أكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن ما يتحقق في مشروع المحطة النووية بالضبعة يعكس رؤية وطنية طموحة وإرادة سياسية داعمة وعملًا متواصلًا من القائمين على المشروع، إلى جانب الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا الاتحادية.
جاء ذلك خلال فعاليات تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمشروع المحطة النووية بالضبعة، والتي شهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بحضور عدد من الوزراء، ورفائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأليكسي ليخاتشوف المدير العام للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية روسآتوم.
وقال عصمت إن العمل يسير بخطى ثابتة ومتسارعة لإنجاز البرنامج النووي المصري، موضحًا أنه بعد تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى خلال الفترة الماضية، يشهد المشروع اليوم تركيب الوعاء الخاص بالوحدة الثانية، على أن يتم استقبال الوقود النووي غدًا وفق جدول زمني وتوقيتات محددة.
وأضاف أن هذا المسار يستند إلى شراكة استراتيجية قائمة على علاقات تاريخية ممتدة، ودعم من الصداقة والتفاهم بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس فلاديمير بوتين، وهو ما ساعد على تذليل الصعاب ومواجهة التحديات لاستكمال خطوات إنشاء أول محطة نووية لتوليد الكهرباء في مصر ضمن برنامج سلمي لاستخدامات الطاقة النووية.
وأوضح وزير الكهرباء أن محطة الضبعة النووية تمثل أحد أهم الركائز لدعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء، كما منحت مصر مساحة أوسع للاستفادة من ثرواتها الطبيعية من الشمس والرياح، ووضع استراتيجيتها الوطنية للطاقة التي تستهدف أن تصل نسبة الطاقات المتجددة والطاقة النظيفة إلى 45% في مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين.
وأشار إلى أن الأزمات الجيوسياسية التي شهدها العالم مؤخرًا وما ترتب عليها من تأثيرات سلبية على قطاع الطاقة أكدت أهمية التوجه المصري نحو الطاقة النووية لتوليد الكهرباء.
وعبر عصمت عن فخره بمواكبة فعاليات تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بالتزامن مع احتفالات الدولة بثورة 30 يونيو 2013، ووجه التحية إلى الشعب المصري والرئيس عبدالفتاح السيسي قائلًا إن مصر بقيت قوية بجيشها وشعبها وقيادتها.
كما استعرض ما تحقق خلال عقد من البناء والتنمية، مشيرًا إلى أن قطاع الطاقة الكهربائية كان شاهدًا على هذا الإنجاز بإجمالي استثمارات تجاوزت 4 تريليونات و200 مليار جنيه، وهو ما نقل مصر من عجز الطاقة إلى سنوات الفائض والتصدير ومزيج الطاقة والاعتماد على الطاقات المتجددة والطاقة النظيفة، مع ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لتبادل الطاقة بين قارات العالم.
وفي ختام كلمته، توجه الدكتور محمود عصمت بالشكر والتقدير إلى الدكتور مصطفى مدبولي على الدعم والمساندة والمتابعة اليومية لمستجدات التنفيذ في مشروع المحطة النووية بالضبعة.

