قال الفنان أحمد عبد الوهاب إن شخصية الدكتور طارق في مسلسل ورد على فل وياسمين تمثل محطة مهمة في مشواره الفني، بعدما قدم من خلالها نموذجا مختلفا للبطل الرومانسي يعتمد على الصدق والبساطة والتفاصيل الإنسانية.
وأوضح عبد الوهاب في حواره مع نبأ العرب أن أكثر ما جذبه إلى الشخصية هو طابعها الإنساني وقربها من الواقع، مشيرا إلى أن تفاعل الجمهور مع طارق وإلهام فاق توقعاته، خاصة بعد أن تحولت العلاقة بينهما إلى محور نقاش يومي على مواقع التواصل.

وأضاف أن ردود الفعل التي وصلته من المشاهدين أسعدته كثيرا، خصوصا الرسائل التي أكدت له أن الشخصية بدت قريبة من أشخاص يعرفونهم في حياتهم، لافتا إلى أن بعض المتابعين الذين تحفظوا على العلاقة في البداية أصبحوا من أكبر الداعمين لها مع تطور الأحداث.
وعن سبب اختياره للدور، قال إن شخصية الدكتور طارق ليست بطلا مثاليا أو تقليديا، بل إنسان يحمل نقاط قوة وضعفا وتناقضات تجعله أكثر صدقا، وهو ما منحه حماسا كبيرا منذ قراءة الحلقات الأولى، إلى جانب جودة الكتابة وثراء الشخصيات.
وكشف عبد الوهاب أنه استعان مع فريق العمل بطبيب تحاليل طوال فترة التصوير لمراجعة التفاصيل المرتبطة بالمهنة، حتى تظهر الشخصية بمصداقية، لكنه أكد أن تركيزه الأكبر كان على الجانب الإنساني أكثر من المهنة نفسها، لأن المسلسل يرصد رحلة إنسان يمر بتحولات كبيرة في حياته.
وعن مدى التشابه بينه وبين طارق، أوضح أن بينهما نقاطا مشتركة أبرزها الهدوء وحب النظام والالتزام بالمواعيد، لكنه أكثر مرونة ويحب خوض التجارب الجديدة، بينما يميل طارق إلى الاستقرار والروتين، وهو ما ساعده على الاقتراب من الشخصية دون أن تصبح نسخة منه.

وأشار إلى أن أصعب ما واجهه في تقديم الدور كان الحفاظ على بساطة الشخصية وعفويتها رغم امتلائها بالتفاصيل والمشاعر، موضحا أن الشخصيات الهادئة أصعب مما يعتقد البعض لأنها تعتمد على التفاصيل الدقيقة لا الانفعالات الكبيرة، لذلك حرص على ألا تتحول طيبة طارق إلى سذاجة.
كما تحدث عن لمسته الخاصة في الأداء قائلا إنه لم يجر تغييرات جوهرية على النص لأن الشخصية كانت مكتوبة بشكل جيد، لكنه اجتهد في التفاصيل الصغيرة مثل طريقة إلقاء بعض الجمل ولحظات الصمت وردود الأفعال، إلى جانب بناء خلفية خاصة تساعده على تقديمها بصورة أكثر صدقا.
ووصف رحلة طارق خلال الأحداث بأنها رحلة لاكتشاف الذات أكثر من كونها قصة حب، موضحا أن الشخصية تبدأ بحياة مستقرة وتتصور أنها تعرف تماما ما تريده، قبل أن يدفعها دخول إلهام إلى إعادة التفكير في كثير من قناعاتها، لتصبح أكثر نضجا وجرأة في مواجهة مشاعرها.
وعن الكيمياء التي جمعت بين طارق وإلهام، قال إن العلاقة بنيت بشكل إنساني وصادق بعيدا عن القوالب التقليدية، واعتمدت على التعارف التدريجي واكتشاف كل شخصية للأخرى، مضيفا أن التفاهم الكبير بينه وبين صبا مبارك داخل الكواليس انعكس بشكل واضح على الشاشة.

وأكد عبد الوهاب أنه استمتع بالعمل مع صبا مبارك، واصفا إياها بأنها ممثلة تمنح من يقف أمامها راحة وثقة كبيرتين، وتهتم بالتفاصيل وتسعى دائما لخدمة المشهد وليس دورها فقط، مشيرا إلى أن الكواليس كانت مليئة بالنقاشات والمرح.
وفي حديثه عن طبيعة الشخصية، شدد على أن طارق يمثل نموذجا مختلفا للبطل الرومانسي لأنه بعيد عن الصورة التقليدية، فهو شخص عادي يخطئ ويتردد ويعبر عن مشاعره ببساطة، وهو ما جعله أقرب إلى الجمهور.
أما عن أصعب المشاهد، فأوضح أن كل المشاهد التي واجه فيها طارق مشاعره أو اضطر لاتخاذ قرارات مصيرية كانت صعبة لأنها تعتمد على الصدق الداخلي أكثر من الأداء الظاهر، لافتا إلى أن من أصعبها مشهد مواجهة إلهام بعد معرفة حقيقة مرضها، وكذلك مواجهة والديه الرافضين للعلاقة.
وأضاف أن بعض المشاهد بقيت معه بعد انتهاء التصوير، خاصة تلك التي أدرك فيها طارق أن حياته تغيرت تماما، لأنها مثلت بالنسبة له نهاية رحلة طويلة مع الشخصية وشعوره بأنه يودع شخصا عاش معه لأشهر.
واختتم أحمد عبد الوهاب حديثه بالتأكيد على أن نجاح طارق يعود إلى كونه شخصية تشبه الناس وتخطئ وتتردد مثل أي إنسان، معتبرا أنها محطة مهمة جدا في مشواره الفني ومنحته فرصة لتقديم شخصية مليئة بالتحولات الإنسانية.

