كشف أمير العماري، لاعب منتخب العراق لكرة القدم، عن مشاعره الكبيرة مع عودة منتخب “أسود الرافدين” للمشاركة في كأس العالم بعد غياب دام 40 عاماً. وتحدث العماري عن الشجاعة والإصرار الذي يسعى الفريق لإظهارهما للعالم خلال النهائيات المرتقبة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

استغرقت رحلة تأهل العراق للمونديال أكثر من عامين وشملت 21 مباراة، تنقل خلالها الفريق بين محطات الأمل والقلق، ليحجز مقعده في كأس العالم بعد خوض أطول مشوار تأهل بين المنتخبات الـ48 المتنافسة في أمريكا الشمالية. ويرى العماري أن هذه الرحلة تعكس شخصية المنتخب القادرة على “إيجاد طريق للعودة دائماً”.

يستعد منتخب العراق للمنافسة ضمن المجموعة التاسعة، حيث سيستهل مشواره بمواجهة النرويج في بوسطن الثلاثاء القادم. ثم يلتقي بفرنسا، وصيفة النسخة السابقة، في فيلادلفيا يوم 22 يونيو الجاري، ويختتم مبارياته في الدور الأول بلقاء السنغال في تورنتو بعد أربعة أيام.

وعبر العماري، البالغ من العمر 28 عاماً، عن أهمية المشاركة قائلاً: “أعتقد أن المشاركة في كأس العالم تعني كل شيء بالنسبة لي. لقد عملت بجد كبير لسنوات طويلة للوصول إلى هذه اللحظة، وهدفنا هو إسعاد الجماهير العراقية”.

وأضاف: “عندما تكون طفلاً تجلس أمام شاشة التلفاز، تحلم دائماً بالمشاركة في كأس العالم. واليوم أقف هنا وأنا أعلم أنني سأشارك في المونديال، وحتى الآن لا أستطيع تصديق الأمر. مشاعري متداخلة ومختلطة”.

وأوضح العماري مسار التصفيات قائلاً: “بدأنا التصفيات عام 2023، وشهدنا خلالها الكثير من الصعود والهبوط. قدمنا أداءً رائعاً في الدورين الثاني والثالث دون أي خسارة، ثم بدأت الهزائم بالظهور، خاصة الخسارة أمام فلسطين. في مرحلة ما، راودنا شعور بأن الأمور لا تسير في صالحنا، وأن الطريق قد لا ينتهي بالطريقة التي نريدها”.

وتابع: “ما يميز العراقيين هو وقوفهم الدائم خلفنا، ودائماً ما نجد طريقاً للعودة. وهذا ما فعلناه هذه المرة أيضاً. وبالطبع، أعتقد أن كل مواجهة فاصلة خضناها في طريقنا إلى التأهل جعلتنا أقوى فأقوى”.

وأشار العماري: “أشعر بأن المجموعة نمت وتطورت مع الجهاز الفني الجديد وكل من يحيط بالفريق. كنا نعلم أن الهدف واضح، وهو التأهل بأي طريقة ممكنة. لذلك أشعر بفخر كبير بما حققناه كفريق وكمجموعة، وكإخوة أيضاً. ويمكننا أن نشعر فعلاً بأننا عائلة واحدة”.

وتطرق العماري إلى شعوره بالمسؤولية والفخر بتمثيل العراق، قائلاً: “تدخل كل مباراة وأنت تشعر بضغط كبير، لأنك تعلم أن هناك الكثير من الناس الذين يعولون عليك”.