واصل أسطورة كرة القدم الإنجليزية آلان شيرر انتقاد القرارات التحكيمية التي صاحبت مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم 2026، مؤكدًا أن حالة الغضب التي أعقبت اللقاء سببها ما وصفه بالتناقض الواضح في تطبيق القوانين خلال البطولة.

وكان منتخب مصر قد التقى الأرجنتين في دور الـ16 من المونديال على ملعب أتلانتا، وانتهت المباراة بفوز التانجو 3-2 بعد عودة مثيرة قلب بها تأخره وحسم بطاقة التأهل إلى الدور التالي.

وشهدت المواجهة حالات تحكيمية أثارت جدلًا واسعًا، أبرزها إلغاء هدف مصطفى عبد الرؤوف زيكو بداعي وجود مخالفة في بداية الهجمة، إلى جانب مطالبات مصرية بعدم احتساب بعض الحالات داخل منطقة الجزاء.

وقال شيرر، في تصريحات نقلتها صحيفة ميرور البريطانية، إن الجدل لم يرتبط بقرار واحد فقط، بل بالطريقة التي جرى بها التعامل مع الحالات المتشابهة، موضحًا أن غياب الاتساق في القرارات هو ما يثير اعتراضات الجماهير والمحللين، وأضاف أن السبب وراء غضب الكثير من الناس هو التناقض وازدواجية المعايير في القرارات التحكيمية.

وتابع أنه لا يرى أن احتكاك محمد صلاح داخل منطقة الجزاء كان يستحق ركلة جزاء، كما لا يعتقد أن واقعة شد القميص كانت تستوجب احتسابها، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المبدأ نفسه يجب أن ينطبق على الركلة الحرة التي احتُسبت وأدت إلى إلغاء هدف منتخب مصر.

وأوضح شيرر أن احتساب الهدف كان يمكن الدفاع عنه، لكن إذا تقرر احتساب خطأ، فإن العودة إلى بداية الهجمة لمسافة طويلة جدًا ثم إلغاء أحد أجمل أهداف البطولة يثير علامات استفهام كبيرة.

وانتقد أسطورة نيوكاسل يونايتد السابق طريقة اتخاذ القرار، معتبرًا أن تدخل تقنية الفيديو في مثل هذه الحالات يجب أن يكون أكثر وضوحًا وثباتًا، وقال إنه يرى أن بعض قرارات الحكم كانت غير منطقية، وليس من الغريب أن تظهر الكثير من النظريات والشكوك حول طريقة انتهاء المباراة.

كما أشار إلى أن نظام البطولة وترتيب المنتخبات قد يثير بعض التساؤلات، موضحًا أن وجود كبار المنتخبات في مسارات منفصلة حتى الأدوار المتقدمة يزيد من النقاشات حول شكل المنافسة.

وقال إن أفضل أربعة منتخبات في التصنيف العالمي هي إنجلترا وفرنسا وإسبانيا والأرجنتين، وإذا تصدروا مجموعاتهم فلن يواجهوا بعضهم البعض إلا في الدور نصف النهائي.

وتطرق شيرر أيضًا إلى الحديث عن وجود ضغوط خارجية على بعض القرارات، قائلًا إن هناك تدخلًا من بعض رؤساء الدول في القرارات، وإن هذا ما حدث في هذه المباراة بسبب الأرجنتين.

وأضاف أن اعتراضه الأساسي لا يتعلق بوجود مخالفة من عدمها فقط، بل بتغيير طريقة تطبيق المعايير خلال البطولة، مشيرًا إلى أن بعض الحالات في بداية المونديال لم يتم التعامل معها بالطريقة نفسها التي ظهرت في مواجهة مصر والأرجنتين.

واستشهد بمباراة فرنسا وباراجواي، قائلًا إنه يتذكر تعرض كيليان مبابي للعرقلة ووجود مطالبة بركلة جزاء واضحة.

واختتم شيرر تصريحاته بالتأكيد على أن الجدل سيستمر ما لم يتم توحيد معايير التحكيم واستخدام تقنية الفيديو بشكل أكثر وضوحًا، معتبرًا أن العدالة التحكيمية تحتاج إلى قرارات ثابتة يمكن للجميع فهمها وتقبلها.