انتشار الثعابين في مناطق متفرقة، بينما نشر الصحفي وائل أنور عبر حسابه على فيسبوك صورًا تظهر ثعبانًا كبيرًا على درجات سلم داخل أحد المباني السكنية في التجمع الثالث بالقاهرة الجديدة، وعلق قائلًا: من كام يوم.

وأظهرت الصور الثعبان وهو يلتف حول جانب السلم، ما دفع كثيرين إلى المطالبة بتدخل الجهات المعنية، خاصة مع تكرار تداول منشورات تتحدث عن ظهور زواحف وثعابين في مناطق أخرى.
ويربط الطبيب البيطري هاني غريب ظهور الثعابين في بعض الفترات بعدة أسباب، من بينها ارتفاع درجات الحرارة التي تدفعها إلى مغادرة جحورها بحثًا عن أماكن أكثر برودة أو مصادر للمياه، إلى جانب البحث عن الغذاء في المناطق التي تنتشر فيها القوارض والفئران.
وأضاف أن التوسع العمراني بالقرب من الأراضي الزراعية أو الصحراوية يزيد فرص الاحتكاك بين الإنسان والثعابين، كما أن تراكم المخلفات والحشائش وأكوام القمامة والأخشاب يوفر بيئة مناسبة لاختبائها.
وأشار أيضًا إلى أن موسم التكاثر قد يشهد زيادة في حركة الثعابين بسبب البحث عن شريك للتزاوج أو عن أماكن آمنة لوضع البيض.
وللحد من وجود الثعابين، يوصي الخبراء بإزالة الحشائش والنباتات الكثيفة حول المنازل، والتخلص من مخلفات البناء وأكوام القمامة والأخشاب، وسد الفتحات والشقوق في الجدران والأرضيات، مع مكافحة الفئران والقوارض والحفاظ على نظافة الحدائق والمزارع.
كما ينصحون باستخدام إضاءة جيدة حول المنازل ليلًا، خاصة في المناطق الريفية، والابتعاد عن محاولة الإمساك بالثعبان أو قتله إذا تمت رؤيته، مع منع الأطفال والحيوانات الأليفة من الاقتراب منه والتواصل مع الجهات المختصة أو فرق الحماية المدنية.
وفي حال التعرض للدغة ثعبان، يجب التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى، وتقليل حركة الجزء المصاب قدر الإمكان، وإزالة الخواتم أو الإكسسوارات إذا كانت اللدغة في اليد أو القدم تحسبًا لحدوث تورم.
كما ينبغي عدم شق مكان اللدغة أو محاولة امتصاص السم، وعدم وضع الثلج أو ربط الطرف المصاب بعنف، لأن ذلك قد يزيد من المضاعفات.
ولا تعني الصور المتداولة بالضرورة وجود ظاهرة عامة في جميع المناطق، إذ إن ارتفاع الحرارة والتغيرات البيئية قد يزيدان من فرص ظهور الثعابين في بعض الأماكن، بينما تظل الوقاية والنظافة وسرعة طلب المساعدة الطبية عند اللدغة أهم وسائل الحد من المخاطر.

