شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم، استعراض إمكانيات أجهزة الدولة في مواجهة الأزمات والكوارث، وذلك ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وحضر الفعالية المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب قادة الأفرع الرئيسية بالقوات المسلحة، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس لدى وصوله إلى الأكاديمية العسكرية المصرية بمقر القيادة الاستراتيجية، تلقى حرس الشرف التحية العسكرية، فيما عزفت الموسيقى السلام الوطني لجمهورية مصر العربية.

وأضاف السفير محمد الشناوي أن فقرات الاحتفال بدأت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ثم مرور معدات متنوعة مخصصة لمواجهة مختلف أنواع الأزمات، سواء الإرهابية أو الصحية المرتبطة بانتشار الأوبئة، أو الكوارث الطبيعية والصناعية، فضلًا عن معدات البحث والإنقاذ والإخلاء الطبي، وذلك أمام منصة الاحتفال.

وفي ختام المرور، وجه الرئيس مداخلة أعرب فيها عن التحية والتقدير والاعتزاز لأجهزة الدولة المصرية، مشيرًا إلى افتتاح القيادة الاستراتيجية المسؤولة عن أعمال الإدارة والتنسيق لأجهزة الدولة والمحافظات المختلفة وقت الأزمات. وأكد أن هذا النهج مطبق في العديد من الدول التي تنظم حماية مواطنيها خلال الأزمات المختلفة، وأن الدولة يجب أن تعمل باستمرار على تطوير قدراتها وما لديها من إمكانيات.

وأشار الرئيس إلى أن عناصر الحماية المدنية موجودة بالفعل في مصر، لكن كان من الضروري تنظيم هذه القدرات وإنشاء كيان يوفر دعمًا قويًا لمواجهة أي أزمة أو كارثة قد تواجه البلاد. كما أوضح أن ما جرى عرضه اليوم يمثل جزءًا بسيطًا من القدرات التي تمتلكها الدولة لمواجهة الأزمات، مؤكدًا أن مفهوم الدولة أكبر من مجرد توفير سبل الحياة المعيشية للمواطنين.

وشدد الرئيس على أهمية وجود محاكاة للأزمات وسبل تعامل أجهزة الدولة معها، موضحًا أن مواجهة الأزمات والكوارث تعتمد على عناصر متعددة، من بينها التدريب وتوافر المعدات وسلامتها وكفاءتها. وأضاف أن الدولة تحتاج إلى تنفيذ محاكاة للأزمات أو الكوارث مرة أو مرتين على الأقل سنويًا حتى لا يكون رد الفعل عشوائيًا.

وأكد الرئيس أيضًا أهمية أن يكون الشعب المصري على دراية بالجهود التي تبذلها الدولة في هذا المجال، وأن يعمل المجتمع بمختلف قطاعاته على زيادة الوعي العام من خلال التجمعات المختلفة، بما في ذلك المدارس والجامعات والمساجد والكنائس، للتعامل مع الأزمات بكفاءة والحد من آثارها. كما شدد على ضرورة أن تقوم الدولة بتقدير الأزمات وتوقعها مسبقًا، مع التأكيد على أن هذا الدور يقع أيضًا على عاتق وسائل الإعلام المختلفة.

وفي نهاية المداخلة، وجه الرئيس الشكر والتقدير إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء والقوات المسلحة على الجهود والترتيبات الخاصة بتوصيل الرسائل وشرح ما تم إعداده للمواطنين خلال فعاليات اليوم وافتتاح القيادة الاستراتيجية.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن برنامج الفعالية يتضمن في قسمه الثاني تفقد الرئيس مركز تنسيق الدفاع عن الدولة، ومشاهدة فيلم تسجيلي عن المركز، ثم متابعة محاكاة لأزمة افتراضية أدارها رئيس مجلس الوزراء بمشاركة عدد من الوزراء.