نظم المجلس القومي للمرأة الاجتماع المشترك لمجموعة نتائج المرأة، لمتابعة تنفيذ الخطط المشتركة الخاصة بتمكين المرأة واستعراض أولويات المرحلة المقبلة، وذلك في إطار التعاون بين الحكومة المصرية ومنظومة الأمم المتحدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشهد الاجتماع حضور المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، والسفير خالد البقلي مساعد وزير الخارجية لقطاع حقوق الإنسان، والأستاذة مروة علم الدين ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، والأستاذة جيرمان حداد القائم بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، والسيدة دينيس أولور رئيسة قسم حماية الطفل بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف في مصر، والمستشارة أسماء عبد الجليل من مكتب النائب العام، والأستاذة شيرويت إبراهيم مدير عام الإدارة العامة للتعاون الدولي والاتفاقات الدولية.
وأكدت المستشارة أمل عمار أن الاجتماع يجسد نموذجًا للشراكة بين الدولة المصرية ومنظومة الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن تمكين المرأة ليس هدفًا قطاعيًا، بل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضحت أن اللقاء يهدف إلى استعراض ما تحقق منذ الاجتماع السابق العام الماضي، وتقييم أثر الجهود المشتركة، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، إلى جانب تعزيز التكامل بين الشركاء بما يضمن نتائج أكثر استدامة تنعكس على حياة النساء والفتيات في مصر.
وأضافت رئيسة المجلس أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وضعت تمكين المرأة في صدارة الأولويات الوطنية، وهو ما انعكس في تطوير البيئة التشريعية والمؤسسية، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، فضلًا عن عدد من السياسات والبرامج التي دعمت مشاركة المرأة في مسارات التنمية.
وأشارت إلى أن المجلس القومي للمرأة يواصل العمل مع شركائه الوطنيين والدوليين لضمان ترجمة هذه السياسات إلى نتائج ملموسة في حياة المواطنين والمواطنات، موضحة أن محاور النتيجة الخامسة تركز على أربعة مجالات مترابطة هي تعزيز مشاركة المرأة وقيادتها، والتمكين الاقتصادي، والحماية من جميع أشكال العنف والممارسات الضارة، والاستثمار في الفتيات بما يضمن لهن فرصًا متكافئة للنمو والمشاركة.
وفي ما يتعلق بالتمكين الاقتصادي، قالت أمل عمار إن نسبة الشمول المالي للمرأة ارتفعت إلى نحو 74% عام 2025، كما واصل برنامج تحويشة دعم السيدات في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا من خلال 992 مجموعة ادخار وإقراض تضم أكثر من 22 ألف سيدة، بإجمالي مدخرات تجاوزت 26 مليون جنيه.
وفي ملف المشاركة وصنع القرار، أوضحت أن المرأة المصرية واصلت تعزيز حضورها في المؤسسات المنتخبة، حيث بلغت نسبة تمثيلها في مجلس النواب 26.8% عام 2026.
كما أكدت أن المجلس يواصل بالتعاون مع الجهات المعنية وشركاء التنمية تنفيذ حملات استخراج بطاقات الرقم القومي للسيدات بالمجان في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يساعد على تعزيز مشاركتهن في الحياة العامة وضمان حصولهن على الخدمات الأساسية التي تقدمها الدولة.
وأوضحت أن هذه الجهود أسفرت عن استخراج أكثر من مليون و700 ألف بطاقة رقم قومي للسيدات للمرة الأولى وللتجديد أيضًا.
وفي مجال الحماية، قالت رئيسة المجلس إن مكتب شكاوى المرأة تعامل خلال عام 2025 مع نحو 32 ألف شكوى، بما يعكس تطوير آليات الحماية والإنصاف.
وأضافت أن الاستثمار في الفتيات يظل أحد أهم ضمانات تحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى برنامجي نورة ونور اللذين يُنفذان برعاية السيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية.
وأوضحت أن برنامج نورة يستهدف إكساب الفتيات المهارات الحياتية وتعزيز الثقة بالنفس وبناء القدرات، وقد استفادت منه نحو 18 ألف فتاة، فيما توسع البرنامج ليشمل الفتيان من خلال برنامج نور الذي استفاد منه أكثر من 3 آلاف فتى في مختلف محافظات الجمهورية.
وقالت إن ما تحقق يمثل خطوة مهمة لكنه ليس نهاية الطريق، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق الشراكات وتعزيز التكامل بين المؤسسات الوطنية وشركاء التنمية والاستثمار في البيانات وقياس الأثر وتوسيع نطاق البرامج الناجحة حتى تصل ثمارها إلى كل امرأة وفتاة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأعربت عن تقديرها لشركاء المجلس من وكالات الأمم المتحدة والوزارات والجهات الوطنية على تعاونهم المثمر، مؤكدة أن الإنجازات الحقيقية تتحقق عندما تتكامل الجهود وتتوحّد الرؤى حول هدف واحد هو بناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافًا واستدامة.
من جانبه، أكد السفير خالد البقلي أهمية مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات الوطنية وشركاء التنمية لدعم جهود الدولة المصرية في تنفيذ أولوياتها الوطنية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشاد بالشراكة القائمة بين الحكومة المصرية ومنظومة الأمم المتحدة وما أسفرت عنه من نتائج إيجابية في عدد من المجالات، وفي مقدمتها تمكين المرأة وحماية حقوقها، مؤكدًا أهمية البناء على ما تحقق خلال المرحلة الماضية واستمرار العمل المشترك بما يضمن أثرًا مستدامًا ينعكس على حياة المواطنين.
وتناول الاجتماع ما تحقق ضمن إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة 2023-2027 في محور تمكين النساء والفتيات، إلى جانب مناقشة مستهدفات عام 2026، بما يعكس استمرار الشراكة بين الحكومة المصرية وهيئات الأمم المتحدة لدعم تمكين المرأة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشارك في الاجتماع كل من المستشارة أسماء عبد الجليل مدير إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام، والأستاذة سالي جورج ممثلة مكتب التعاون الإقليمي للأمم المتحدة في مصر، والأستاذة فاطمة الشربيني مسؤولة سياسات البرامج ببرنامج الغذاء العالمي، والأستاذة رشا عبد الباسط رئيسة الإدارة المركزية بوزارة العمل، والأستاذة وفاء ماجد إمام مفتش رئيسي بالمركز القومي للبحوث وممثل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والأستاذة رشا علوي أحمد مدير إدارة الأمومة والطفولة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، والأستاذة كريستين بشارة من هيئة الرقابة المالية، إلى جانب ممثلي وزارات التخطيط والتنمية الإدارية والتنمية المحلية والبيئة والصحة والمجلس القومي للطفولة والأمومة وجهاز تنمية المشروعات والبنك المركزي وشركاء التنمية.

