تحل اليوم ذكرى وفاة المخرج صلاح أبو سيف، أحد أبرز رواد السينما الواقعية في تاريخ السينما المصرية، والذي قدّم عشرات الأعمال التي تُعد من روائع الفن المصري.
بدأ صلاح أبو سيف مسيرته العملية في المحلة الكبرى بشركة المنسوجات، قبل أن يلتقي بالمخرج نيازي مصطفى الذي ساعده على الانتقال للعمل في استوديو مصر بعد أن لاحظ حبه للسينما عام 1936.
مسيرة صلاح أبو سيف
درس صلاح أبو سيف السينما في فرنسا وإيطاليا، ثم عاد ليعمل في استوديو مصر حيث أصبح رئيس قسم المونتاج لمدة عشر سنوات، وتخرّج على يده عدد من العاملين في فن المونتاج.
كما التقى في استوديو مصر بزوجته فيما بعد رفيقة أبو جبل.
عمل صلاح أبو سيف مساعدا للمخرج كمال سليم في فيلم العزيمة بطولة فاطمة رشدي وحسين صدقي، قبل أن يقدّم أول فيلم روائي له هو هو دائما في قلبي عام 1946 بطولة عماد حمدي وعقيلة راتب ودولت أبيض.
تعرض فيلم العمر واحد عام 1942 لمنع من الرقابة بدعوة أنه يثير غضب الأطباء، فتم تغيير عنوانه إلى نمرة 6 لإقناع الرقابة بعرضه.
في العام 1946 قدم تجربته الأولى في الإخراج الروائي بفيلم دايما في قلبي المقتبس عن الفيلم الأجنبي جسر ووترلو، وبطولة عقيلة راتب وعماد حمدي ودولت أبيض.
وفي عام 1950 عاد صلاح أبو سيف من إيطاليا حيث كان يخرج النسخة العربية من فيلم الصقر بطولة عماد حمدي وسامية جمال وفريد شوقي، وتأثر بتيار الواقعية الجديدة في السينما الإيطالية وأصر على تطبيق التجربة داخل السينما المصرية.
أخرج للسينما العراقية فيلم القادسية عام 1982 بمشاركة عدد من الفنانين العرب من مختلف أقطار الوطن العربي.
كان صلاح أبو سيف يشارك في كتابة السيناريو لمعظم أفلامه، معتبرا أن إعداد السيناريو أهم مراحل العمل، وهو ما يساعد على ضمان توافق ما يكتبه السيناريست مع لغته السينمائية.
وتولى صلاح أبو سيف منصب رئيس أول شركة سينمائية قطاع عام فيلمانتاج منذ عام 1961 وحتى عام 1965.
موقفه مع سعاد حسني
استعان المخرج الراحل صلاح أبو سيف بالفنانة سعاد حسني في بعض أعماله، وكان أبرزها الزوجة الثانية حيث جسدت دور الفلاحة، وتروي الرواية أنه طلب منها خلع الرموش بعدما وضعها أثناء التصوير، مؤكدا أن زوجة فلاح بسيط لا يمكن أن تضع رموش.

