قبل ساعات من انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أثار الصحفي البرازيلي الشهير أندريه ريزيك جدلًا واسعًا بعدما انتقد الإجراءات الأمنية المصاحبة لوصول بعض المنتخبات، محذرًا من أن اتهامات التمييز قد تترك أثرًا على البطولة.
ونشر ريزيك رسالة مطولة عبر حسابه على منصة إكس، استعرض فيها سلسلة وقائع شهدتها الأيام الأخيرة، بينها منع حكم صومالي من دخول الولايات المتحدة، واستجواب لاعب عراقي لمدة سبع ساعات، ومنع المصور الرسمي لأحد الوفود من الدخول، إلى جانب اتهامات سابقة أثارها المنتخب الإيراني بشأن المعاملة التي تلقاها خلال التحضيرات للبطولة.
وأشار الصحفي البرازيلي أيضًا إلى صور للاعبي منتخب السنغال أثناء خضوعهم لتفتيش أمني دقيق فور نزولهم من الطائرة داخل المطار، معتبرًا أن المشهد غير معتاد بالنسبة لبطولة بحجم كأس العالم.
كما تحدث عن تعرض بعثة منتخب أوزبكستان لإجراءات أمنية مشددة شملت المرور عبر أجهزة الكشف عن المعادن والاستعانة بالكلاب البوليسية فور وصول الفريق لخوض مباراة ودية أمام هولندا.
وأكد ريزيك أنه يتفهم الإجراءات الأمنية التي تفرضها الولايات المتحدة باعتبارها الدولة المضيفة الرئيسية للبطولة، لكنه شدد على أن المشكلة تكمن في غياب المساواة إذا كانت هذه الإجراءات لا تُطبق على جميع المنتخبات بالشكل نفسه.
وأضاف أن عدم ورود تقارير مماثلة عن منتخبات كبرى مثل ألمانيا وإنجلترا وفرنسا، أو حتى البرازيل والأرجنتين، يفتح الباب أمام اتهامات بالتمييز، معتبرًا أن مثل هذه المزاعم قد تتحول إلى وصمة عار تلاحق تاريخ البطولة إذا لم يتم التعامل معها بوضوح وشفافية.
ووجّه الصحفي البرازيلي رسالة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، مؤكدًا أن احترام قوانين الدولة المستضيفة أمر طبيعي، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة ضمان العدالة والمساواة بين جميع المنتخبات المشاركة.
واختتم ريزيك تصريحاته بالتأكيد على أن نزاهة المنافسة لا تقتصر على ما يحدث داخل المستطيل الأخضر فقط، بل تشمل أيضًا طريقة التعامل مع جميع الوفود، مشددًا على أن جميع المنتخبات يجب أن تتمتع بالحقوق والواجبات نفسها طوال فترة البطولة.

