سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا الضوء على المواجهة المرتقبة بين منتخب مصر ونظيره الأرجنتيني في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، واعتبرها واحدة من أبرز مباريات الدور الإقصائي لما تحمله من قيمة تاريخية وفنية، إلى جانب مكانة المنتخبين على مستوى قارتيهما.
وتقام المباراة على ملعب مرسيدس بنز في مدينة أتلانتا الأمريكية، حيث يلتقي منتخب الأرجنتين الأكثر تتويجًا بلقب كوبا أمريكا برصيد 16 لقبًا مع منتخب مصر صاحب الرقم القياسي في التتويج ببطولة كأس الأمم الأفريقية بـ7 ألقاب.
وأكد فيفا أن المواجهة لا تقتصر على بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي، بل تجمع بين اثنين من أكثر المنتخبات نجاحًا في قارتيهما، في لقاء ينتظر أن يكون من أقوى مباريات دور الـ16.
وعن طريقه إلى هذا الدور، بلغ منتخب الأرجنتين الأدوار الإقصائية بعدما تصدر مجموعته بالعلامة الكاملة، محققًا ثلاثة انتصارات متتالية، قبل أن يواجه اختبارًا صعبًا أمام منتخب الرأس الأخضر في دور الـ32.
وحسم بطل العالم المواجهة بنتيجة 3-2 بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي، بعدما اقترب من التعرض لإحدى أكبر مفاجآت البطولة.
على الجانب الآخر، واصل منتخب مصر كتابة التاريخ في مشاركته الحالية بعدما نجح للمرة الأولى في تجاوز دور المجموعات، ثم حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16 عقب الفوز على أستراليا بركلات الترجيح بنتيجة 4-2 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.
ويخوض الفراعنة المباراة بمعنويات مرتفعة بعد تحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم، ليواصل المنتخب المصري كتابة فصل جديد من مسيرته المونديالية.
ولفت فيفا إلى أن المنتخبين لم يتعرضا لأي خسارة في النسخة الحالية من كأس العالم 2026، وهو ما يعكس قوة ومستوى الفريقين قبل المواجهة المرتقبة.
كما أوضح أن بلوغ دور الـ16 أصبح أمرًا معتادًا بالنسبة للأرجنتين التي لم تغب عن هذا الدور منذ نسخة 2002، بينما يمثل هذا الإنجاز محطة تاريخية للمنتخب المصري.
وتحمل مواجهة اليوم الثلاثاء ذكريات سابقة بين المنتخبين، إذ التقيا مرتين على المستوى الدولي.
وجاء اللقاء الأول في نصف نهائي منافسات كرة القدم بدورة الألعاب الأولمبية عام 1928 وانتهى بفوز الأرجنتين بنتيجة 6-0، فيما أقيمت المواجهة الثانية عام 2008 في مباراة ودية وحسمها المنتخب الأرجنتيني بهدفين دون رد سجلهما سيرخيو أجويرو ونيكولاس بورديسو.
وتترقب جماهير كرة القدم حول العالم مواجهة تحمل الكثير من الندية والإثارة، حيث يسعى منتخب مصر لمواصلة رحلته التاريخية وتحقيق إنجاز غير مسبوق ببلوغ ربع نهائي كأس العالم، بينما يتطلع منتخب الأرجنتين إلى الدفاع عن لقبه ومواصلة مشواره نحو الاحتفاظ بالكأس.
وفي ظل تقارب المستويات والطموحات، تبدو المواجهة مرشحة لتكون واحدة من أقوى مباريات البطولة بين منتخب يطارد كتابة التاريخ وآخر يسعى للحفاظ على أمجاده العالمية.

