شهدت مصر منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية قيادة الدولة في يونيو 2014 تنفيذ مسار إصلاحي وتنموي ركز على إعادة بناء الاقتصاد وتعزيز قدرته على النمو المستدام وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وخلال السنوات الماضية ووسط تحديات عالمية متلاحقة مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الجيوسياسية في المنطقة و اضطرابات التجارة الدولية واصلت الحكومات تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والتنمية الشاملة مع السعي لتحقيق توازن بين الاستقرار ودعم الفئات الأكثر احتياجا.

وتظهر المقارنة بين أوضاع الاقتصاد المصري في 2013 وما وصل إليه بحلول 2026 حجم التحول حيث تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى نحو 15 مليار دولار عام 2013 مقابل ارتفاعه إلى أكثر من 53.134 مليار دولار خلال شهر مايو من عام 2026 كما ارتفعت البطالة إلى نحو 13.2% ثم انخفضت إلى نحو 6.3% خلال عام 2025 فيما حافظ الاقتصاد على معدلات نمو إيجابية رغم الأزمات العالمية.

ويعد برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ عام 2016 نقطة انطلاق لمعالجة الاختلالات الهيكلية بهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز النمو المستدام وشمل تحرير سعر الصرف وإعادة هيكلة منظومة الدعم وتطبيق إصلاحات مالية ونقدية تستهدف خفض عجز الموازنة وتحقيق الانضباط المالي إضافة إلى إصلاحات ضريبية وجمركية لتحسين كفاءة بيئة الأعمال.

وساهم البرنامج في استعادة الاستقرار المالي والنقدي وزيادة تدفقات النقد الأجنبي وتحسين مناخ الاستثمار ما انعكس على تعزيز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين ودعم تنفيذ مشروعات التنمية والبنية التحتية.

كما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من نحو 288 مليار دولار عام 2013 إلى ناتج متوقع يتقرب من 430 مليار دولار خلال 2026 بحسب ما ورد في العرض نتيجة التوسع في الأنشطة الاقتصادية والاستثمارات والمشروعات القومية.

ومن أبرز نتائج المسار الاقتصادي خفض معدل البطالة من نحو 13.2% عام 2013 إلى نحو 6.3% خلال عام 2025 وهو أدنى مستوى منذ عقود بحسب المصدر مع الإشارة إلى أن ذلك جاء نتيجة تنفيذ آلاف المشروعات القومية وتطوير البنية التحتية والتوسع العمراني وزيادة الاستثمارات في قطاعات اقتصادية متعددة.

وتحدثت البيانات عن تأثير مباشر وغير مباشر لمشروعات قومية كبرى في توفير ملايين فرص العمل خاصة في التشييد والبناء والصناعة والطاقة والنقل والخدمات.

وفي البنية التحتية ذكرت المادة أن مصر شهدت تنفيذ واحدة من أكبر خطط تطوير الطرق حيث تم إنشاء أكثر من 7 آلاف كيلو متر من الطرق الجديدة وتطوير آلاف الكيلومترات الأخرى بما أسهم في تحسن مؤشرات جودة الطرق العالمية.

وبحسب المصدر شملت مشروعات النقل تطوير شبكة السكك الحديدية وإنشاء القطار الكهربائي الخفيف والقطار السريع ومترو الأنفاق والمونوريل بهدف رفع كفاءة منظومة النقل وخفض تكاليف الحركة والتجارة.

وفي قطاع الكهرباء أشارت المادة إلى أن مصر قبل عام 2014 كانت تواجه انقطاعات متكررة للكهرباء ثم نجحت الدولة خلال السنوات الماضية في إضافة قدرات كهربائية تتجاوز 30 ألف ميجاوات وإنشاء ثلاث محطات عملاقة بالتعاون مع شركة سيمنس بما ساهم في تحقيق فائض وتأمين احتياجات التنمية المستقبلية.

كما توسعت مشروعات الطاقة المتجددة ومن بينها مجمع بنبان للطاقة الشمسية بمحافظة أسوان والذي وصفته المادة بأنه من أكبر المشروعات الشمسية في العالم.

وفي التنمية العمرانية ارتفع عدد المدن الجديدة من 22 مدينة إلى أكثر من 60 مدينة بين قائمة وجار تنفيذها ومن بينها العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة والمنصورة الجديدة وشرق بورسعيد ومدن الجيل الرابع بهدف استيعاب الزيادة السكانية وتحقيق تنمية متوازنة وخلق فرص عمل واستثمارات جديدة.

وعلى مستوى مشاركة القطاع الخاص ذكرت المادة أن الحكومة أطلقت وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وزيادة نسبة مشاركته في الاستثمارات إلى نحو 65% مع تحديد القطاعات التي ستتوسع فيها الدولة والقطاعات التي ستفسح فيها المجال بشكل أكبر أمام القطاع الخاص كما تم تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية لتوسيع قاعدة الملكية وجذب استثمارات جديدة في شركات وأصول مملوكة للدولة.

