ودع منتخب الأردن كأس العالم 2026 من دور المجموعات بعد ثلاث هزائم متتالية كان آخرها أمام الأرجنتين بنتيجة 3-1، في مشاركة تاريخية هي الأولى له في المونديال.
رغم الخروج دون نقاط، نجح الأردن في التسجيل خلال جميع مبارياته وقدم فترات مميزة أمام منتخبات تمتلك خبرات كبيرة على مستوى البطولات الدولية.
مشوار بلا نقاط في المجموعة العاشرة
بدأ الأردن مشواره بخسارة أمام النمسا بنتيجة 3-1، ثم تلقى هزيمة أمام الجزائر بنتيجة 2-1 قبل أن يختم مشاركته بالخسارة أمام الأرجنتين 3-1 ليتواجد في المركز الرابع والأخير بالمجموعة العاشرة دون رصيد.
وبرغم ظهور الفريق قادرًا على صناعة الفرص والوصول إلى مرمى المنافسين، إلا أن الأخطاء الدفاعية كانت عاملًا مؤثرًا خاصة في التعامل مع الكرات الثابتة والتي ساهمت في استقبال أهداف حاسمة خلال المباريات الثلاث.
جمال السلامي يوضح أسباب الخروج
أكد المدير الفني جمال السلامي عقب المباراة أن فريقه خاض البطولة بروح قتالية، مشيرًا إلى أن الأخطاء كانت السبب الرئيسي وراء عدم تحقيق نتائج أفضل.
وأوضح السلامي أن اللاعبين نجحوا في مجاراة منتخب الأرجنتين خاصة في الشوط الثاني، وأن الفريق كان قريبًا من تعديل النتيجة بعد هدف موسى التعمري قبل أن يحسم بطل العالم المباراة بالهدف الثالث.
وأشار المدرب إلى أن استقبال هدفين من كرات ثابتة وهدف من ركلة جزاء يعكس حجم الأخطاء التي وقع فيها الفريق، معبّرًا عن فخره بما قدمه اللاعبون طوال رحلة التأهل والمشاركة.
وفيما يتعلق بمستقبله مع المنتخب الأردني، اكتفى السلامي بالتأكيد على ارتباطه بعقد مع الاتحاد الأردني لكرة القدم مؤجلًا الحديث عن التفاصيل إلى وقت لاحق.
موسى التعمري يسجل ويواجه الانتقادات
كان موسى التعمري من أبرز لاعبي الأردن في المواجهة الأخيرة بعدما شارك في الشوط الثاني وسجل الهدف الوحيد لمنتخب بلاده، ليصبح أول لاعب أردني يهز شباك الأرجنتين في كأس العالم.
وحصل التعمري على تقييم 7.6 وفقًا للإحصائيات ليكون أفضل لاعبي الأردن وثالث أعلى لاعبي المباراة تقييمًا خلف ليونيل ميسي وسيسلو، كما شكل مصدر الخطورة الأبرز على دفاع الأرجنتين.
وجاء هدف التعمري ردًا على الانتقادات التي تعرض لها بعد مباراتي النمسا والجزائر مؤكدًا حضوره كأحد نجوم الكرة الأردنية.
التعمري: فرصة تاريخية لم تكتمل
عبر موسى التعمري عن حزنه لعدم استغلال فرصة التأهل إلى الدور التالي، مؤكدًا أن المنتخب كان قادرًا على تحقيق إنجاز تاريخي.
ولفت إلى أن مواجهة الجزائر مثلت نقطة التحول، موضحًا أن الحظ لم يكن حليف الفريق في اللحظات الحاسمة إضافة إلى تأثير الإرهاق الناتج عن طول فترة الإعداد.
كما أكد أن المشاركة الأولى في كأس العالم منحت الأردن خبرات كبيرة، معربًا عن ثقته بأن ظهور المنتخب بالمونديال لن يكون الأخير، وأن الشكر يمتد للجماهير التي ساندت الفريق طوال البطولة.
الدفاع الحلقة الأضعف وتجربة تستحق البناء عليها
تشير الإحصائيات إلى أن خط الدفاع كان الحلقة الأضعف لدى الأردن أمام الأرجنتين، حيث حصل الحارس يزيد أبو ليلى وعدد من المدافعين على أقل التقييمات في المباراة بما يعكس حجم المعاناة الدفاعية التي واجهها الفريق.
في المقابل ظهر لاعبو الوسط والهجوم بصورة أفضل نسبيًا، وقدم علي العزايزة وإحسان حداد أداء مقبولًا وأسهم الأخير في صناعة هدف الأردن الوحيد.
ورغم الخروج المبكر تبقى المشاركة محطة تاريخية للكرة الأردنية بعد بلوغ النهائيات للمرة الأولى وترك انطباعًا إيجابيًا لدى الجماهير عبر أداء يحمل عناصر تطور، ما يجعل التجربة نقطة انطلاق نحو استحقاقات قارية وعالمية أكثر طموحًا خلال السنوات المقبلة.

