عاد اسم المدرب المغربي الحسين عموتة إلى الواجهة خلال الفترة الأخيرة بعدما ارتبط اسمه بإمكانية تولي القيادة الفنية للنادي الأهلي، في ظل سجله التدريبي الحافل بالبطولات والنجاحات مع الأندية والمنتخبات.

ورغم أن عموتة يعد من أكثر المدربين العرب تحقيقًا للإنجازات خلال السنوات الأخيرة، فإن مسيرته لم تخل من الانتقادات والضغوط الجماهيرية، خاصة خلال تجربته مع المنتخب الأردني.

وتعرض المدرب المغربي لهجوم واسع من جماهير الأردن عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي المدرجات قبل انطلاق بطولة كأس آسيا، بسبب تذبذب النتائج في بعض المباريات الودية، ووصلت المطالبات حينها إلى حد الدعوة لرحيله عن المنتخب.

لكن عموتة قلب المشهد بالكامل خلال البطولة القارية، بعدما قاد المنتخب الأردني لتحقيق نتائج تاريخية، إذ تجاوز العراق في دور الـ16 ثم أطاح بطاجيكستان في ربع النهائي، قبل أن يحقق فوزًا كبيرًا على كوريا الجنوبية في نصف النهائي، ليقود الأردن إلى أول نهائي لكأس آسيا في تاريخه.

ويملك المدرب المغربي سجلًا حافلًا بالإنجازات، حيث توج بلقب الدوري المغربي مع الفتح الرباطي وحقق كأس العرش، كما فاز بكأس الكونفدرالية الأفريقية وقاد الوداد الرياضي للتتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا، بالإضافة إلى إحراز بطولة أفريقيا للمحليين مع المنتخب المغربي وإعادة الجيش الملكي إلى منصات التتويج المحلية.

ويعرف عموتة بأسلوبه العملي داخل الملعب، إذ يضع تحقيق النتائج في مقدمة أولوياته بعيدًا عن البحث عن الاستحواذ المرتفع أو الأداء الاستعراضي. كما يشتهر بالانضباط والصرامة داخل غرفة الملابس، ولا يتردد في استبعاد أي لاعب لا يلتزم بالتعليمات الفنية مهما كان اسمه أو مكانته داخل الفريق.

ورغم الانتقادات التي تلاحقه في بعض المحطات، فإن القاسم المشترك في أغلب تجاربه التدريبية يتمثل في قدرته على تحويل الشكوك إلى نجاحات، حيث يبدأ الموسم غالبًا وسط تساؤلات وانتقادات قبل أن ينهيه بالبطولات والإشادة الجماهيرية.

ومع تردد اسمه ضمن المرشحين لتدريب الأهلي، يبقى الحسين عموتة حاضرًا كأحد أبرز الأسماء العربية التي تجمع بين الخبرة والنتائج والقدرة على التعامل مع الضغوط.