منافسة الهداف التاريخي في كأس العالم 2026 تشتعل مجددا بعد اقتراب ليونيل ميسي من رقم خلوداً بينما يواصل كيليان مبابي مطاردته بثبات حيث عزز ميسي رصيده إلى 18 هدفا عقب تسجيله هدفين في شباك النمسا لقيادة الأرجنتين إلى دور الـ32.

وفي رد سريع واصل مبابي التألق مع فرنسا وسجل ثنائية جديدة في فوز الديوك على العراق بثلاثية نظيفة ليصل إلى الهدف رقم 16 في تاريخه بكأس العالم معادلا إنجاز ميروسلاف كلوزه صاحب الرقم القياسي السابق.

الفارق بين هدافين كبيرين يضيق

الفارق بين قائد الأرجنتين ونجم فرنسا بات هدفين فقط بعد تعاقب التسجيلات في الجولتين وهو ما يجعل سباق الهداف التاريخي قابلا للتقلب مع استمرار البطولة.

ويمنح هذا التقدم مساحة إضافية أمام المنتخبين اللذين تأهلا إلى دور الـ32 لمواصلة خلق الفرص وتسجيل أهداف جديدة قد تغير ترتيب هدافي البطولة الحالية.

مواجهة بين مسار طويل وصعود سريع

الصراع بين ميسي ومبابي يحمل طابعا مختلفا من حيث التجربة إذ ظهر ميسي لأول مرة في كأس العالم عام 2006 واحتاج ست نسخ ليصل إلى القمة قبل أن يواصل تحطيم الأرقام مع منتخب الأرجنتين الذي توج بكأس العالم 2022 وما زال يقترب من عامه التاسع والثلاثين.

في المقابل يخوض مبابي مونديال 2026 بصفته النسخة الثالثة فقط لكنه تمكن بالفعل من الوصول إلى 16 هدفا مستفيدا من حضوره الدائم في المباريات الكبرى.

مبابي يركز على الجماعي ويتجنب معركة الأرقام

ورغم اتساع المقارنات يرفض مبابي الانخراط في سباق الأهداف التاريخية مؤكدا أن اهتمامه الأكبر منصب على تحقيق النجاحات الجماعية مع منتخب بلاده وقال بعد الفوز على العراق إنه لا يفكر في سباق الهدافين التاريخيين وأن تركيزه ينصب على مساعدة فرنسا في رحلة البحث عن اللقب.

كما أكد مبابي أنه لا يعقد مقارنات مباشرة مع ليونيل ميسي مشيرا إلى أن ما حققه يجعله واحدا من أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.

عامل العمر يمنح مبابي فرصة أطول

رغم استمرار تصدر ميسي فإن فارق العمر يمنح مبابي ميزة زمنية حيث يبلغ من العمر 27 عاما ما يعني أنه قادر على المشاركة في أكثر من نسخة مقبلة من كأس العالم بما يتيح له وقتا إضافيا لتحطيم أرقام عديدة وربما الوصول إلى أرقام تبدو بعيدة حاليا.

أما ميسي فمع اقترابه من الأربعين فإنه يستمر في تحدي عامل الزمن ويواصل التسجيل خلال المباريات وهو ما يبقي سقف المنافسة مرتفعا حتى الأدوار الإقصائية.