عقدت لجنة الانتقال العادل في اتحاد عمال مصر اجتماعًا مع عدد من رؤساء النقابات العامة، لبحث استراتيجية عمل تستهدف حماية العمالة غير المنتظمة والفئات الأكثر تأثرًا بالتطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية، مع الحفاظ على فرص العمل وتأهيل العاملين لمتطلبات سوق العمل المستقبلية.

وقالت منى حبيب، رئيس لجنة الانتقال العادل وأمين عام نقابة العلوم الصحية، إن الاتحاد يعمل على إنشاء مرصد عمالي يجمع البيانات المتعلقة بأوضاع العاملين، والإصابات والأمراض المهنية، ورصد الانتهاكات التي يتعرضون لها، بهدف إعداد حلول عملية ورفعها إلى الجهات الحكومية المختصة.

وأوضحت أن اللجنة تركز على القطاعات الأكثر تأثرًا بالتحولات الحالية، وفي مقدمتها البناء والتشييد، والعمالة الزراعية، والنقل البري، وعمال المنصات الرقمية، مشيرة إلى أن قطاع البناء يحظى باهتمام خاص بسبب تأثر العاملين فيه بالإجهاد الحراري الناتج عن التغيرات المناخية.

حماية العمال من تحديات التكنولوجيا

وشهد الاجتماع مناقشة مفاهيم الانتقال العادل والتنمية المستدامة وآليات تحويلها إلى سياسات وبرامج قابلة للتطبيق، إلى جانب بحث دمج قضايا قطاع البناء والتشييد ضمن الاستراتيجيات الوطنية للتشغيل والسلامة والصحة المهنية.

وقال أحمد السيد الدبيكي، المشرف العام على اللجنة، إن الانتقال العادل يستهدف إعادة تأهيل العاملين لمواكبة الوظائف الجديدة التي تفرضها الرقمنة والذكاء الاصطناعي، من خلال برامج التدريب التحويلي، بما يضمن استمرارهم في سوق العمل وعدم فقدان فرصهم الوظيفية.

وأضاف أن انتشار اقتصاد المنصات والتحول الرقمي أوجد تحديات جديدة تتعلق بحقوق العاملين والحماية الاجتماعية، ما يستدعي صياغة سياسات توازن بين التطور الاقتصادي وحماية العمال.

من جانبه، شدد عيد مرسال، الأمين العام لاتحاد عمال مصر، على أهمية نشر ثقافة الانتقال العادل داخل النقابات العمالية عبر تنظيم برامج تدريبية وورش عمل لتعزيز وعي العمال بالتغيرات التي يشهدها سوق العمل.

وأكد عبدالمنعم الجمل، رئيس اتحاد عمال مصر، أن الاتحاد يعمل على وضع استراتيجية مؤسسية لحماية العمالة الأكثر تضررًا من التطورات التكنولوجية والتغيرات المناخية، وتأهيلها للانتقال إلى مجالات عمل جديدة، مع الحفاظ على استقرار سوق العمل ودعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.

<figure class=.