يستعد منتخب المغرب لمواجهة هولندا في دور الـ16 من كأس العالم 2026 في مباراة تجمع بين ممثلين بارزين من أفريقيا وأوروبا على ملعب مدينة مونتيري المكسيكية.

تنطلق المباراة في الرابعة صباح غد الاثنين بتوقيت القاهرة وتأتي وسط طموح لدى الفريقين لحسم بطاقة التأهل إلى ربع النهائي.

يدخل المنتخب المغربي اللقاء بهدف مواصلة رحلته بعد عروض قوية قدمها خلال دور المجموعات بينما يسعى منتخب هولندا لتأكيد قوته الهجومية وخبراته في الأدوار الإقصائية.

وتحمل المواجهة أهمية خاصة للمغرب لأنه يعود إلى الأراضي المكسيكية بعد أربعة عقود من إنجاز مونديال 1986 عندما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يتصدر مجموعته ويتأهل إلى الدور الثاني في كأس العالم.

تاريخ مواجهات المنتخبين

سبق أن التقيا في ثلاث مباريات حيث فاز المغرب في مناسبتين بينما انتصر هولندا في اللقاء الرسمي الوحيد الذي جمعهما بدور المجموعات لكأس العالم 1994 في الولايات المتحدة الأمريكية وانتهى بنتيجة 2-1.

يرتبط ذلك الفوز بعودة النجم دينيس بيركامب لقيادة هولندا وهو ما يمنح مباراة الغد طابعا ثأريا للمغرب مع سعي هولندا للحفاظ على تفوقها في المواجهات الرسمية.

مسيرة متقاربة قبل دور الـ16

وصل المنتخبان إلى دور الـ16 بعد مسيرة متقاربة للغاية إذ جمع كل منهما سبع نقاط من انتصارين وتعادل.

أنهى المغرب دور المجموعات في المركز الثاني خلف البرازيل بفارق الأهداف بعد تعادله مع السامبا ثم فوزه على اسكتلندا وأخيرا انتصاره الكبير على هايتي بنتيجة 4-2.

في المقابل تصدرت هولندا مجموعتها بعد تعادل مع اليابان ثم اكتساح السويد بخماسية قبل الفوز على تونس بثلاثة أهداف مقابل هدف ليؤكد جاهزيته للمنافسة على اللقب.

صراع تكتيكي مرتقب

من المتوقع أن تشهد المباراة مواجهة تكتيكية بين أسلوب المغرب القائم على السرعة والمهارة والتحولات الهجومية وبين المدرسة الهولندية التي تعتمد على التنظيم والانضباط والاستحواذ واستغلال الكرات الثابتة.

يعول المغرب على سرعة لاعبيه في الأطراف وقدرات قائده أشرف حكيمي في صناعة الفارق هجوميًا مع تحركات مستمرة لعناصر الخط الأمامي بينما يراهن الهولندي على قوة خطه الهجومي بعد تسجيل عشرة أهداف خلال دور المجموعات وهو أعلى رقم بين المنتخبين.

أرقام تكشف ملامح المباراة

استقبل المغرب ثلاثة أهداف فقط خلال دور المجموعات مقابل أربعة أهداف دخلت شباك هولندا كما سجل المغرب ستة أهداف بينما أحرزت هولندا عشرة أهداف ما يعكس الفارق بين القوة الهجومية للطواحين والتوازن الدفاعي لدى أسود الأطلس.

وتشير المعطيات أيضا إلى أفضلية المغرب في التحولات السريعة واللعب داخل المساحات فيما تبدو الكرات العرضية والكرات الثابتة من أبرز أسلحة هولندا التي يتميز لاعبوه بالتفوق في الألعاب الهوائية.