حسم النادي الأهلي اتفاقه النهائي مع المغربي حسين عموتة لتولي القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم، خلفًا للدنماركي ييس توروب الذي رحل مؤخرًا بعد إنهاء التعاقد بين الطرفين بالتراضي.
وجاء تحرك الأهلي سريعًا بعد إغلاق ملف توروب، في إطار سعي الإدارة إلى استعادة الاستقرار الفني قبل انطلاق الموسم الجديد، مع استمرار الطموحات للمنافسة على البطولات المحلية والقارية.
نهاية تجربة توروب
وكان الأهلي قد أنهى رسميًا ارتباطه بالمدرب الدنماركي ييس توروب بعد تسوية مالية حصل بموجبها على راتب أربعة أشهر، إضافة إلى راتب شهر يونيو الجاري.
وبذلك انتهت تجربة لم تحقق خلالها الإدارة والجماهير ما كان منتظرًا من المدرب خلال الفترة الماضية.
مفاضلة بين عدة أسماء
ووفقًا لمصدر داخل النادي، درس الأهلي عددًا من السير الذاتية لمدربين أصحاب خبرات كبيرة قبل الاستقرار على حسين عموتة.
وكان البرتغالي برونو لاج ضمن الأسماء المطروحة بقوة، لكن مطالبه المالية التي وصلت إلى خمسة ملايين دولار سنويًا دفعت الإدارة إلى استبعاده سريعًا.
كما دخل البرتغالي كارلوس كارفاخال دائرة الترشيحات، إلا أن ظروفه الأسرية ورغبته في الاستمرار داخل البرتغال حالت دون إتمام المفاوضات.
أما الهولندي مارك فان بوميل فقد رفض فكرة العمل في منطقة الشرق الأوسط من الأساس، ليخرج هو الآخر من حسابات القلعة الحمراء.
لماذا اختار الأهلي عموتة؟
لم يكن اختيار حسين عموتة قرارًا فنيًا عابرًا، بل جاء بعد دراسة لعدة عوامل جعلته المرشح الأقرب لتولي المهمة.
ويمتلك المدرب المغربي خبرة واسعة في البطولات الأفريقية والعربية، إلى جانب سجل حافل بالنجاحات مع الأندية والمنتخبات.
وترى إدارة الأهلي أن عموتة يمتلك شخصية قوية وقدرة على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية، وهي عناصر أساسية لأي مدرب يعمل داخل النادي.
كما أن نجاحه السابق في قيادة منتخب الأردن وتحقيق نتائج مميزة على المستوى القاري عزز قناعة مسؤولي الأهلي بأنه قادر على إدارة فريق يضم عددًا كبيرًا من النجوم ويخوض منافسات قوية طوال الموسم.
تكرار تجربة موسيماني
أحد الأسباب الرئيسية وراء الاقتناع بالتعاقد مع عموتة يتمثل في رغبة الإدارة الحمراء في تكرار تجربة الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني، الذي صنع واحدة من أبرز الفترات الفنية في تاريخ الأهلي الحديث.
وترى الإدارة أن المدرب المغربي يمتلك العديد من الصفات المشتركة مع موسيماني، أبرزها المعرفة الجيدة بكرة القدم الأفريقية والقدرة على إدارة المباريات الكبرى والتعامل مع الضغوط الجماهيرية القوية.
اتفاق كامل على التفاصيل
وكشف المصدر أن الاتصالات بين الأهلي وعموتة بدأت منذ أكثر من عشرة أيام عبر سيد عبد الحفيظ القائم بأعمال المشرف العام على الكرة، قبل أن تتطور المفاوضات بسرعة خلال الساعات الأخيرة.
ووافق المدرب المغربي على توقيع عقد يمتد لموسم واحد مع وجود بند يسمح بالتجديد لموسم إضافي بموافقة الطرفين.
كما وافق على وضع شرط جزائي يعادل ثلاثة أشهر فقط، في خطوة تعكس رغبة الطرفين في منح العلاقة التعاقدية مرونة كافية خلال المرحلة المقبلة.
وسيحصل عموتة وجهازه المعاون على راتب سنوي يقترب من مليون ونصف المليون دولار، على أن يصطحب معه خمسة مساعدين من المقرر وصولهم خلال الساعات المقبلة تمهيدًا لتوقيع العقود والإعلان الرسمي.
إعادة هيكلة شاملة
ولا يتوقف مشروع الأهلي الجديد عند التغيير الفني فقط، إذ بدأت الإدارة إعادة ترتيب عدد من الملفات الإدارية والفنية داخل قطاع الكرة.
وقرر النادي تعيين عصام سراج الدين مديرًا للتعاقدات، فيما يتولى وائل جمعة منصب مدير الكرة، بينما أسندت رئاسة إدارة الاستكشاف والتحليل الفني “الإسكاوتنج” إلى أنيس بوجلبان.

