استعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي الموقف التنفيذي للاستراتيجية الصناعية الوطنية 2026 2030، خلال اجتماع عقده اليوم الاثنين مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي إن الاجتماع تناول تفاصيل الاستراتيجية التي تستهدف زيادة الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول 2030، عبر بناء خطة صناعية شاملة أُعدت بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأوضح الشناوي أن الخطة تشمل برامج عمل مرتبطة بالخريطة الصناعية، والقرية المنتجة، والمصانع المتعثرة، والتشريعات واللوائح، والتطوير المؤسسي لوزارة الصناعة، وتطوير الموردين، وتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أن وزير الصناعة عرض سبع صناعات ذات أولوية ضمن الاستراتيجية، تشمل الملابس الجاهزة، والمنسوجات، والصناعات الغذائية، والصناعات الدوائية، وصناعة السيارات، وصناعة المعدات الكهربائية والهندسية والإلكترونيات.
وأكد الرئيس السيسي أهمية ربط تنفيذ كل برنامج تستهدفه الاستراتيجية بتوقيتات زمنية محددة، مع ضرورة تعزيز اندماج مصر في سلاسل الإنتاج العالمية بما يدعم تحولها إلى مركز صناعي إقليمي قادر على النفاذ إلى الأسواق الدولية.
كما استعرض وزير الصناعة خطط التوسع وتعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا في صناعة السيارات، موضحًا أن هذه الصناعة تأتي في مقدمة القطاعات ذات الأولوية داخل الاستراتيجية الصناعية الوطنية لما تتمتع به من قدرة على جذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا.
وأشار الوزير إلى أن الدولة تمضي في تنفيذ سياسات داعمة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات، لافتًا إلى أن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات يمثل ركيزة أساسية لجذب كبريات العلامات التجارية العالمية.
وفي هذا الإطار، شدد الرئيس السيسي على ضرورة العمل الحثيث لتوطين صناعة السيارات ومكوناتها، بما يساهم في بناء قاعدة صناعية قوية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مع التوسع في إنتاج المركبات الكهربائية دعمًا لتوجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر.
وتابع الرئيس الموقف التنفيذي لخارطة طريق تعميق وتوطين صناعة الصلب، بما في ذلك خطة الوزارة للتغلب على التحديات التي تواجه هذا القطاع، مؤكدًا أهمية التوسع في توطين الصناعات المغذية للصناعات الثقيلة لدعم سلاسل الإمداد المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
كما جرى خلال الاجتماع استعراض الإجراءات والموقف التنفيذي للمشروعات والمناطق الصناعية، حيث أوضح وزير الصناعة أنه تم تحديث إجراءات إقامة المشروعات الصناعية، إلى جانب التوسع في الطاقة المتجددة داخل القطاع الصناعي لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.
وأشار الوزير إلى العمل على تنفيذ مبادرة شمس الصناعة التي تستهدف تركيب محطات طاقة شمسية على أسطح نحو 7000 مصنع بمختلف المحافظات.
وتناول الاجتماع كذلك المبادرة المصرية للتكامل الصناعي الإفريقي، والتي تتماشى مع أجندة إفريقيا 2063 وتهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية.
وأكد الرئيس السيسي أهمية الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الإفريقية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، مع العمل على تحقيق التكامل الصناعي الإقليمي مع الدول الإفريقية باعتباره أحد المحركات الرئيسية لزيادة التجارة البينية وتعظيم القيمة المضافة للموارد الإفريقية.
وفي ختام الاجتماع، شدد الرئيس على ضرورة التنفيذ الكامل للخطط والمستهدفات والالتزام بالأطر الزمنية الخاصة بها، مع أهمية تطبيق الرقمنة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في عملية التصنيع بمصر، والعمل الفوري على تذليل أي عقبات تواجه المستثمرين في المجال الصناعي، إلى جانب الاهتمام بالتدريب المهني واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتشجيع الصناعات.

