تمسكت النقابات والجمعيات الفنية بتفعيل مواد قانون حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، مؤكدة أن الهدف هو صون حقوق الفنانين والعاملين في المجال الفني وحفظ كرامتهم، وليس الدخول في أي خصومة مع المنتجين.

وجاء ذلك بعد سلسلة جلسات عقدها الفنان ياسر جلال، النائب بمجلس الشيوخ، مع النقيب المخرج مسعد فودة، نقيب المهن السينمائية، والدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، إلى جانب رؤساء جمعيات فنية من بينها جمعية مؤلفي الدراما برئاسة المؤلف أيمن سلامة، وجمعية أبناء فناني مصر برئاسة المستشار ماضي توفيق الدقن.

وكان ياسر جلال والنقابات الفنية قد فوجئوا ببيان لغرفة صناعة السينما تضمن تفسيرات وتأويلات قالت الأطراف الفنية إنها تهدف إلى تفكيك وحدة العاملين في الدراما من فنانين ومنتجين ومؤلفين وممثلين، رغم أن التحرك الحالي يركز على تفعيل مواد قانون حماية حقوق المؤلف والبحث عن آليات تضمن الحقوق المستحقة للعاملين في الحقل الفني.

وأكد مسعد فودة في الاجتماع الأول أن تفعيل مواد القانون وحماية حقوق الفنانين وحفظ كرامتهم يجب أن يكون في مقدمة الأولويات، مع وضع أطر لعقد نموذجي ملزم للجميع بالانضمام إلى جمعيات حقوق الفنانين، بدءًا من جمعية حقوق المؤلفين والملحنين وجمعية مؤلفي الدراما وجمعية أبناء الفنانين.

وشدد فودة على أن هذا التوجه لا يمثل خصومة مع المنتجين، موضحًا أنهم عصب العملية الفنية، وأن البحث عن حقوق الفنان لا يتعارض مع عمل المنتج أو حقوقه.

كما أوضح أن دور النقابات يتمثل في الإسهام بتفعيل مواد القانون رقم 35 لسنة 1978 وتعديلاته، والتي تنص على توفير العمل للأعضاء وتنظيم التعاون بينهم وتقوية روح الزمالة، والعمل على فض المنازعات بينهم أو بينهم وبين الغير، وكفالة حقوق أعضاء النقابة في الأداء العلني وضمان حصولهم على هذه الحقوق في الداخل والخارج، والسعي لدى الجهات المختصة لاستصدار التشريعات اللازمة لذلك.

من جانبه، قال الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية: لن نفرط في حقوق الفنانين، ولن أسمح بأي تهديد يمس حقوق أبناء المهنة، وكل ما نسعى إليه هو أن يعيش الفنان في مهنة تحفظ له كرامته، وأن نسترد له ما يمكن أن نسترده من حقوق مهدرة منذ أن عرفنا مهنة الفن.

وردًا على بيان غرفة صناعة السينما، أصدرت جمعية مؤلفي الدراما وجمعية أبناء فناني مصر بيانًا مشتركًا أكدا فيه أن ما ورد بشأن استبعاد الالتزام بأحكام الكتاب الثالث من القانون رقم 82 لسنة 2002 بحماية حقوق الملكية الفكرية في ما يتعلق بسداد حقوق الأداء العلني للشركاء في المصنف السينمائي صدر دون الرجوع إلى أهل القانون.

وأوضح البيان أن هذا الحق مقرر لكل الشركاء من مؤلف وكاتب سيناريو وكاتب حوار ومخرج وواضع الموسيقى التصويرية خصيصًا للفيلم السينمائي، وفقًا لأحكام القانون رقم 354 لسنة 1954 الذي حل محله القانون رقم 82 لسنة 2002.

وأضاف البيان أنه فيما يتعلق بفناني الأداء من ممثلين في الفيلم السينمائي، فقد التزمت مصر دوليًا بمنحهم حق الأداء العلني منذ انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية عام 1995.

وأشار إلى أن المنتج السينمائي لن يتحمل أي تكلفة في هذا الشأن، لأن القانون ألزم بها دور العرض السينمائي والقنوات التلفزيونية الأرضية والفضائية والمنصات الإلكترونية، موضحًا أن الحق المالي يتمثل في نسبة مئوية من الاشتراكات والإعلانات، وهي نسبة زهيدة يستحقها الممثل عند كل عملية بث أو إتاحة لمصنفه، ولها معايير دولية لحسابها بما يتناسب مع مدة ظهوره على الشاشة وأهمية دوره في المصنف السينمائي.

وختم البيان بالتأكيد على أن اتحاد النقابات الفنية ونقابة المهن السينمائية ونقابة المهن التمثيلية هي المرجعية المهنية في الدفاع عن حقوق الأعضاء وفرض عقود نموذجية عادلة تحقق صالح الصناعة التي تقوم على جهود المبدعين، ممن يستحقون ألا يقتصر دخلهم على الأجر فقط، بل يمتد إلى العائدات الدورية المتجددة طوال مدة الحماية القانونية لحقوق الملكية الفكرية على المصنفات السينمائية.