يحتفل الفنان هاني سلامة اليوم بعيد ميلاده، بعدما نجح خلال ما يقرب من ثلاثة عقود في ترسيخ حضوره كأحد أبرز نجوم جيله، عبر مسيرة جمعت بين السينما والدراما التلفزيونية.

وُلد هاني سلامة في 4 يوليو 1977، ولم تكن بدايته مع الفن مخططة، إذ جاءت بالصدفة أثناء دراسته الجامعية عندما رشحه أحد أصدقائه لخوض كاستينج لفيلم للمخرج الراحل رضوان الكاشف، فتعامل مع التجربة باعتبارها مجرد خطوة خلال الإجازة الصيفية.

وبعد فترة من ذلك، تلقى اتصالا من مكتب المخرج العالمي يوسف شاهين يطلب حضوره لاختبار أداء لفيلم المصير الذي عرض عام 1997، ليكون هذا العمل أول ظهور سينمائي له وبداية انطلاقته الحقيقية.

المفارقة أن يوسف شاهين لم يطلب منه أداء مشهد تمثيلي، بل طلب منه غناء مقطع من إحدى أغنيات العندليب عبدالحليم حافظ، وبعد انتهائه أعاد خالد يوسف الأغنية مرة أخرى، ثم طلب منه تكرارها للمرة الثالثة أمام الفنانة إنجي أباظة إحدى بطلات الفيلم، وفي كل مرة كان هاني سلامة يقدمها بإحساس مختلف وأداء لفت انتباه شاهين، الذي رأى فيه موهبة تمثيلية فطرية وقرر منحه الفرصة.

وروى هاني سلامة في أكثر من لقاء تلفزيوني واحدة من أبرز الشهادات التي تلقاها في بداية مشواره، حين قال يوسف شاهين أمام فريق العمل:

الولد ده محدش يدربه على التمثيل لو اتدرب هيبوظ.

.

وبعد نجاحه في السينما، واصل هاني سلامة تقديم أعمال لاقت نجاحا جماهيريا، من بينها الآخر والسلم والثعبان وإزاي البنات تحبك وأنت عمري وويجا وخيانة مشروعة والريس عمر حرب وواحد صحيح، وتنوعت بين الرومانسية والدراما والإثارة.

وعلى شاشة الدراما، قدم أولى بطولاته المطلقة من خلال مسلسل الداعية الذي عرض عام 2013 وحقق نجاحا لافتا، خاصة أنه تناول قضية شائكة في فترة سياسية مهمة شهدتها مصر، قبل أن يواصل حضوره بأعمال أخرى منها طاقة نور وفوق السحاب وقمر هادي وبين السما والأرض وملف سري.

وخلال مشواره الفني، تعاون هاني سلامة مع عدد من كبار المخرجين والنجوم، وحافظ على مكانته بعيدا عن كثرة الظهور الإعلامي، معتمدا على اختياراته الفنية التي صنعت له قاعدة جماهيرية واسعة في مصر والوطن العربي.