حقق منتخب مصر الأول لكرة القدم أول فوز له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم بعد الفوز على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 في المباراة التي جمعتهما على ملعب بي سي بليس بمدينة فانكوفر ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة السابعة لبطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

الانتصار حمل قيمة تاريخية استثنائية إذ أنهى عقدة امتدت 92 عاما منذ أول ظهور للفراعنة في المونديال ليصبح هذا الفوز هو الأول لمصر في نهائيات كأس العالم.

وشارك منتخب مصر في المونديال أربع مرات عبر تاريخه بداية من نسخة 1934 في إيطاليا ثم نسخة 1990 في إيطاليا مرورًا بمونديال 2018 في روسيا وصولا إلى نسخة 2026 الحالية دون أن يحقق أي انتصار قبل مواجهة نيوزيلندا.

قبل مباراة نيوزيلندا خاض المنتخب المصري 8 مباريات في كأس العالم حقق خلالها 4 تعادلات وتلقى 4 هزائم قبل أن يكتب فوزا جديدا يعزز إنجازات الكرة المصرية.

بداية صعبة ورد مصري سريع

بدأت المباراة بضغط مبكر من منتخب نيوزيلندا خلال الدقائق الأولى قبل أن ينجح المدافع فين سورمان في افتتاح التسجيل بالدقيقة 15 مستغلا ركلة ركنية وضع بها فريقه في المقدمة وسط صدمة للجماهير المصرية.

وعلى الرغم من محاولات نيوزيلندا المتكررة، ظل منتخب مصر داخل أجواء اللقاء بفضل تألق الحارس مصطفى شوبير الذي تصدى لعدة فرص خطيرة.

ومع الوقت استعاد الفراعنة توازنهم تدريجيا وظهرت الخطورة عبر تحركات محمد صلاح وعمر مرموش وإمام عاشور ليأتي نهاية الشوط الأول بتأخر مصر بهدف دون رد.

زيكو يعادل ثم صلاح وحسن تريزيجيه يحسمان النتيجة

مع بداية الشوط الثاني ظهر منتخب مصر بصورة مختلفة وفرض سيطرة على مجريات اللعب لينجح مصطفى عبد الرؤوف زيكو في إدراك التعادل بالدقيقة 58 بعد متابعة دقيقة لعرضية محمد هاني.

واصل الفريق ضغطه بحثا عن هدف التقدم وهو ما تحقق بالدقيقة 67 عندما قاد محمد صلاح هجمة سريعة أنهى نهايتها بتسديدة أرضية داخل الشباك بعد تمريرة ذكية من مصطفى زيكو.

وسجل هدف صلاح أهمية إضافية لأنه رفع رصيده إلى ثلاثة أهداف ليصبح على صدارة هدافي منتخب مصر في تاريخ كأس العالم.

وفي الدقيقة 82 سجل محمود حسن تريزيجيه الهدف الثالث برأسية قوية بعد ركلة ركنية نفذها محمد صلاح لتنتهي المباراة بفوز مصر ويضمن الفريق النقاط الثلاث.

حسام حسن يحقق إنجازا تاريخيا وتصدر للمجموعة السابعة

ارتبطت المباراة أيضا بإنجاز شخصي للمدير الفني حسام حسن الذي أصبح أول مدرب يقود منتخب مصر لتحقيق الفوز في نهائيات كأس العالم.

كما ساهم الجهاز الفني في إدارة اللقاء عبر تغييرات خلال الشوط الثاني منحت المنتخب أفضلية على المستويين البدني والفني.

وبهذا الفوز رفع منتخب مصر رصيده إلى أربع نقاط ليتصدر المجموعة السابعة مستفيدا من تعادل بلجيكا وإيران سلبيا في الجولة ذاتها ويقترب خطوة كبيرة من التأهل للدور التالي.

وأظهر المنتخب المصري قدرة على العودة بعد التأخر وتحويل النتيجة لصالحه بما يعكس تطورا واضحا خلال النسخة الحالية للبطولة.