استعادت ريما الرحباني ذكرى ميلاد شقيقها الراحل زياد الرحباني برسالة مؤثرة نشرتها عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّرت فيها عن اشتياقها الكبير له، وأشارت إلى أن غيابه ترك فراغًا واضحًا داخل الأسرة.
واستهلت ريما رسالتها بمطلع إحدى أغنيات والدتها فيروز، قبل أن توجه إلى زياد كلمات حملت الكثير من المحبة، واصفة إياه بأنه كان ملاك البيت والحارس الحقيقي للعائلة، وأنه عاش حياته وهو يقدم الدعم والحماية لأفراد أسرته بصمت ومحبة، من دون أن يُظهر حجم ما كان يحمله من أوجاع وهموم.
وأضافت أن شقيقها أمضى سنوات عمره وهو يتحمل مسؤوليات كبيرة ويخوض معارك الحياة من أجل من يحب، مؤكدة أنه كان يخفي آلامه خلف ابتسامته، ويحرص دائمًا على أن يكون مصدر قوة لكل من حوله رغم الضغوط التي واجهها.
وقالت ريما إن ذكرى ميلاده هذا العام تحمل مشاعر متناقضة، فهي تحاول أن تفرح له لكنها لا تستطيع تجاهل الفراغ الذي تركه رحيله، مضيفة أن المنزل فقد دفئه وأصبح أكثر برودة ووحشة بعد غيابه، معتبرة أن رحيله أنهى رحلة طويلة من الأوجاع والآلام التي عاشها بصمت.
واختتمت رسالتها بتوجيه كلمات مؤثرة لشقيقها، معربة عن أملها في أن يكون يراقب أسرته من مكانه ويبتسم لهم، مؤكدة أن الاشتياق إليه يزداد يومًا بعد يوم.
ويُعد زياد الرحباني واحدًا من أبرز الموسيقيين والكتاب المسرحيين في العالم العربي، إذ ترك إرثًا فنيًا كبيرًا من الأعمال الموسيقية والمسرحية التي ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور، وشكلت علامة فارقة في تاريخ الفن العربي.
وفي وقت سابق، كانت ريما الرحباني قد خرجت عن صمتها للرد على الشائعات التي ترددت بشأن علاقتها بشقيقها الراحل، مؤكدة أن ما أثير حول وجود خلاف دائم بينهما لا يمت للحقيقة بصلة، وأن علاقتهما ظلت قائمة على المحبة والاحترام منذ الطفولة وحتى وفاته.
وأوضحت أن ما حدث بينهما في بعض الفترات لم يتجاوز خلافات عائلية عابرة، كما أشارت إلى أن القطيعة المؤقتة التي حدثت بين زياد ووالدته فيروز جاءت على خلفية تصريحات إعلامية أدلى بها الراحل، رأت الأسرة أنها لم تكن دقيقة، لكنها شددت على أن هذه الخلافات لم تؤثر في قوة الروابط العائلية.
كما وجهت ريما انتقادات لاذعة لبعض الجهات التي تقدم أعمال زياد الرحباني بعد رحيله تحت شعار التكريم، معتبرة أن الحفاظ على إرثه الفني واحترام مسيرته أهم من أي احتفال أو استعراض، مؤكدة أن ذكراه ستبقى حاضرة بما قدمه من إبداع ترك أثرًا لا يُنسى في الموسيقى والمسرح العربي.

