أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ورشة عمل تدريبية بعنوان البصمة الكربونية وتجارة الكربون في القطاع الزراعي نحو الاقتصاد الأخضر المستدام، بهدف دعم تنافسية الصادرات الزراعية المصرية وتعزيز التحول نحو الزراعة المستدامة.

وجاءت الورشة تحت رعاية السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبالتعاون بين الوزارة والمركز الإقليمي للإصلاح الزراعي والتنمية الريفية في الشرق الأدنى CARDNE.

وافتتح الفعاليات الدكتور علاء عزوز رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية، والدكتور سعد موسي وكيل مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، والمهندس مصطفى النجاري رئيس لجنة الزراعة والري بجمعية رجال الأعمال المصريين.

وشارك في الورشة المركز الإقليمي للبصمة الكربونية، ومركز معلومات تغير المناخ والطاقة المتجددة والنظم الخبيرة، إلى جانب عدد من المعاهد والمعامل بمركز البحوث الزراعية، والاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية، والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، ولجنة الزراعة والري بجمعية رجال الأعمال المصريين، وعدد من شركات القطاع الخاص وخبراء وباحثين ومتخصصين.

وأكد الدكتور علاء عزوز أن تنظيم الورشة يعكس اهتمام وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة تحديات التغيرات المناخية، من خلال نشر مفاهيم البصمة الكربونية ودعم الممارسات الزراعية المستدامة والاستفادة من الفرص التي تتيحها أسواق الكربون والتمويل الأخضر.

وأوضح أن القطاع الزراعي يمتلك مقومات كبيرة للإسهام في التحول نحو الاقتصاد الأخضر، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويرفع تنافسية المنتجات الزراعية، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجات الورشة في بناء القدرات وتعزيز الشراكات ووضع توصيات عملية تدعم التنمية الزراعية المستدامة.

من جانبه، قال الدكتور سعد موسى إن التحول نحو الزراعة منخفضة الانبعاثات أصبح ضرورة لمواكبة المتغيرات العالمية وتعزيز تنافسية الصادرات الزراعية المصرية، مشيرًا إلى أن بناء القدرات الفنية وتطبيق الممارسات الزراعية المستدامة وتعزيز التعاون مع المؤسسات الإقليمية والدولية تمثل ركائز أساسية لدعم التنمية الزراعية المستدامة وتحقيق أهداف العمل المناخي.

وأكد المهندس مصطفى النجاري أن القطاع الخاص شريك رئيسي في دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، موضحًا أن تبني معايير الاستدامة والاستثمار في مشروعات خفض الانبعاثات يفتح آفاقًا جديدة أمام الصادرات الزراعية المصرية ويعزز فرص الاستفادة من أسواق الكربون والتمويل الأخضر بما يدعم الاقتصاد الوطني ويرفع القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية.

كما شدد الدكتور موفق السرحان المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للإصلاح الزراعي والتنمية الريفية في الشرق الأدنى CARDNE على أن بناء القدرات الوطنية في مجالات البصمة الكربونية وتجارة الكربون يمثل ركيزة أساسية للتحول نحو قطاع زراعي أكثر استدامة وقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، لافتًا إلى أن دعم مشروعات الكربون الزراعية وتعزيز الشراكات الإقليمية يسهمان في الاستفادة من فرص التمويل الأخضر وزيادة تنافسية القطاع الزراعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وشهدت الورشة محاضرات قدمها عدد من الخبراء بمركز البحوث الزراعية، من بينهم الدكتور محمد فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ والطاقة المتجددة والنظم الخبيرة، والدكتور أحمد عوني المدير السابق للمعمل المركزي للمناخ الزراعي، والدكتورة هانم الشيخ مدير المركز الإقليمي للبصمة الكربونية بمركز البحوث الزراعية، فضلًا عن الدكتور احمد القناوي باحث أول بمركز معلومات تغير المناخ.

وتناولت الورشة التعريف بمفهوم البصمة الكربونية وأهميتها في دعم التنمية المستدامة، ورفع الوعي بآليات قياس وإدارة الانبعاثات الكربونية والحد منها، إلى جانب استعراض مفهوم تجارة الكربون وآليات عمل أسواق الكربون وفرص الاستفادة منها، ودورها في دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وبناء القدرات الفنية في مجالات إدارة الكربون وإعداد المشروعات القابلة للتداول في أسواق الكربون وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما ناقشت الورشة مفهوم البصمة الكربونية في القطاع الزراعي ومنهجيات قياس وحساب الانبعاثات ومصادرها وسبل الحد منها، والزراعة الذكية مناخيًا والاقتصاد الأخضر وتجارة الكربون وآلياتها، ودور الغابات والمراعي والتشجير في احتجاز الكربون، ومتطلبات إعداد وتسجيل مشروعات الكربون الزراعية وآليات القياس والإبلاغ والتحقق MRV، إلى جانب استعراض التجارب الدولية والإقليمية وفرص وتحديات استفادة المزارعين والتعاونيات الزراعية من أسواق الكربون.

وتأتي هذه الورشة ضمن جهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالتعاون مع المركز الإقليمي للإصلاح الزراعي والتنمية الريفية في الشرق الأدنى CARDNE لتعزيز التحول نحو نظم زراعية أكثر استدامة ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية ودعم تبني الممارسات الزراعية الذكية مناخيًا بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو الاقتصاد الأخضر ويسهم في تعزيز الأمن الغذائي وزيادة تنافسية القطاع الزراعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.