يبقى الهدف الذي سجله هاكان شوكور في كأس العالم 2002 واحدًا من أكثر اللحظات رسوخًا في تاريخ البطولة، بعدما احتاج المهاجم التركي إلى 11 ثانية فقط ليكتب اسمه كصاحب أسرع هدف في تاريخ المونديال.

ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، عاد هذا الرقم القياسي إلى الواجهة من جديد، بعدما صمد لأكثر من 20 عامًا دون أن ينجح أي لاعب في كسره.

من الانتقادات إلى الهدف الأسرع

دخل هاكان شوكور مباراة تحديد المركز الثالث أمام كوريا الجنوبية في مونديال 2002 تحت ضغط كبير، بعدما فشل في هز الشباك طوال مشوار المنتخب التركي في البطولة.

وتعرض المهاجم المخضرم لانتقادات عديدة، ووصلت المطالبات إلى ضرورة استبعاده من التشكيل الأساسي بعد أن أمضى أكثر من ثماني ساعات من اللعب دون تسجيل أي هدف في أول مشاركة مونديالية له.

ورغم ذلك، تمسك المدير الفني شينول جونيس بثقته في هدافه التاريخي ومنحه فرصة جديدة في المباراة الأخيرة.

11 ثانية فقط

لم يحتج هاكان شوكور سوى 11 ثانية فقط ليرد على جميع الانتقادات بطريقة استثنائية.

فمع صافرة البداية ارتكب دفاع كوريا الجنوبية خطأ مبكرًا في التمرير، ليستغل إلهان مانسيز الموقف ويستخلص الكرة سريعًا قبل أن يمررها إلى شوكور، الذي أطلق تسديدة مباشرة استقرت داخل الشباك.

وبعد 11 ثانية فقط من انطلاق اللقاء، سجل شوكور اسمه بحروف من ذهب في سجلات كأس العالم، محققًا أسرع هدف في تاريخ البطولة.

هدف قاد تركيا إلى المركز الثالث

لم يكن هدف شوكور مجرد رقم قياسي فردي، بل ساهم أيضًا في قيادة المنتخب التركي لتحقيق الفوز على كوريا الجنوبية بنتيجة 3-2.

وحصد المنتخب التركي المركز الثالث في البطولة، وهو أفضل إنجاز في تاريخ مشاركاته بكأس العالم حتى الآن.

أسرع الأهداف في تاريخ المونديال

يتصدر هاكان شوكور قائمة أسرع الهدافين في تاريخ كأس العالم بزمن بلغ 11 ثانية، يليه التشيكوسلوفاكي فاتسلاف ماسيك بـ15 ثانية، ثم الألماني إرنست لينر بـ25 ثانية.

كما تضم القائمة أسماء بارزة مثل الإنجليزي برايان روبسون، والأمريكي كلينت ديمبسي، والفرنسي برنارد لاكومب إلى جانب عدد من النجوم الذين نجحوا في تسجيل أهداف مبكرة دخلت سجلات البطولة التاريخية.

مونديال 2026 وإمكانية كسر الرقم

تتجه الأنظار نحو بطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط تساؤلات حول إمكانية ظهور لاعب جديد قادر على تحطيم الرقم القياسي الذي صمد منذ نسخة 2002.

وتشهد النسخة المقبلة مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، مع إقامة 104 مباريات.

ورغم اتساع دائرة المنافسة وكثرة المباريات، يبقى إنجاز هاكان شوكور واحدًا من أكثر الأرقام صعوبة في تاريخ كأس العالم.