تبدأ محطة الضبعة النووية الخميس المقبل تركيب وعاء ضغط المفاعل في الوحدة النووية الثانية، في خطوة جديدة ضمن الأعمال التنفيذية بالمشروع الذي يشهد تقدمًا متسارعًا على مستوى الإنشاءات والتصنيع المحلي للمكونات.

تركيب مكون أساسي في منظومة الأمان

وكان الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء قد شهد في مايو الماضي مراسم استقبال وعاء ضغط المفاعل، بعد أن جرى في أبريل الماضي تركيب الهيكل الداعم له المعروف باسم Thrust Truss، وهو أحد العناصر الأساسية في منظومة الأمان داخل مبنى المفاعل.

ويبلغ وزن هذا المكون نحو 82 طنًا، وقد تم تركيبه باستخدام رافعة عملاقة بقدرة تصل إلى 1350 طنًا، بمشاركة فريق متخصص يضم نحو 20 مهندسًا وفنيًا، في عملية عكست دقة التخطيط وكفاءة التنفيذ.

ويمثل الهيكل الداعم عنصرًا حيويًا لضمان استقرار وعاء المفاعل تحت مختلف الظروف التشغيلية، بما يعزز مستويات الأمان النووي ويؤكد الالتزام بأعلى المعايير العالمية في تنفيذ المشروع. ومن المتوقع أن يشهد عام 2027 توريد أول شحنة من الوقود النووي إلى موقع المحطة، تمهيدًا لبدء مرحلة التشغيل، مع بقاء الأولوية القصوى لبدء تشغيل الوحدة النووية الأولى في عام 2028.

متابعة حكومية مكثفة للمشروع

يحظى مشروع الضبعة النووي بمتابعة مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، نظرًا لأهميته في تعزيز أمن الطاقة وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، إلى جانب كونه نموذجًا للتعاون الدولي بين مصر وروسيا في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

ويعقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء اجتماعات شبه دورية مع الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروع، كما يعقد الوزير اجتماعات مكثفة مع الدكتور شريف حلمي رئيس هيئة المحطات النووية لمراجعة آخر المستجدات ومعدلات الإنجاز.

وأكد الوزير خلال هذه الاجتماعات أهمية الالتزام بالخطة الزمنية المحددة وتسريع وتيرة العمل، مع استمرار التنسيق الوثيق بين الجانبين المصري والروسي في إطار الشراكة الاستراتيجية التي يقوم عليها المشروع. كما شدد على أهمية تأهيل الكوادر البشرية من خلال برامج التدريب الداخلي والخارجي، إلى جانب التوسع في التصنيع المحلي لزيادة نسبة المكون المصري.

ركيزة في استراتيجية الطاقة المصرية

ويُعد مشروع محطة الضبعة النووية أحد أهم المشروعات القومية في قطاع الطاقة، إذ يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية تنويع مصادر توليد الكهرباء ودعم التحول نحو الطاقة النظيفة.

كما يأتي المشروع ضمن رؤية مصر 2030 التي تستهدف تحقيق التنمية المستدامة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي والحد من الانبعاثات الكربونية.