نظم صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، بالتعاون مع بنك مصر، ورشة عمل متخصصة حول الشمول المالي لخريجي برامج العمل الحر ومهارات ريادة الأعمال التي ينفذها الصندوق، بهدف تعريفهم بأفضل الممارسات في إدارة العائدات المالية بالعملات الأجنبية، والتيسيرات المصرفية التي يقدمها بنك مصر لدعم الشباب العاملين في الأسواق العالمية.
وجاءت الورشة ضمن توجهات الدولة لتعزيز الشمول المالي وتمكين الشباب اقتصاديًا، بعد اللقاء الذي جمع د. رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، وهشام عكاشة، رئيس مجلس إدارة بنك مصر وعضو مجلس إدارة صندوق تطوير التعليم، حيث اتفق الجانبان على تعزيز التعاون لدعم الشباب المصري العامل في مجالات العمل الحر وريادة الأعمال، والاستفادة من العائدات المتزايدة التي يحققونها بالعملات الأجنبية بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعظيم الاستفادة من مصادر النقد الأجنبي.
وشهدت الورشة تفاعلًا كبيرًا من خريجي البرامج المستهدفة، الذين استعرضوا تجاربهم المهنية وقصص نجاحهم في مجالات التصميم الجرافيكي، والأمن السيبراني، وتأمين الشبكات، والترجمة الفورية، إلى جانب الصناعات الإبداعية مثل العزف الموسيقي وتصميم الأزياء.
كما طرح المشاركون أبرز التحديات التي تواجههم في تعاملاتهم المصرفية، ومن بينها صغر سن بعض العاملين في مجال العمل الحر، والإجراءات الخاصة بإدارة الحسابات واستقبال العائدات بالعملات الأجنبية، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق بين المؤسسات التعليمية والقطاع المصرفي لتطوير حلول عملية تلائم طبيعة أعمالهم.
وقادت فريق عمل بنك مصر خلال الورشة هند فهمي، رئيس قطاع الشمول المالي والتمويل العقاري بالبنك، حيث استعرضت الخدمات والمنتجات المصرفية المخصصة لدعم العاملين في مجالات العمل الحر وريادة الأعمال، وشرحت آليات التعامل مع التحديات التي طرحها المشاركون، خاصة ما يتعلق بالتعاملات المصرفية واستقبال العائدات بالعملات الأجنبية.
وأوضحت هند فهمي القواعد المنظمة للإدارة المالية ومبادئ الشمول المالي، مؤكدة أن الخدمات المصرفية التي يقدمها البنك تستهدف مختلف الفئات العمرية وتلبي احتياجات العملاء باختلاف مجالات عملهم، بما يسهم في دمجهم داخل المنظومة المالية الرسمية وتعزيز استفادتهم من الخدمات البنكية الحديثة.
من جانبها، أكدت د. رشا سعد شرف أن الصندوق يواصل جهوده لإعداد كوادر مصرية قادرة على المنافسة في سوق العمل العالمي، مشيرة إلى أن تمكين الشباب لا يقتصر على إكسابهم المهارات الفنية والمهنية، بل يمتد إلى تزويدهم بالمعارف المالية والمصرفية التي تمكنهم من إدارة دخولهم واستثماراتهم بكفاءة.
وأضافت في البيان الصحفي الصادر عن الصندوق أن هذه الورشة تمثل خطوة مهمة في استكمال منظومة الدعم التي يقدمها صندوق تطوير التعليم لخريجي برامجه، لتمكينهم من الاستفادة المثلى من عائدات العمل الحر وريادة الأعمال، وتشجيعهم على التعامل مع الجهاز المصرفي الرسمي بما يحقق مصالحهم ويعزز مساهمتهم في الاقتصاد المصري.
وأعربت عن اعتزازها بالشراكة مع بنك مصر باعتباره أحد أعرق المؤسسات المصرفية الوطنية، لما يقدمه من حلول وخدمات مصرفية مبتكرة تلبي احتياجات الشباب وتواكب التطورات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي.
وقال هشام عكاشة إن بنك مصر يعتز بشراكته مع صندوق تطوير التعليم في تنفيذ هذه المبادرة التي تعكس تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية لدعم الشباب المصري وتمكينه اقتصاديًا.
وأضاف أن البنك يحرص على توفير خدمات ومنتجات مصرفية متطورة تلبي احتياجات العاملين في مجالات العمل الحر وريادة الأعمال، وتمكنهم من إدارة عائداتهم، بما في ذلك المتحصلة بالعملات الأجنبية، بكفاءة وأمان وفقًا لأفضل الممارسات المصرفية.
وأكد أن تعزيز الشمول المالي لهذه الفئة يمثل خطوة مهمة نحو دعم الاقتصاد الرقمي وزيادة التدفقات من النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة للتنمية الاقتصادية المستدامة.
واختتم بالتأكيد على أن بنك مصر سيواصل تقديم خبراته وإمكاناته لدعم الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد أكثر تنافسية وابتكارًا.
ويؤكد صندوق تطوير التعليم استمرار التعاون مع مختلف المؤسسات الوطنية وشركاء التنمية لتوفير منظومة متكاملة لدعم الشباب تجمع بين بناء المهارات وتعزيز الثقافة المالية وربط الخريجين بالحلول المصرفية الحديثة، بما يسهم في زيادة تنافسية الكفاءات المصرية عالميًا وتعظيم العائد الاقتصادي للدولة من أنشطة العمل الحر وريادة الأعمال.

