أعلن وزير السياحة والآثار شريف فتحي أن عدد زائري المتاحف والمواقع الأثرية في مصر بلغ 18.5 مليون زائر خلال العام الماضي بزيادة قدرها 33% مقارنة بعام 2024.
وقال فتحي في تصريحات لممثلي وسائل الإعلام الإيطالية المتخصصة في قطاع السياحة إن مصر تستقبل جميع شرائح السائحين من مختلف الجنسيات مع متوسط إقامة يبلغ 10 أيام مع تزايد الإقبال على السياحة الفاخرة.
وبشأن تطورات الساحل الشمالي أكد الوزير أن الموسم الصيفي امتد خلال العام الماضي حتى شهر نوفمبر كما ارتفعت رحلات الطيران إلى مطار العلمين بنسبة 540% مقارنة بعام 2024.
وأضاف أن العام الجاري شهد منذ بدايته وحتى الآن زيادة جديدة بلغت 30% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وأشار فتحي إلى الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للحفاظ على حركة الطيران إلى مصر في ظل التحديات الإقليمية مؤكدًا أن برامج تحفيز الطيران ساهمت في الحفاظ على معدلات التشغيل.
وشدد على أهمية دعم قطاع الطيران عالميًا لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الوقود وتسريع تعافي حركة السفر والسياحة.
ولفت الوزير إلى تشجيع الدولة المصرية للاستثمار في قطاع السياحة ولا سيما المجال الفندقي بما يدعم زيادة الطاقة الفندقية لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين مشيرًا إلى فرص استثمارية متعددة في الفنادق والعقارات بالساحل الشمالي.
كما استعرض تنوع المقومات والمنتجات السياحية في مصر موضحًا أن الوزارة تعمل على دمج التجارب في برامج متكاملة تلبي اهتمامات شرائح مختلفة من السائحين وفق دراسات ركزت على عناصر تميز المقصد المصري مثل تنوع المنتج وأصالة التجربة والأكلات المصرية التقليدية.
وفي ملف الاستدامة قال إن 61% من المنشآت الفندقية تطبق ممارسات الاستدامة البيئية بينما حصل 30% من مراكز الغوص على شهادة Green Fins مؤكدًا استمرار الوزارة في تشجيع التحول الأخضر بالقطاع ومن بينها مشروع شرم الشيخ مدينة خضراء.
وأكد أن الدولة تواصل تطوير البنية التحتية الداعمة للسياحة عبر تطوير المطارات وشبكة الطرق والمواصلات وزيادة الطاقة الفندقية إضافة إلى تنفيذ مشروعات سياحية وثقافية كبرى أبرزها المتحف المصري الكبير ومشروع تطوير الخدمات بمنطقة أهرامات الجيزة وتطوير المنطقة الممتدة من مطار سفنكس حتى منطقة سقارة ومشروعات تطوير القاهرة التاريخية ومدينة رشيد.
وأوضح أن الحفاظ على التراث يمثل أولوية قصوى للدولة وأن مشروعات تطوير وترميم المواقع الأثرية تتم وفق معايير الاستدامة.
وتناول الوزير المتحف المصري الكبير باعتباره إضافة للسياحة الثقافية في مصر مشيرًا إلى تميز محتواه وأسلوب العرض موضحًا أن مبنى المتحف مصمم وفق معايير كفاءة الطاقة وأن مركز الترميم فيه صمم وفق أحدث النظم العالمية ويعمل كمركز علمي يجذب المتخصصين ويقدم برامج تدريبية للمتخصصين من دول مختلفة.
كما تحدث عن جهود الوزارة للاستثمار في العنصر البشري لرفع كفاءة العاملين بقطاعي السياحة والآثار مشيرًا إلى مدرسة الضيافة الإيطالية بالغردقة التي تم افتتاحها بالتعاون مع وزارة السياحة الإيطالية والقطاع الخاص.
وفي ختام التصريحات أكد ممثلو وسائل الإعلام الإيطالية أن مصر ما تزال من الوجهات المفضلة لدى السائح الإيطالي وأن الإقبال يعكس ما تتمتع به من تنوع سياحي وثقافي وتجارب فريدة.

