كشف مصطفى هجرس، أخصائي صيد الأفاعي في مصر، عن العلامة الأوضح التي قد تشير إلى وجود ثعبان داخل المنزل خلال فصل الصيف، وذلك بعد تزايد القلق بين المواطنين بسبب تكرار ظهور الثعابين في عدد من المحافظات وتسجيل إصابات بلدغات، خاصة في المناطق الزراعية.

وقال هجرس في تصريح خاص لـ«نبأ العرب» إن العثور على جلد الثعبان بعد انسلاخه يعد من أهم المؤشرات على وجوده في المكان، موضحًا أن الثعابين تغير جلدها بشكل دوري، وبالتالي فإن ظهور الجلد في محيط المنزل أو المزرعة يستدعي الانتباه.

وأضاف أن الثعابين موجودة في مصر منذ سنوات طويلة، وليست ظاهرة جديدة، مشيرًا إلى أن أخطر الأنواع الموجودة في البلاد هي الكوبرا المصرية، بسبب سمها شديد الخطورة الذي قد يؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم التعامل مع اللدغة بسرعة.

وأوضح أن زيادة ظهور الثعابين خلال الفترة الحالية أمر طبيعي مع ارتفاع درجات الحرارة، لأنها تخرج في الصيف بحثًا عن الغذاء أو هربًا من حرارة الأرض الزراعية.

وأشار إلى أن انتشارها يرتبط بدرجة كبيرة بإهمال نظافة الأراضي الزراعية وترك مخلفات المحاصيل، وعلى رأسها قش الأرز والأشجار الجافة وأكوام المخلفات الزراعية، مؤكدًا أن هذه الأماكن توفر بيئة مناسبة لاختباء الثعابين والتكاثر فيها.

ولفت إلى أن الثعابين قد تغادر جحورها لسببين أساسيين، الأول البحث عن الطعام، والثاني الهروب من الحرارة الشديدة، وهو ما قد يدفعها أحيانًا إلى الاقتراب من المنازل القريبة من الأراضي الزراعية إذا وجدت مصادر غذاء مثل الحمام أو الفئران أو الأبراص أو الضفادع.

تحذيرات من التعامل الخاطئ مع الثعابين

وحذر هجرس من الاستهانة بالثعابين صغيرة الحجم أو الرفيعة، موضحًا أن كثيرًا من المواطنين لا يستطيعون التفرقة بين الأنواع، وقد يكون الثعبان صغيرًا لكنه ينتمي إلى فصيلة الكوبرا شديدة السمية، وعند شعوره بالخطر قد يلدغ دفاعًا عن نفسه بما يسبب تسممًا خطيرًا وربما الوفاة.

وشدد على ضرورة عدم محاولة الإمساك بالثعبان أو قتله دون خبرة، مؤكدًا أن الطريقة الآمنة هي الاستعانة بمتخصص في صيد الأفاعي، بينما قد يكون استخدام العصا للتخلص منه فعالًا لكنه شديد الخطورة ولا يناسب غير المتخصصين.

ودعا إلى سد الشقوق والفتحات الموجودة بالمنازل، خاصة القريبة من الأراضي الزراعية، لمنع دخول الثعابين إليها.

كما انتقد الاعتماد على ما يعرف بـ«الحاوي»، مؤكدًا أن هذه المهنة لا تستند إلى أسس علمية، وأن الحاوي ليس متخصصًا في التعامل مع الثعابين، بينما الصياد المحترف هو القادر على استخراج الثعبان أمام صاحب البلاغ والتأكد من وجوده والتعامل معه بالطريقة الصحيحة.

ونفى هجرس صحة ما يتردد بشأن قدرة نبات الشيح على طرد الثعابين، مؤكدًا أن هذا الاعتقاد لا يستند إلى أساس علمي، بل إن بعض الثعابين قد توجد داخل أماكن ينمو بها الشيح.

وأوضح أن هناك أنواعًا أخرى سامة مثل الحية المقرنة والطريشة، لكنها تنتشر غالبًا في المناطق الصحراوية ويكون احتكاكها بالإنسان أقل مقارنة بالكوبرا.

واختتم بالتأكيد على أن الثعابين لا تسمع الأصوات كما يعتقد البعض، وإنما تعتمد بشكل أساسي على حاسة الشم واستشعار الاهتزازات، مشددًا على أن الاهتمام بنظافة الأراضي الزراعية والتخلص من مخلفات المحاصيل وسد الشقوق يمثل أهم وسائل الحد من ظهورها داخل المنازل والمزارع.