تشهد منافسات كأس العالم 2026 مشاركة 11 لاعبًا من مواليد إسبانيا بقميص منتخبات أخرى ما يبرز التنوع الثقافي وتعدد الجنسيات داخل كرة القدم الحديثة.
ويتصدر الثنائي المغربي أشرف حكيمي وإبراهيم دياز قائمة أبرز الأسماء التي ولدت على الأراضي الإسبانية لكنها اختارت تمثيل منتخبات مختلفة في المحفل العالمي الأكبر حيث يقودان منتخب المغرب في البطولة الحالية.
وتعد قصة إبراهيم دياز من أكثر الملفات التي أثارت الجدل خلال الفترة الماضية بعد أن حسم لاعب ريال مدريد قراره بتمثيل منتخب المغرب بدلًا من منتخب إسبانيا.
وبحسب السرد المتداول جاء القرار بعد فترة طويلة من التكهنات خصوصًا مع عدم حصوله على فرصة ثابتة مع المنتخب الإسباني الأول قبل أن يختار في النهاية الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي.
أما أشرف حكيمي قائد منتخب المغرب ونجم باريس سان جيرمان فبرغم ولادته ونشأته في العاصمة الإسبانية مدريد فإنه فضل تمثيل بلد والديه المغرب ليصبح أحد أهم اللاعبين في تاريخ المنتخب المغربي الحديث.
ولا يقتصر الحضور المغربي على الثنائي الأشهر إذ تضم قائمة أسود الأطلس أيضًا شادي رياض وإسماعيل صيباري ومنير المحمدي وأيوب عميموني ضمن اللاعبين المولودين في إسبانيا.
وفي منتخب الأرجنتين يبرز نيكو باز لاعب كومو الإيطالي الذي ولد في جزر الكناري الإسبانية لكنه سار على خطى والده بابلو باز اللاعب الدولي الأرجنتيني السابق واختار تمثيل منتخب التانجو.
كما يظهر ضمن القائمة إينياكي ويليامز مهاجم أتلتيك بلباو الذي ولد في مدينة بلباو الإسبانية وخاض مباراة دولية مع منتخب إسبانيا قبل أن يقرر لاحقًا تمثيل منتخب غانا بلد والديه الأصلي.
ومن بين الأسماء كذلك رودريجو زالازار لاعب أوروجواي الذي ولد في مدينة ألباسيتي الإسبانية لكنه اختار تمثيل منتخب أوروجواي اقتداءً بوالده الدولي السابق خوسيه لويس زالازار.
وفي صفوف منتخب المكسيك يبرز ألفارو فيدالجو لاعب كلوب أمريكا الذي ولد في مدينة أوفييدو الإسبانية قبل أن يحصل على الأهلية الدولية لتمثيل المنتخب المكسيكي بعد سنوات طويلة من اللعب في الدوري المكسيكي.
أما منتخب الإكوادور فيضم جيريمي أريفالو المولود في منطقة كانتابريا الإسبانية والذي اختار تمثيل منتخب بلاده الأصلية الإكوادور بعد تألقه اللافت خلال السنوات الأخيرة.
وتؤكد هذه الظاهرة المتزايدة في كأس العالم أن كرة القدم الحديثة أصبحت أكثر انفتاحًا على الهويات المتعددة حيث تستفيد المنتخبات الوطنية من اللاعبين أصحاب الأصول المهاجرة بينما يواجه اللاعبون خيارات لتحديد مستقبلهم الدولي.
وفي نسخة 2026 من المونديال تبدو إسبانيا حاضرة بصورة غير مباشرة عبر هؤلاء اللاعبين الذين ولدوا على أراضيها لكنهم كتبوا قصصهم الدولية بقميص منتخبات أخرى ليضيفوا فصلًا جديدًا إلى واحدة من أكثر الظواهر إثارة في كرة القدم العالمية.

