تابعت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، جولتها الميدانية بمحافظة البحيرة برفقة الدكتور إسلام عساف مدير مديرية الشؤون الصحية، لمراجعة تنفيذ خطط تطوير الرعاية الصحية الأولية وخدمات صحة الأم والطفل، إلى جانب تعزيز ثقة المواطنين في المنشآت الصحية.
وبدأت نائب الوزير جولتها بتفقد وحدة طب أسرة الملقة، حيث راقبت سير العمل ومستوى الخدمات، واطلعت على غرفة رضا المنتفعين. وشددت على أهمية تفعيل برنامج الكوتشنج لتحليل الشكاوى والمقترحات، والالتزام بالدورة المستندية، وقياس الرضا بشكل دوري، كما وجهت بتخصيص غرفة للمشورة في الدور الأرضي وتنظيم مسار واضح لتسهيل حركة المترددين.
كما شملت الجولة عيادات طب الأسرة والتطعيمات ورعاية الحوامل، حيث أكدت دقة تسجيل البيانات الخاصة بالرضاعة الطبيعية المطلقة، ومتابعة حالات الأنيميا وصرف الحديد وقياس النمو واكتشاف تأخر النمو المبكر. ووجهت كذلك بتحسين متابعة الحوامل المتغيبات، ومراجعة حالات الحمل عالي الخطورة، وتدقيق فحوصات السمع للأطفال، وتجهيز عيادة التغذية لتحقيق التكامل الخدمي.
إنشاء مراكز التميز والعيادات التخصصية
وأشادت الدكتورة الألفي بالأداء العام لفريق الوحدة، ووجهت بسرعة إنشاء مراكز التميز والعيادات التخصصية لاستقبال التحويلات وتخفيف الضغط عن المستشفيات.
وعقدت سلسلة اجتماعات تنسيقية بحضور مدير المديرية، بدأت بلقاء الدكتور أحمد زغلول نقيب أطباء البحيرة، حيث جرى الاتفاق على دعم جهود خفض الولادات القيصرية غير المبررة، وتقليل وفيات الأمهات وحديثي الولادة من خلال تدريب الأطباء على البارتوجرام وتصنيف روبسون، إلى جانب التوسع في وسائل تنظيم الأسرة ونشر الدلائل الإرشادية للولادة الآمنة.
وحددت نائب الوزير ثلاثة ملفات رئيسية للعمل هي خفض القيصريات غير المبررة، والقضاء على الحمل غير المخطط، والتوسع في تركيب وسائل تنظيم الأسرة عقب الولادة مباشرة.
وأشارت إلى ارتفاع نسبة الولادات القيصرية من 28% عام 2008 إلى نحو 79% حاليًا، مع ما يرتبط بذلك من زيادة وفيات حديثي الولادة، مؤكدة أهمية الالتزام بالمعايير العلمية وتأهيل الكوادر للولادة الطبيعية بعد القيصرية VBAC، مع هدف خفض نسبة القيصريات بين البكريات إلى 45% بحلول نهاية 2027.
وأشادت الدكتورة عبلة الألفي بسرعة استجابة مستشفى المحمودية لملاحظات الزيارة السابقة، وتحسن خدمات رعاية حديثي الولادة وانخفاض معدلات القيصرية بها.
كما وجهت خلال اجتماعها مع مديري الرعاية الأساسية بتوفير سبع حزم أساسية من الخدمات داخل جميع الوحدات تشمل الطوارئ والأطفال وصحة المرأة والصحة الإنجابية والبالغين وكبار السن والصحة النفسية والتثقيف الصحي.
واستعرضت خطة تأهيل أطباء الرعاية الأولية عبر دبلومة طب الأسرة بالتعاون مع المستشفيات التعليمية ومنظمة الصحة العالمية، مع حوافز مالية ومسار وظيفي واضح، إلى جانب الاستعانة بأطباء البورد والجامعات. وشددت على تقديم جلسات مشورة لكل سيدة في سن الإنجاب لتعزيز استخدام الوسائل طويلة المدى، بهدف خفض الحمل غير المخطط من 20% إلى 10% بحلول 2027.
واختتمت نائب الوزير اجتماعاتها بالتأكيد على التوسع في العيادات التخصصية داخل المراكز الصحية والاستعانة بالاستشاريين لتقليل الضغط على المستشفيات وتحقيق رؤية الوزارة في تطوير الرعاية الصحية الأولية ورفع جودة الخدمات للمواطنين.

