مع استمرار امتحانات الثانوية العامة، يؤكد خبراء الصحة النفسية أن الكلمات التي يسمعها الطالب من الأسرة خلال فترة المذاكرة قد تؤثر مباشرة على توتره وأدائه داخل لجنة الامتحان، وأن بعض العبارات تأتي بنتائج عكسية وتضعف ثقته بنفسه.
وفي تصريحات خاصة لنبأ العرب، قالت الدكتورة مني دخيل أخصائية الصحة النفسية إن الدعم النفسي خلال فترة الامتحانات لا يقل أهمية عن المذاكرة، مشيرة إلى أن الطالب يحتاج في هذه المرحلة إلى الشعور بالأمان والثقة أكثر من تعرضه للانتقاد أو المقارنة.

وأضافت دخيل أن هناك عبارات ينبغي تجنبها تمامًا عند الحديث مع طالب الثانوية العامة، وذكرت من بينها عبارة إنت فاشل، موضحة أنها من أكثر الكلمات قسوة لأنها تهاجم شخصية الطالب وليس أداءه وقد تجعله يفقد ثقته بنفسه ويشعر بالعجز.
ومن العبارات الأخرى التي شددت على عدم قولها لو مجبتش مجموع كبير هتضيع، لأنها تزرع الخوف بدلًا من التحفيز وتدفع الطالب للشعور بأن مستقبله انتهى إذا أخفق في امتحان واحد.
كما حذرت الأخصائية من جملة ابن فلان أشطر منك، معتبرة أن المقارنة المستمرة بالآخرين تزيد الإحباط وتقلل الدافع للنجاح لأن لكل طالب قدراته وظروفه المختلفة.
وتابعت أن من بين الكلمات التي قد تهز ثقة الطالب أكيد الامتحان كان سهل عند الخروج من اللجنة، إذ قد يجعله يشك في نفسه خصوصًا إذا وجد أسئلة صعبة.
وأوضحت دخيل كذلك أن ربط المذاكرة بالتكاليف المادية عبر أنا صرفت عليك كتير يضع الطالب تحت ضغط نفسي إضافي ويجعله يشعر بالذنب بدلًا من تشجيعه على بذل أفضل ما لديه.
ولفتت إلى أن عبارة ذاكر طول اليوم ومتاخدش راحة قد تؤدي إلى إرهاق ذهني لأن العقل يحتاج لفترات راحة قصيرة للحفاظ على التركيز.
كما نبهت إلى أن لو نقصت درجة واحدة هتزعلنا تجعل الطالب يخشى الفشل أكثر من رغبته في النجاح وهو ما يزيد التوتر ويؤثر على أدائه داخل اللجنة.
واختتمت بضرورة تجنب خليك راجل متتوترش، مؤكدة أن القلق قبل الامتحان شعور طبيعي ولا ينبغي السخرية منه أو التقليل من مشاعر الطالب بل يجب احتواؤه ومساعدته على التعامل معه.
ماذا تقول بدلًا من ذلك؟
تقترح دخيل استخدام عبارات إيجابية مثل إحنا واثقين فيك واعمل اللي عليك وسيب الباقي على ربنا، مع التركيز على فكرة أن المهم هو بذل أفضل ما عند الطالب، لأن هذه الكلمات تمنحه شعورًا بالأمان وتزيد ثقته بنفسه وتساعده على دخول الامتحان بهدوء.

