كشف طبيب بريطاني أن البواسير قد تسبب الألم والحكة والنزيف وأن الوقاية تبدأ من تغييرات بسيطة في نمط الحياة مع التأكيد أن تجاهل النزيف لا ينبغي أن يُفترض أنه مرتبط بالبواسير فقط.
الدكتور محمد بختيار المدير السريري في Medical Express Clinic قال إن نحو واحد من كل أربعة بريطانيين يعاني من البواسير بينما يصاب بها ما يقرب من نصف الأشخاص بحلول سن الخمسين.
وأوضح بختيار أن البواسير أو الناصور الشرجي هي أوردة متورمة وملتهبة في الجزء السفلي من المستقيم أو حول فتحة الشرج وقد تظهر معها حكة وألم ونزيف خاصة أثناء التبرز.
وأشار إلى أن الإمساك والضغط الشديد أثناء التبرز يعدان من أبرز الأسباب إضافة إلى السعال المزمن وحمل الأوزان الثقيلة والجلوس لفترات طويلة.

وحذر الطبيب من عادة حديثة تتمثل في استخدام الهاتف أثناء الجلوس على المرحاض لفترات طويلة وقال إن الجلوس لمدة 10 إلى 15 دقيقة يرفع الضغط على أوردة المستقيم ما قد يؤدي إلى تضخمها مع الوقت.
كما أضاف أن رفع الأوزان مع حبس النفس أثناء التمرين يزيد الضغط داخل البطن وهو ما يجعل رافعي الأثقال أكثر عرضة للإصابة.

نصائح للوقاية وتقليل تكرار الأعراض
أكد الدكتور بختيار أن نمط الحياة الصحي يمكن أن يقلل بشكل كبير خطر الإصابة ومن أبرز النصائح تناول كميات كافية من الألياف الغذائية عبر الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه والبقوليات مع شرب كميات كافية من الماء يوميا لتجنب الإمساك وممارسة نشاط بدني منتظم حتى لو كان مجرد المشي اليومي.
وشدد أيضا على تجنب الجلوس لفترات طويلة على المرحاض وعدم الشد بقوة أثناء التبرز مع التنفس بشكل طبيعي أثناء رفع الأوزان بدل حبس النفس.
وقال إن دراسات ذكرت أن زيادة تناول الألياف قد تقلل أعراض البواسير المزمنة والنزيف المرتبط بها بنسبة تصل إلى 50%.

عدم الاكتفاء بالكريمات الموضعية
وأوضح بختيار أن بعض المرضى يعتمدون على الكريمات الموضعية دون معالجة السبب الأساسي وهو الإمساك والضغط أثناء التبرز ما يؤدي إلى تكرار المشكلة.
كما حذر من الإفراط في استخدام الكريمات المحتوية على الكورتيزون لفترات طويلة لأنها قد تسبب ترقق الجلد.

متى يصبح النزيف علامة تستدعي فحصا طبيا
شدد الطبيب على ضرورة عدم افتراض أن أي نزيف شرجي سببه البواسير فقط لأن بعض أعراض سرطان القولون والمستقيم قد تتشابه معها.
ونصح بمراجعة الطبيب فورًا في حالات منها استمرار تغير عادات التبرز لعدة أسابيع ووجود دم مختلط بالبراز وليس على ورق الحمام فقط وتغير لون البراز إلى الأسود أو القطراني إضافة إلى فقدان وزن غير مبرر والشعور بالإرهاق المستمر بسبب فقر الدم وظهور الأعراض لأول مرة بعد سن الأربعين أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون.
وأكد أن الفحص المبكر يظل الوسيلة الأفضل لاستبعاد الأمراض الخطيرة وأن معظم حالات البواسير يمكن علاجها بسهولة إذا جرى تشخيصها في الوقت المناسب.

