أثار إعلان الفنانة هبة مجدي خضوعها لرحلة علاج صعبة وتداول الحديث عن إصابتها بالسرطان اهتمامًا واسعًا، ومعه بدأ كثيرون يبحثون عن طبيعة العلاج الكيميائي وما الذي يحدث للجسم خلال جلساته ولماذا تختلف الأعراض من مريض لآخر.
العلاج الكيميائي ودوره في علاج السرطان
يؤكد الدكتور محمد النخيلي مدير عام مستشفي الإسماعلية أن العلاج الكيميائي يعد من أهم وسائل علاج العديد من أنواع السرطان، إذ يعتمد على أدوية قوية تستهدف الخلايا السرطانية وتحد من نموها وانقسامها، لكنه قد يؤثر أيضًا في بعض الخلايا السليمة سريعة النمو، وهو ما يفسر ظهور آثار جانبية متفاوتة حسب نوع الدواء والجرعة والحالة الصحية للمريض.
كيف يعمل العلاج الكيميائي داخل الجسم
يركز العلاج الكيميائي على مهاجمة الخلايا التي تنقسم بسرعة، ما يجعله قادرًا على القضاء على الخلايا السرطانية أو تقليص حجم الورم قبل الجراحة أو المساعدة في منع عودة المرض بعد العلاج، كما قد يتم دمجه مع العلاج الإشعاعي أو المناعي وفق نوع السرطان وخطة العلاج التي يحددها الطبيب.

ماذا يحدث للجسم أثناء العلاج الكيميائي

الشعور بالإرهاق والتعب.
يعد الإرهاق من أكثر الأعراض شيوعًا، حيث يشعر المريض بانخفاض في الطاقة نتيجة تأثير العلاج في خلايا الدم واحتياج الجسم إلى وقت للتعافي.
الغثيان والقيء.
قد يعاني بعض المرضى من الغثيان أو القيء بعد جلسات العلاج، لكن الأدوية الحديثة المضادة للغثيان ساهمت في تقليل هذه المشكلة لدى كثيرين.
تساقط الشعر.
يحدث تساقط الشعر لأن العلاج الكيميائي يؤثر في بصيلات الشعر سريعة النمو، وقد لا يظهر مع جميع الأدوية، وغالبًا ما يبدأ الشعر في النمو مجددًا بعد انتهاء العلاج.
انخفاض المناعة.
قد يؤدي العلاج إلى انخفاض عدد كريات الدم البيضاء، ما يزيد قابلية الإصابة بالعدوى، لذلك ينصح الأطباء بتجنب مخالطة المرضى والاهتمام بالنظافة الشخصية.
فقر الدم.
قد تنخفض كريات الدم الحمراء، وهو ما قد يسبب دوخة وضيق تنفس وإجهاد.
سهولة النزيف.
في بعض الحالات ينخفض عدد الصفائح الدموية، ما يزيد احتمال ظهور كدمات أو نزيف بسهولة.
تقرحات الفم.
قد تظهر التهابات أو تقرحات داخل الفم، لذلك ينصح باستخدام غسول الفم الموصوف من الطبيب والابتعاد عن الأطعمة الحارة أو شديدة السخونة.
فقدان الشهية وتغير حاسة التذوق.
يشعر بعض المرضى بتغير في مذاق الطعام أو فقدان الرغبة في تناوله، وغالبًا ما تكون هذه التغيرات مؤقتة.
هل يعاني جميع المرضى الأعراض نفسها
لا تحدث الأعراض بنفس الدرجة لدى الجميع، فهناك مرضى يواصلون حياتهم اليومية بصورة شبه طبيعية بينما قد يعاني آخرون من أعراض أكثر وضوحًا، ويتأثر ذلك بنوع السرطان ونوع العلاج الكيميائي والجرعات والحالة الصحية العامة للمريض.
كيف يمكن التخفيف من الآثار الجانبية
يوصي الأطباء بتناول غذاء متوازن وشرب كميات كافية من الماء والحصول على قسط مناسب من الراحة وممارسة نشاط بدني خفيف إذا سمحت الحالة، مع الالتزام بالأدوية الموصوفة وإبلاغ الطبيب فورًا عند ارتفاع درجة الحرارة أو حدوث نزيف أو ظهور أعراض غير معتادة.