وتناولت المادة المبادرات الرئاسية التي تولت الحكومة تنفيذها بالتنسيق بين الوزارات والجهات المختلفة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي بهدف تحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز الاستثمار في الإنسان المصري عبر قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وتمكين المرأة والشباب وتطوير الريف المصري حيث استفاد منها عشرات الملايين من المواطنين كما أشارت إلى تخصيص مليارات الجنيهات لتنفيذ هذه المبادرات بما يدعم توسيع نطاق الخدمات الأساسية وتحسين مؤشرات التنمية البشرية ورفع مستوى المعيشة.

ومن بين المبادرات المذكورة مبادرة حياة كريمة التي تستهدف تطوير 4584 قرية يعيش بها نحو 60 مليون مواطن وبحسب المصدر تجاوزت الاستثمارات المخصصة للمبادرة تريليون جنيه وتشمل مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي والطرق والإسكان والتعليم والصحة والخدمات الحكومية كما أشارت المادة إلى أن المبادرة تقلل الفجوة التنموية بين المدن والقرى.

كما عرضت المادة مبادرة 100 مليون صحة التي استهدفت الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والقضاء على فيروس سي وذكرت أنها تضمنت فحص أكثر من 60 مليون مواطن ما ساهم في إعلان منظمة الصحة العالمية مصر أول دولة في العالم تحقق المستوى الذهبي في القضاء على فيروس سي كمشكلة صحية عامة.

وفي ملف التأمين الصحي الشامل أشارت المادة إلى تطبيق المرحلة الأولى داخل 6 محافظات بتكلفة بلغت نحو 53 مليار جنيه مع تقديم أكثر من 105 ملايين خدمة طبية وعلاجية وتحمل الدولة اشتراكات نحو 905 آلاف مواطن من غير القادرين بينما تبلغ تكلفة المرحلة الثانية نحو 115 مليار جنيه لتطبيقها في 5 محافظات جديدة كما ذكرت المادة التوسع الموازي لبرامج الحماية الاجتماعية لحماية محدودي الدخل.

وبالنسبة للحماية الاجتماعية ذكرت المادة أن عدد الأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة بلغ نحو 4.7 مليون أسرة مع زيادة قيمة الدعم النقدي للأسر الأولى بالرعاية كما أشارت إلى حزم اجتماعية لمواجهة تداعيات التضخم العالمي وارتفاع الأسعار تضمنت زيادة الأجور والمعاشات ورفع حد الإعفاء الضريبي وتعزيز برامج الدعم النقدي.

وعلى محور الأمن الغذائي قدمت المادة مشروع الدلتا الجديدة لاستهداف إضافة نحو 2.2 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية بما يسهم في زيادة الإنتاج الزراعي وتقليل الفجوة الغذائية وتوفير ملايين الأطنان من المحاصيل الاستراتيجية كما تضم منطقة مستقبل مصر للتنمية المستدامة بنموذج للزراعة الحديثة باستخدام نظم الري المتطورة والتكنولوجيا الزراعية.

<p وفي السياحة أفادت المادة بأن عدد السائحين الوافدين ارتفع من نحو 9.5 مليون سائح عام 2013 إلى نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025 وهو أعلى رقم تحققه السياحة المصرية بنسبة نمو تجاوزت100% مقارنة بعام2013 كذلك قفزت الإيرادات السياحية من نحو5.9 مليار دولار عام2013 إلى نحو16.7 مليار دولار خلال العام المالي2024/2025 بحسب المصدر.

<p وفي التجارة الخارجية ذكرت المادة أن الصادرات السلعية والنفطية سجلت نحو52 مليار دولار خلال عام2025 مقابل مستويات تراوحت حول25 مليار دولار عام2013 كما أشارت إلى نمو الصادرات غير البترولية ضمن استراتيجية لتعميق التصنيع المحلي وزيادة القدرة التنافسية والتوسع في الأسواق الخارجية.

<p وفي الاستثمار الأجنبي المباشر أفادت المادة بأن صافي تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر للداخل بلغ9.3 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي2025/2026 مقابل نحو3 مليارات دولار خلال العام المالي2012/2013 كما أشارت أيضا إلى أن حصيلة تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الشهور العشر الأولى من السنة المالية2025/2026 بلغت39.2 مليار دولار مقارنة بـ18.7 مليار دولار خلال عام2013.

<p كما ذكرت المادة إشادات لعدد من المؤسسات الدولية حيث أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة ملحوظة في مواجهة الصدمات العالمية وأشاد ببرنامج الإصلاح واستمرار الإصلاحات الهيكلية بينما أشاد البنك الدولي بتطوير البنية التحتية وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية وتحسين بيئة الأعمال وأشارت وكالة فيتش لتحسن آفاق الاقتصاد على المدى المتوسط فيما أشارت ستاندرد آند بورز لقدرة الاقتصاد على التكيف وأكدت موديز استمرار الإصلاحات وجهود جذب الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص.