جيسي مارش المدير الفني للمنتخب الكندي يواصل خطته لبلوغ دور الـ16 بعد أن قاد كندا إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها ويستعد لمواجهة منتخب جنوب أفريقيا الأحد في لوس أنجلوس.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن مسيرة مدرب أمريكي عاش تجارب تدريبية صعبة قبل الوصول إلى قيادة كندا بعدما لم يستمر سوى أقل من عام مديرًا فنيًا لليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز ثم استبعد من تولي تدريب منتخب الولايات المتحدة رغم اعتقاده بأنه كان المرشح الأوفر حظًا وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.
وبقيادة مارش نجح المنتخب الكندي في تخطي دور المجموعات بعد الفوز الكبير على قطر بنتيجة 6-0 وهو ما وضعه على طريق تحويل كندا إلى قوة كروية حقيقية.
وتعود محطة أخرى في مسيرته إلى فترة قيادته لليدز يونايتد حيث تمكن من إبقاء الفريق ضمن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في الجولة الأخيرة من موسم 2022-2023 قبل إقالته بعد أشهر قليلة إثر سلسلة من سبع مباريات دون أي انتصار وقال لاحقًا إن قرار الإقالة كان أحمق.
وفي مايو 2024 تولى مارش تدريب المنتخب الكندي بعد قبوله عرضًا استند إلى وعد بتوحيد مجتمع كرة القدم الكندية وإعداد المنتخب ليكون منافسًا في كأس العالم 2026.
وقال سكوت فرينش الصحفي في مجلة سوكر أميركا لبي بي سي إن تجربة عدم تولي مارش تدريب منتخب الولايات المتحدة لا تزال تؤلمه لكنها تمنحه دافعًا لإثبات نفسه.
ومنذ بدء مهمته بذل مارش جهودًا للتقرب من البيئة الكندية إذ سافر إلى تسع مدن خلال عشرة أيام والتقى الجماهير كما حرص على بناء علاقات شخصية مع اللاعبين عبر زيارات فردية ودعوتهم مع عائلاتهم لقضاء عطلات في منزله بإيطاليا.
وتبرز العلاقة بين مارش ولاعب الوسط ليام ميلر الذي تعرض لقطع في الرباط الصليبي الأمامي أواخر عام 2024 حيث واصل المدرب زيارته والاطمئنان عليه خلال فترة العلاج ودعاه للإقامة مع أسرته في إيطاليا أثناء إعادة التأهيل وعاد ميلر لاحقًا إلى الملاعب ليساهم في صعود هال سيتي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز ويصبح عنصرًا مؤثرًا ضمن تشكيلة كندا خلال كأس العالم.
وقال مارش تعرفت على جميع اللاعبين لكن علاقتي بليام أصبحت مميزة للغاية وأعتقد أنه بات يعتمد علي كثيرًا.
ورغم نجاحه لم تخلُ رحلة كندا من عقبات إذ أدت الخسارة أمام سويسرا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات إلى حرمان الفريق من صدارة المجموعة وبالتالي خوض مباراة دور الـ32 على أرضه.
وأوضح مارش أنه حاول ممارسة ضغوط نفسية على سويسرا عبر إدراج اسم ألفونسو ديفيز ضمن الخيارات قبل المباراة رغم عدم جاهزية قائد المنتخب للمشاركة وأضاف أن الهدف كان دفع المنافس للاستعداد لاحتمال وجوده وقال أردت أن أجعل سويسرا تفكر فيه كما أشار إلى أن المؤتمر الصحفي للمنتخب السويسري تضمن ثلاثة أسئلة عن ديفيز وهو ما اعتبره دليلًا على نجاح خطته.
ويشتهر مارش بشخصيته الحماسية حيث احتفل عقب الفوز على قطر بالدوران حول الملعب رافعًا ستة أصابع باتجاه الجماهير الكندية وهو تصرف اعتبره البعض مبالغًا فيه بينما رآه آخرون تعبيرًا عن شخصيته التحفيزية وقال مازحًا اللاعبون يعلمون الآن أنهم إما يثقون بي أو أنهم عالقون معي مشيرًا إلى أن العلاقة التي تجمعه بلاعبيه تعكس استعداد الجميع لبذل أقصى ما لديهم وفخرهم بتمثيل كندا.
واختتم حديثه بالتأكيد على جاهزية المنتخب لمواجهة التحديات المقبلة قائلًا نحن مستعدون لمواجهة جميع التحديات وتقديم أفضل ما لدينا نعيش من أجل مثل هذه اللحظات التي نتعرض فيها للاختبار ونثبت مدى قوتنا.

