أثار ارتفاع الحد الأدنى للقبول في تنسيق الثانوي العام 2026 حالة من الاستياء بين أولياء أمور طلاب الشهادة الإعدادية، خاصة في محافظات الجيزة والقليوبية وأسيوط وغيرها، بحسب ما أكدته عبير أحمد مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور.

وقالت عبير أحمد إن الاتحاد تلقى شكاوى من أولياء الأمور بشأن ارتفاع تنسيق الثانوي العام 2026 في محافظة أسيوط بشكل كبير مقارنة بنسب النجاح، وبصورة أعلى بكثير من تنسيق العام الماضي.

وأضافت أن شكاوى أخرى وصلت إلى الاتحاد تفيد بأن تنسيق الثانوي العام 2026 في محافظة الجيزة جاء للمرة الأولى أعلى من القاهرة، وهو ما دفع بعض أولياء الأمور إلى وصفه بأنه مرتفع جدًا هذا العام وغير مفهوم، مع تساؤلات حول ما إذا كان الهدف تقليل أعداد المقبولين في الثانوي العام.

ودعت مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم أولياء الأمور إلى ترك أبنائهم يختارون المسار التعليمي الذي يناسب قدراتهم، سواء الثانوي العام أو الدبلومات الفنية، مشيرة إلى أن التعليم الفني أصبح مرتبطًا بسوق العمل بشكل مباشر، ومتمنية التوفيق لجميع الطلاب.

وفي السياق نفسه، كشف الدكتور تامر شوقي الخبير التربوي والأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس عن مفارقات لافتة في تنسيق الثانوية العامة 2026 ونسب النجاح في عدد من المحافظات.

وأوضح شوقي في بيان أنه رغم تساوي نسب النجاح في نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 بمحافظتي القاهرة والقليوبية عند 73%، فإن الحد الأدنى للقبول بالثانوي العام في القاهرة بلغ 225 درجة فقط، مقابل 240 درجة في القليوبية، بفارق 15 درجة كاملة يوازي 5.36% من الدرجات.

وأشار إلى أن هذا الفارق الكبير قد يعكس ارتفاع شرائح المجموع وسهولة امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 في القليوبية مقارنة بالقاهرة، كما قد يعكس وجود عدد أكبر من المدارس في القاهرة القادرة على استيعاب أعداد أكبر من الطلاب.

كما لفت إلى أنه في محافظتي شمال سيناء وأسوان، ورغم أن نسبة النجاح في نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 بشمال سيناء هي الأعلى على مستوى الجمهورية عند 86.5%، بينما أسوان هي الأقل عند 63.9%، فإن تنسيق القبول في الثانوي العام بالمحافظتين جاء متساويًا عند 220 درجة.

وأضاف أن هذا الوضع قد يعكس ارتفاع شرائح المجموع في أسوان رغم انخفاض نسبة النجاح، وانخفاض تلك الشرائح في شمال سيناء رغم ارتفاع النسبة.

وأكد الدكتور تامر شوقي أن الحد الأدنى للقبول بالثانوي العام في أي محافظة هو نفسه الحد الأدنى للقبول بالبكالوريا، لأن البكالوريا هي ذاتها الثانوية العامة لكن بنظام مختلف في الدراسة والمقررات والمجموع خلال الصفين الثاني والثالث فقط، بينما يعد الصف الأول الثانوي صفًا مشتركًا بين النظامين ومتماثلًا في كل شيء.