السنغال دخلت كأس العالم 2026 وهي تطمح لمواصلة حضورها القوي على الساحة العالمية لكن البداية المبكرة جاءت بخسارتين متتاليتين وضعتها على أعتاب توديع دور المجموعات.
المنتخب السنغالي الذي بلغ ثمن نهائي مونديال قطر 2022 ووصل إلى ربع نهائي نسخة 2002 وجد نفسه مطالبا بمعجزة للحفاظ على آماله في التأهل إلى دور الـ32 بعد سقوطه في أول جولتين من منافسات المجموعة التاسعة.
في الجولة الأولى خسر أسود التيرانجا أمام فرنسا بنتيجة 3-1 قبل أن تتلقى ضربة ثانية بالسقوط أمام النرويج بنتيجة 3-2 حيث قاد إيرلينج هالاند منتخب بلاده لحجز بطاقة التأهل.
وبعد الخسارتين تجمد رصيد السنغال عند صفر من النقاط لتصبح مباراته الأخيرة أمام العراق بمثابة مباراة حياة أو موت بالنسبة لرفاق ساديو ماني.
الفوز على المنتخب العراقي يمنح السنغال فرصة احتلال المركز الثالث لكن مصيرها لن يكون بيدها بالكامل إذ ستنتظر ترتيبها ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث في المجموعات الأخرى من أجل معرفة ما إذا كانت ستنجح في خطف إحدى بطاقات التأهل.
قبل انطلاق البطولة كان المنتخب السنغالي مرشحا بقوة بفضل وجود لاعبين أصحاب خبرات كبيرة أبرزهم ساديو ماني وكاليدو كوليبالي وإدوارد ميندي وإدريسا جانا جاي ونيكولاس جاكسون.
لكن الأداء الذي ظهر به الفريق في أول جولتين أثار تساؤلات واسعة خاصة على مستوى التنظيم الدفاعي والفاعلية الهجومية مع تراجع واضح في الأداء الجماعي مقارنة بما قدمه الفريق خلال السنوات الماضية.
كما ارتفعت المخاوف من أن يكون الجيل الذهبي للكرة السنغالية بدأ يقترب من محطته الأخيرة مع تقدم عدد من نجومه في العمر وعدم ظهور بدائل قادرة على تقديم الإضافة نفسها.
المقارنة مع المغرب تعود إلى الواجهة
نتائج السنغال المتباينة أعادت الجدل حول هوية المنتخب الأقوى في أفريقيا خلال السنوات الأخيرة بالتزامن مع استمرار تألق المغرب في مونديال 2026.
فالمغرب حقق تعادلا مع البرازيل قبل أن ينتصر على أسكتلندا ليقترب بشكل كبير من حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ32.
وتعود المقارنة إلى أن الطرفين شكلا معا أبرز القوى الكروية في أفريقيا خلال الفترة الأخيرة وكانا طرفي نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.
ويرى كثيرون أن ما يقدمه المنتخب المغربي يؤكد استمرارية مشروعه الفني بينما تبدو السنغال بحاجة إلى إعادة تقييم شاملة استعدادا للمرحلة المقبلة.
مواجهة العراق الفرصة الأخيرة
تدرك كتيبة المدرب بابي ثياو أن أي نتيجة غير الفوز أمام العراق تعني نهاية المشوار رسميا وهو ما يمنح المواجهة طابعا حاسما ضمن مباريات الجولة الثالثة.
وسيكون المطلوب أولا حصد النقاط الثلاث ثم انتظار نتائج بقية المجموعات حتى تكون الحصيلة كافية لوضع السنغال ضمن أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.
هل اقتربت نهاية جيل الإنجازات؟
منذ التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية 2022 وبلوغ الدور الثاني في مونديال قطر بدا أن الكرة السنغالية تمر بأفضل فتراتها لكن ما يحدث في مونديال 2026 قد يدفع الاتحاد السنغالي لمراجعات كبيرة داخل منظومة الفريق.
فالسنغال التي اعتادت فرض نفسها بين كبار القارة تواجه خطر الخروج المبكر بينما تتجه الأنظار إلى ضرورة بناء جيل جديد قادر على مواصلة المسيرة والحفاظ على المكانة التي صنعتها أسماء مثل ساديو ماني وكاليدو كوليبالي وإدوارد ميندي.

